سورية

العدوان التركي على عفرين يتصاعد.. ومجازر جديدة بحق المواطنين والدمار يطول دور العبادة

| الوطن- وكالات

صعدت قوات النظام التركي أمس من عدوانها على منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، ما أدى إلى وقوع مجازر جديدة بين المدنيين ومزيد من الدمار في المنطقة، من دون أن تحقق أي تقدم يذكر على الأرض.
وأفادت مصادر أهلية بحسب وكالة «سانا» للأنباء، بأن قوات النظام التركي قصفت بمختلف أنواع الأسلحة والمدفعية الثقيلة قرى وبلدات في ناحية جنديرس بمنطقة عفرين شمال مدينة حلب بنحو 63 كم.
وأشارت المصادر إلى أن العدوان التركي تسبب بتدمير عدد من المنازل والمحال التجارية ومسجد صلاح الدين الأيوبي ومقبرة ناحية جنديرس الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لمدينة عفرين.
ولفتت المصادر إلى وقوع أضرار كبيرة في البنى التحتية والخدمية نتيجة العدوان التركي ولا سيما شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء الأمر الذي سيؤدي إلى تعريض حياة المدنيين للخطر بسبب عدم قدرتهم على الحركة لتأمين المياه والغذاء تحت القصف المتواصل.
وأسفر العدوان التركي في أسبوعه الأول عن استشهاد 86 شخصاً وجرح 198 من المدنيين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن إضافة إلى وقوع أضرار مادية ودمار بالبنى التحتية بينما توقفت الحركة في منطقة عفرين والقرى التابعة لها نتيجة القصف الكثيف المتواصل.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الوطن» أنه استشهد وجرح عدد من المدنيين إثر قصف العدوان التركي قرية حاج خليل شرق بلدة راجو شمال غرب عفرين، وبلدة بلبل شمال عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، على حين استهدفت طائرات العدوان التركي سد 17 نيسان (سد ميدانكي) شمال عفرين.
في الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن «الطائرات التركية نفذت مجزرة بحق مواطنين مدنيين نازحين إلى منطقة عفرين»، وجرت المجزرة في قرية كوبلة الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لعفرين، وتسببت بـ«استشهاد 3 مواطنين على الأقل بينهم طفل من عائلة واحدة، وإصابة 7 آخرين من العائلة ذاتها، بينهم 3 أطفال بجراح متفاوتة الخطورة، وتسبب القصف بتهشيم الجثامين»، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.
من جانبها، أعلنت رئاسة الأركان التركية أمس، ارتفاع عدد المقاتلين الأكراد الذين تمّ تحييدهم في إطار عملية «غصن الزيتون»، منذ انطلاقتها، إلى «484» مسلحاً.
جاء ذلك في بيان نُشر على موقع رئاسة الأركان التركية التي أكّدت أنّ العملية تستمر وفق الخطة المرسومة لها مسبقاً.
ووفقاً لوسائل إعلامية معارضة فقد «دارت اشتباكات عنيفة» بين القوات التركية و«وحدات الحماية» على محاور في تلال بمنطقة راجو، حيث تحاول قوات عملية «غصن الزيتون» بغطاء من القصف الجوي التركي، تحقيق تقدم يمكنها من التوغل إلى عمق منطقة عفرين، وسط عمليات «صد واستماتة» من قبل القوات الكردية في منعها من التقدم.
في السياق، أعلنت «وحدات الحماية» أمس، عن قيام مقاتلة تنضوي تحت لواء المليشيا بـ«تفجير نفسها» في القوات المهاجمة لبلدة جنديرس وفق جريدة «زمان الوصل» الالكترونية المعارضة.
إلى ذلك سيطر الجيش التركي وميليشيا «الجيش الحر»، أمس، على جبل برصايا الاستراتيجي شرق عفرين، بحسب ما زعمت وكالة «الأناضول».
سياسياً، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الدوري السادس لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بولاية جوروم وسط البلاد: إن عملية «غصن الزيتون» ضد الأهداف العسكرية لتنظيم «با يا دا- بي كا كا»، ستشمل «مدينة منبج شمالي سورية وسيدفع الإرهابيون ثمناً باهظاً نتيجة اعتدائهم على الحدود التركية»، وفق «الأناضول».
وكان أردوغان، قد أعلن في وقت سابق في كلمة ألقاها بمدينة قوجا، أن «القوات التركية يمكنها التقدم قدما في الأراضي السورية إلى مدينة إدلب»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأبناء.
وبما يتناغم مع تصريحات أردوغان، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، أمس، بحسب «الأناضول»: إن «تركيا سوف تُلحق التصريحات السياسية بإجراءات فعلية على الأرض، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب».
وأضاف بوزداغ، لمحطة تلفزيونية محلية، إن «الولايات المتحدة الأميركية لم تفِ بوعودها لتركيا، وأن تصريحاتها لا تتوافق مع الإجراءات التي تتخذها على الأرض».
وقال: «إذا لم يتخل المسؤولون الأميركيون وغيرهم من داعمي «بي كا كا» عن أهدافهم في المنطقة، سوف نقوم نحن بمكافحة تلك الأهداف وإجهاضها».
ونوه أن القوات المسلحة التركية على أهبة الاستعداد لتنظيف مدينة منبج من سيطرة «ب ي د/ بي كا كا».
من جانب آخر، أدرجت المخابرات المركزية الأميركية «CIA»، «حزب الاتحاد الديموقراطي – با يا دا» الكردي، وزعيمه السابق صالح مسلم على لائحة التنظيمات الإرهابية، وفق ما ذكرت شبكات إخبارية معارضة، فيما يمكن اعتباره امتصاصاً للغضب التركي أو بداية تنفيذ أميركي لمطالب أنقرة.
إلى ذلك اعتقلت السلطات التركية عضوة «حزب العمال التركي»، ناسليهان كاريماز، أثناء توزيعها منشوراً للحزب في منطقة إيكيتالي بمدينة إسطنبول يدعو للسلام في مدينة عفرين السورية ذات الغالبية الكرديةـ حسبما ذكر موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري.
ووفق الموقع فقد دعت «حماية الشعب» في بيان لها أمس القوات الحكومية السورية للتدخل في عفرين لمواجهة عملية «غصن الزيتون».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن