سورية

سيطر على 8 قرى بريف الحسكة.. وواصل عملياته في أرياف درعا والقنيطرة ودمشق…الجيش يفشل محاولة «النصرة» زعزعة استقرار دمشق.. ويفكك سيارة مفخخة في شارع الحياة

دمشق – ثائر العجلاني – محافظات – وكالات

أفشل الجيش العربي السوري محاولة «جبهة النصرة» زعزعة الاستقرار دمشق عبر عميلة «انغماسية» لها في حي ركن الدين، بينما كانت وحدات منه تحرز تقدماً جديداً في الحرب على الإرهاب التكفيري بإحكام سيطرتها الكاملة على 8 قرى في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي.
وفي التفاصيل، دوى انفجاران متتاليان، عند التاسعة والنصف من صباح أمس، في منطقة ركن الدين شمال العاصمة، تلا ذلك أصوات تبادل كثيف لإطلاق الرصاص.
أحد الانفجارين سببه عبوة ناسفة كانت موضوعة على دراجة نارية قرب إحدى النقاط العسكرية، في شارع برنية، حسب مشاهدات «الوطن»، وأدى إلى إصابة 6 أشخاص، إصابات متوسطة الشدة.
الانفجار الآخر نتج عن تفجير انتحاري قرب مبنى الإمداد والتموين التابع للجيش العربي السوري، وواكبت «الوطن» العملية التي انتهت بمقتل مسلحين اثنين وإلقاء القبض على آخرين أحياء بينما استطاع احدهـم تفجير نفسه.
بدورها، نقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري قوله: إن «الجهات المختصة قضت على مجموعة إرهابية خلال ملاحقتها شرق حي ركن الدين»، مشيراً إلى أن «إرهابياً انتحارياً من أفراد المجموعة قام بتفجير نفسه خلال ملاحقتهم في المنطقة».
وتحدث نشطاء في المعارضة «عن استهداف موكب اللواء مدير هيئة الإمداد والتموين اللواء محمد عيد، لكن «الوطن» التقت اللواء عيد الذي بدا بصحة جيدة يمارس مهامه كالمعتاد.
ورأت مصادر ميدانية، أن تسلل «مسلحين» جاء من جهة بساتين العدوي المتصلة ببساتين برزة، وقد تبنت جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية التفجيرين.
إلى ذلك اندلعت اشتباكات قوية في عمق حي جوبر شرق دمشق بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع تبعه تفجير الجيش لنفق ضبطه قرب خطوط التماس في الحي.
أما في الغوطة الشرقية، فقد أوقعت وحدات من الجيش إرهابيين قتلى ومصابين ودمرت لهم أوكاراً وتجمعات في سلسلة ضربات نفذتها على محور زبدين – دير العصافير جنوب الغوطة، في وقت سقط 16 إرهابياً على الأقل بين قتيل ومصاب خلال عملية للجيش ضد إرهابيي «النصرة» وما يسمى «جيش الإسلام» في مرج السلطان ومحيطها في عمق الغوطة.
إلى ذلك ذكر ناشطون في مدينة دوما أن التنظيمات الإرهابية أعلنت عبر منابرها داخل المدينة عن مقتل 29 من أفرادها في مناطق عدة من الغوطة من بينهم «مهند خبية وخالد الشيخ بكري والمدعو محمد الشيخ بكري وهو متزعم مجموعة في سرية الهندسة بما يسمى جيش الإسلام وياسر شهاب ومحمد نور الدين راشد الحمد ومحمود نحاس وأحمد القصير ومحمود الحلبي وجاسم شهاب مما يسمى أجناد الشام».
ونفذت مدفعية الجيش قصفاً هو الأعنف منذ 72 ساعة نحو مواقع المسلحين في الزبداني والجبال المحيطة بريف دمشق الجنوبي الغربي.
وفي الريف الغربي قصفت مدفعية الجيش أيضاً مواقع المسلحين في داريا ما أسفر عن مقتل مسلحين وإصابة آخرين، بالتزامن مع استهداف مقرات المسلحين عن طريق الطيران المروحي.
وفي منطقة القلمون، ذكرت «سانا» أن «وحدة من الجيش نفذت عملية نوعية أوقعت خلالها قتلى ومصابين في صفوف إرهابيي «النصرة» على سفوح التلال الشمالية لبلدة الجبة في جبال القلمون المحاذية للحدود اللبنانية»، وأسفرت العملية عن تدمير أربع آليات للإرهابيين بما فيها من أسلحة وذخيرة.
بدوره قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض: إن إرهابيي «النصرة» والمجموعات المسلحة هاجموا مراكز تابعة للقوات الحكومية وحزب اللـه في جرود القلمون.
في الأثناء أعلن المتحدث باسم ميليشيا «جيش الإسلام» إسلام علوش عدم صحة البيان الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص إعفاء زهران علوش من منصبه.
في سياق متصل فككت الجهات المختصة أمس سيارة مفخخة بمواد شديدة الانفجار في شارع الحياة على المدخل الشمالي لمدينة دمشق.
وقال مصدر في المحافظة في تصريح نقلته ـ«سانا» إنه تم ضبط سيارة نوع «سابا» قرب موقف الحياة كانت قادمة من حي برزة باتجاه مركز المدينة، مشيراً إلى أنه أثناء تفتيش السيارة تبين وجود نحو 150 كغ من مادة الـ«سي فور» شديدة الانفجار موضوعة في باب السيارة وتحت مقعد السائق، موضحاً أن «عناصر الهندسة قاموا بتفكيك المتفجرات بشكل كامل».
إلى جنوب العاصمة حيث تصدى «فدائيو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة» لمحاولة تسلل للإرهابيين على كمائنهم في ساحة الريجه وقتل ما لا يقل عن 6 مسلحين على الأقل.
كما فككت وحدات الهندسة التابعة للجبهة الشعبية عدداً من العبوات الناسفة التي زرعها تكفيريو داعش لعرقلة التقدم في الأبنية المؤدية إلى محكمة اليرموك وفرضت سيطرتها على عدد من الأبنية.
في الأثناء أكد أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد أن «المناورة الجديدة التي بدأها تنظيم «النصرة» بغطاء من بعض الأطراف الفلسطينية للدخول بمفاوضات والادعاء بانسحاب داعش هي عملية تضليل جديدة».
إلى ذلك حققت وحدات الجيش والقوات المسلحة تقدماً جديداً في حربها على الإرهاب بإحكام سيطرتها الكاملة على 8 قرى بريف الحسكة الجنوبي الشرقي.
وذكرت «سانا» أن «وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية قضت على آخر تجمعات تنظيم داعش الإرهابي في قرى الصلالية والحمر ورد شقرا وصخر والسرب والمجيبرة ورجمان والتبة بالريف الجنوبي الشرقي».
وبهذا الإنجاز يكون الجيش وسع الطوق الأمني لمدينة الحسكة من الجهة الشرقية وقام بتركيز نقاط استناد تتيح له تغطية نارية واسعة لقطع طرق إمداد إرهابيي «داعش» بين مدينة الشدادي والهول.
إلى ذلك وجهت وحدة من الجيش ضربات محكمة على أوكار «داعش» في بلدة العريشة وقرب قصر حماد الأسعد ومحيط المصرف الزراعي في مدينة الشدادي أسفرت عن تحقيق إصابات مباشرة بين الإرهابيين.
جنوباً قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على إرهابيين من «النصرة» والتنظيمات التكفيرية المرتبطة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في درعا وريفها.
ففي حي درعا البلد القريب من الحدود الأردنية أكد مصدر عسكري بحسب «سانا»، «تدمير راجمة صواريخ ومقتل كامل طاقمها قرب مبنى الأرصاد الجوية خلال عملية نوعية نفذتها وحدة من الجيش على وكر لإرهابيي النصرة».
كما قضت وحدة من الجيش والقوات المسلحة على «بؤر للتنظيمات الإرهابية وكبدتهم خسائر كبيرة بالعتاد في حي الكرك وشمال وجنوب مبنى البريد في حي درعا البلد».
وفي أقصى الشمال الغربي لمحافظة درعا، وجهت وحدة من الجيش ضربات مباشرة لأوكار وتجمعات إرهابيي «النصرة» وما يسمى «حركة المثنى» الإسلامية وأوقعت العديد منهم بين قتيل ومصاب في بلدة كفر شمس.
وأسفرت عمليات الجيش ضد أوكار «النصرة» في بلدة عتمان عن مقتل عدد من الإرهابيين.
وسقط أيضاً عدد من القتلى والمصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية خلال عملية للجيش في قرية الغارية الشرقية شمال شرق درعا.
وفي ريف القنيطرة أكد مصدر عسكري «سقوط قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» المرتبط مع كيان الاحتلال الإسرائيلي وتدمير مستودع أسلحة وذخيرة خلال عمليات نفذتها وحدات من الجيش أمس».
ففي الريف الشمالي الشرقي «وجهت وحدة من الجيش ضربات نارية مكثفة على تجمعات للتنظيمات الإرهابية على الأطراف الغربية لقرية العجرف أسفرت عن تدمير أسلحة وذخيرة متنوعة ومقتل عدد من الإرهابيين» بحسب المصدر العسكري، الذي أشار إلى أن وحدات من الجيش دمرت أيضاً أوكارا وتجمعات للإرهابيين شمال قرية نبع الصخر.
ولفت المصدر إلى «تدمير مستودع أسلحة وذخيرة لتنظيم «النصرة» خلال عملية مركزة نفذتها وحدة من الجيش على أوكار وتجمعات التنظيم المتطرف في قرية مسحرة»، موضحاً أن وحدات من الجيش «قضت على العديد من الإرهابيين في قرية الحميدية القريبة من الأراضي العربية المحتلة حيث يتسلل الإرهابيون بتنسيق مباشر مع كيان الاحتلال».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن