رياضة

الحصانة الاستثمارية

ناصر النجار : 

كتبنا قبل أسبوعين عن جشع المستثمرين العاملين في وسط أنديتنا الرياضية وأشرنا إلى البعض صراحة في خطوة هدفنا من ورائها إلى تصحيح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها.
لكن شيئاً من هذا لم يحدث فاستمر الوضع على ما هو عليه من دون أي تغيير، وعلى العكس علمنا من أحد المقربين من ناد جماهيري كبير أن أحد المستثمرين له كلمة الفصل في الكثير من القرارات ولو من تحت الطاولة، بفضل علاقته مع الإدارة، وله الأولوية في أي استثمار جديد، وسبق لهذا المستثمر أن امتد خارج مطعمه إلى حديقة غناء، وهو يرمي شباكه لاستثمار مريح آخر.
وهذا الكلام موثوق به ونحن متأكدون منه، ونحن على الدوام نشجع الاستثمار لأنه حلّ إيجابي من الحلول الفاعلة لدعم الرياضة، كما إننا بقرارة أنفسنا لا نريد للمستثمر الخسارة، بل نريده واستثماره رابحين، من مبدأ تشجيع الاستثمار الرياضي والاستفادة من عوائده، أما أن يكون الاستثمار طاغياً والمستثمر مستغلاً فهذا أمر لا نرضى به وهو غير مقبول في كل الأعراف.
وهذا يرمي بحمله الثقيل على إدارات الأندية التي عليها أن تدافع عن استثماراتها بقوة لأنه مال عام ولأن الأندية هي الأحق بالعوائد الكبيرة التي تأتي بغفلة عن أعين الرقابة التي تغيب عن الكثير من المطارح الاستثمارية، وربما سألنا أحدهم: هل تمنحون الزبون فاتورة؟ وهل تضعون عليها ضريبة الإنفاق الاستهلاكي؟
الجواب: نعرفه، لكن هل تعرف هذا الشيء إدارات الأندية؟
من حق النادي أن يعرف ما يحدث داخل استثماراته، ومن حقه أن يرفع بدل الاستثمار إن وجد المستثمر يتلاعب وخصوصاً بالأسعار، وإذا كانت الأندية لا تهتم بهذا الموضوع فهي إما (غشيمة) أو شريكة، وبالحالتين يجب أن نرى معالجة سريعة من القيادة الرياضية لأنها صاحبة القرار المالي وصاحبة القرار الفصل في هذا الموضوع.
أخيراً نقول: الحصانة الرياضية يجب أن يقبض ثمنها النادي لا أن يستغلها المستثمر لجيبه، وفهمكم كفاية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن