ثقافة وفن

العلاقة مع المخرج السوري أضافت لي الخبرة وشهادتي بسامر برقاوي مجروحة…نادين نجيم لـ«الوطن»: أمتلك شخصيّة خاصّة أتكل فيها على نفسي من خلال تعاليم المخرج

 عامر فؤاد عامر :

درست الصحافة، وإدارة الأعمال، لكن ميولها كانت باتجاهٍ آخر، فبدأت مع وكالة لعرض الأزياء، ونالت لقب Miss University «ملكة جمال الجامعة» في أوّل مسابقة للأزياء تشارك فيها، لتبني لنفسها خطاً جديداً جعل منها الملكة، فكانت ملكة جمال لبنان عام 2004 وشاركت في مسابقات عالميّة لملكات الجمال، وحصلت على جائزة أجمل وجه عام 2004، لها عدّة مشاركات في الدراما اللبنانيّة والسوريّة وبدايتها كانت في مسلسل «خطوة حبّ» الذي حصدت عن دورها فيه جائزة «الموركس دور» 2010 ثم تكررت الجائزة نفسها كأفضل ممثلة لبنانيّة’ في العام 2012، ومؤخراً كان لها حضور مهمّ عبر بطولة في مسلسل «تشيلّلو»، ولها تجربتها في السينما من خلال فيلمي «Sorry Mom» و«cash flow» وفي مجال تقديم البرامج كان لها برنامجا «Beauty Clinic» و«سيدتي»، واليوم في حوار خاصّ للوطن تتحدث الفنانة «نادين نجيم» عن تجربتها في التمثيل، والعلاقة مع الدراما السوريّة، وعن جديدها القادم.

ذكريات وبدايات

استطاعت الفنانة «نادين نجيم» أن تضع لنفسها مكانة مهمة بين نجوم الصف الأوّل في لبنان، لكن كيف كانت البدايات لديها، وما الذي دفعها للساحة الفنيّة، وعن دورها التمثيلي الأوّل، سنجد هذه الإجابات في حديثها التالي: «لم أفكر في التمثيل في حياتي سابقاً بل كان طموحي متعلقاً بمهنة الطب، وفيما بعد شاء القدر أن اختصصت في الصحافة وقررت المشاركة في مسابقة ملكة جمال لبنان وربحت اللقب، ومن بعدها لم أكمل دراسة الصحافة بل درست في مجال إدارة الأعمال، وبعد أربع سنوات «وكنت في المرحلة الأخيرة من دراستي الجامعيّة» اتصل بي صديق وهو كاتب لبناني معروف «شكري أنيس فاخوري» وعرض فكرة التمثيل عليّ، والتي لم أقتنع بها كوني أعدّ نفسي خجولة ومهنة التمثيل تحتاج الجرأة والانطلاقة ولا تحتاج الخجل من الكاميرا، لكنه أصرّ حينها وقرر أن نلتقي لرؤية نصٍّ لديه، وفعلاً تمّ اللقاء الذي جاء بعد شهرٍ من التفكير، وعندما قرأت النصّ والدور الذي خصّه بي أحببته كثيراً، واقتحمت التجربة نتيجة لذلك الموقف وحبّي للنص، والمسلسل حمل اسم «خطوة حبّ» من إخراج «فيليب أسمر» والذي كانت أوّل تجربة له في عالم الإخراج مع هذا المسلسل، ونجح المسلسل حينها وأخذ صداه المحلي وتمّ تكريمي في مهرجان «الموريكس دور» في جائزة أفضل دور تمثيلي، عام 2010، وبالنسبة للأهل كانوا راضين عن الفكرة من بداياتها، ومشجّعين لي دائماً».

بين الحلم والواقع
لكلّ منّا حلمه في مهنة يرغب بممارستها، وتأتي هذه الأحلام في عمرٍ مبكر، ويبدو أن مهنة الفنانة «نادين نجيم» بعيدة عن التمثيل والفنّ، وعن سبب اختيارها لها تقول: « أحببت أن أكون طبيبة، وحتى اليوم أنا مغرمة بهذه المهنة، وفي مرحلة لاحقة جربت أن أكون مقدمة برامج، لكن هذا الأمر لم يغوني كثيراً فأنا لا أحبّ الروتين حتى لو كانت المواضيع الصحافيّة متنوّعة، إلا أنني لم أنسجم كما أحبّ وأفضل في تقديم البرامج، فقررت الابتعاد عن الموضوع، لكن في التمثيل وجدت نفسي أكثر، ففي كلّ يوم حدث جديد ومع كلّ شخصيّة هناك تفاصيل جديدة، وأماكن كثيرة، وأناس مختلفون وجدد، وممثلون، ومخرجون، ولذلك وجدت مهنة التمثيل أقرب إلي وأحبّ».

إلى «لو»
كان لمسلسل «لو» خصوصيّة واضحة في لبنان والجمهور العربي عموماً، فردّة فعل الناس واضحة وفيها تشجيع كدلالة على نجاح هذا المسلسل، وعن هذه النقطة والعلاقة مع الكادر الذي جاء من سورية لصناعة هذا المسلسل تقول «نادين نجيم»: «كنت أتوقع لمسلسل «لو» أن يقدم شيئاً مهمّاً، وهذا ما أثبتته لي ردّة فعل الناس، وقد فرحت كثيراً لإيجابيتها، وخاصّة في سورية، فأن يهتم بي الناس في سورية هذا موضوع يعني لي كثيراً، وهناك من تابعني باهتمام، إضافة إلى أن العمل كان مع ممثلين سوريين، والمخرج والكاتب كذلك من سورية، وبذلك فرحت وكأنني من أفراد هذه العائلة، وتقبّلني الناس هناك بمحبّة، وهذا يعني لي الكثير، وقد امتدت أجواء العمل العائليّة التي صبغت طبيعة أجواء التعب التي بذلناها جميعاً في مسلسل «لو» لتحمل ردّ فعل إيجابيّة في سورية، وهذا الأمر مهمّ جداً إضافة للبلدان العربيّة بكلّ تأكيد».

تشيللو ناجحاً
في هذا العام وبعد نجاح التجربة مع المخرج «سامر البرقاوي» في مسلسلي «لعبة الموت» و«لو» كُللت التجربة بمسلسل «تشيللو»، وفي هذه الخطوة وتكرارها، وعن إقبال الناس لمتابعة «تشيللو» تشير «نادين نجيم»: «لولا نجاح التجربتين السابقتين لما وصلنا لنجاح مسلسل «تشيللو» بالتأكيد، لكن لهذا المسلسل خصوصيّة أكبر فبعد عرضه لم أتوقع الإقبال الكبير في المتابعة والكم الكبير من التعليقات والمحبة الكبيرة من الناس ففي فترة عرضه في رمضان لمست اهتماماً كبيراً من الجمهور هنا في لبنان إضافة للاتصالات التي تلقيتها من دول أخرى في الوطن العربي، والتي دلّتني على متابعة مهمّة أيضاً، وعموماً عدد القنوات التي عرضت «تشيللو» هو دليل كبير أيضاً على أهمية المسلسل والجودة التي قُدم بها إخراجيّاً وقد بذلنا جميعاً مجهوداً واضحاً في هذا العالم وحصدنا نجاحه بكلّ تأكيد، وأتوجه بالشكر لكلّ من ساهم في ذلك من المخرج «سامر البرقاوي» إلى الكاتب «نجيب نصير» وإلى كادر الممثلين جميعاً وإلى الفنيين والإداريين والجميع».

تجربة وخصوصيّة
لنادين نجيم تجربتها ضمن الدراما اللبنانية والسوريّة ولديها عدّة محاولات في أعمال مهمّة قُدّمت، وعن تجربتها تلك وماذا قدّمت لها من فائدة تضيف: «أعمالي اقتصرت في العمل فقط ضمن الدراما اللبنانيّة والسوريّة، ولم أتعامل مع مخرج عربي، أو بمعنى خارج إطار هاتين الدراماتين لم أعمل، وفي الدراما السوريّة كان لي تعاون مع المخرجين «نجدة أنزور» و«حاتم علي» وفي ثلاث مرّات مع المخرج «سامر البرقاوي»، ولذلك أنا أنتمي لهذه المدرسة بالتحديد، أمّا غيرها من المدارس فلا أعلم عنها، ولن أتمكن من التعليق عليها بشيء إلى أن أجرّب، لكنها تجربة أضافت لي الخبرة، بسبب الاحتكاك مع كوادر العمل وهذا ما منحني القوّة كممثلة، وفي العموم موهبة الممثل هي التي تختلف، لتثبت نفسها في أي مدرسة كانت، فإن كانت هذه الموهبة تشكل خامة جيدة؛ فعندها ستكون هذه الخامة قادرة على النجاح أينما وُضعت، وأمام أيّ مخرجٍ كان، وبالتالي عمل الممثل على موهبته سيزيد من المقدرة على إثبات النجاح، فقد وقفت أمام ممثلين من سورية، والوطن العربي، ومن لبنان أيضاً، ومع كلّ منهم كانت التجربة جميلة، ولها خصوصيّة، ولكن على الرغم من صعوبة ذلك استطعت أن أقدّم نفسي كما أنا «نادين»، وكان تركيزي الأكبر هو مع المخرج، فلدي شخصيّة خاصّة أتكل فيها على نفسي من خلال تعاليم المخرج الذي أتعامل معه».

الجديد
عن التحضير للمرحلة الجديدة وما العمل القادم تصرح الفنانة «نادين نجيم»: عرض ونجاح «تشيللو» كان لشركة الصباح أن تبدأ المبادرة للتحضير لعمل جديد سيحمل اسم «سمرة» في 60 حلقة، وهو من تأليف الكاتبة «كلوديا مارشيلليان» ومن إخراج «رشا شربتجي» ومن بطولتي، وبطولة عدد من الفنانين السوريين منهم «منى واصف» و«عبد المنعم عمايري» وما زالت شركة الإنتاج تختار كاست العمل وتدرس الخطوة التي سنبدأ بتنفيذها قريباً».

ألف حساب للسينما
للسينما طبيعة مختلفة وخصوصيّة أخرى لدى الفنان فما تجربة نادين نجيم في هذا الميدان الفنّي وكيف تتعامل معه، وكانت إجابتها: «لدي تجربتان في السينما، واليوم أحسب لأيّة خطوة أقوم بها أكثر مما كنت أحسب سابقاً، ففي السابق التجربة متاحة لي، أمّا اليوم فنظرة الجمهور ونظرة النقاد أصبحت أدق وأقسى من السابق، ولذلك أصبحت موافقتي على أي عمل سينمائي من الأمور التي أحسب لها ألف حساب قبل القيام بأيّة خطوة، واليوم يُعرض عليّ الكثير من الأفلام والنصوص، لكنه ليس بالمستوى الذي أفكر فيه، ومؤخراً لدي شيء يتحضر في سيناريو فيلم جميل جداً وما زال التعديل قائماً على النصّ».

المخرج السوري
عن رأيها في المخرج السوري وخصوصية التعامل معه ولا سيما أنها كررت التجربة مع أكثر من مخرج واحد، تقول الفنانة «نادين نجيم»: «أبدأ بالمخرج «سامر البرقاوي» وأقول شهادتي به مجروحة، فهو اليوم صديقي، وقريب مني جداً، وبعد تجربة جاءت في ثلاثة مسلسلات ناجحة لا يمكنني أن أتحدث عنه بسوء فالأعمال هي من يتحدث، وعموماً المخرج السوري لديه مدرسته الخاصّة، وقد تعاملت مع أسماء مهمّة من المخرجين السوريين، ولذلك وجدت أن هناك فرقاً بين مخرج وآخر، فالمخرج «سامر برقاوي» له خطته، كما للمخرج «حاتم علي» والمخرج «نجدت أنزور» أيضاً».

الوطن وسورية
في نهاية الحوار أحبت الفنانة «نادين نجيم أن توجه كلمتها الخاصّة لجريدة الوطن ولسورية وشعبها فتقول: «شكرا لصحيفة «الوطن» السوريّة وأتمنى السلام للشعب في سورية، والأمان والعودة لبيوتهم منتصرين، ومقتنعين بعدم جدوى الحرب، فقد ذاق الشعب في لبنان مرارة الحرب خمسة عشر عاماً قبلكم، ولا جدوى منها إلا الخراب والدمار، وأقول الله يرحم الشهداء جميعاً، وإن شاء الله ستعود الأمور كما كانت سابقاً، وأفضل، وأنا أذكر أيّام إقامتي في سورية عندما صوّرت مشاهدي في مسلسل «مطلوب رجال» وكان ذلك خلال فترة شهور منحتني طابعاً أن سورية بلد جميل، وهادئ، وآمن دائماً، وأتمنى عودة هذا الطابع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن