سورية

مسؤول أمني سوري: تهديدات واشنطن «طروحات إعلامية»

شكك مسؤول أمني سوري بجدية التهديدات الأميركية بضرب الجيش العربي السوري، معتبراً هذه التهديدات «طروحات إعلامية»، ومؤكداً أن «التمنيات شيء والواقع شيء آخر»، فالأمور وفق قراءته تتجه نحو «اللملمة وليس الانفلاش».
ونقلت وكالة «فرانس برس» للأنباء، عن مسؤول أمني وصفته بـ«الرفيع»، وقالت إنه طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله: «إن التهديدات الأميركية لا تعدو كونها طروحات إعلامية.. لقد صرحت الولايات المتحدة منذ تأسيس الائتلاف الدولي بأنها ستحارب الإرهاب لكن الواقع الميداني على الأرض (أن الجيش العربي السوري) هو الذي يحدد مسار المعركة». وأضاف: «إنهم يطلقون تصريحات منذ ثلاث سنوات حول إنشاء منطقة عازلة (في شمال سورية) إلا أن التمنيات شيء والواقع شيء آخر»، لافتاً إلى أنه «في الحرب كل شيء ممكن ولكن قراءتنا تفيد بأن الأمور تتجه نحو اللملمة وليس الانفلاش (الانحسار وليس التوسيع)».
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست، أعلن الإثنين أن على النظام السوري «ألا يتدخل» في العمليات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة التي دربتها الولايات المتحدة تحت اسم «المعتدلة» بدعوى محاربة الإرهاب، وإلا فإن «خطوات إضافية» قد تتخذ للدفاع عنها.
وأضاف ايرنست: إن الولايات المتحدة «ملتزمة باستخدام القوة العسكرية عند الضرورة لحماية مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم وجهزهم التحالف».
ويشن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ أيلول 2014 ضربات جوية على مواقع تنظيم داعش الإرهابي وسعها قبل أيام بضربات باتجاه معاقل ضد تنظيم جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية، بعد أن قام «النصرة» باختطاف مجموعتين من المقاتلين الذين دربتهم واشنطن باسم «المعتدلة»، بعد أن سبق لواشنطن أن سعت خلال السنتين الماضيتين «تبييض» صفحة «النصرة» في محاولات سابقة لنزع صفة الإرهاب عنها. وفي السياق، نقلت «فرانس برس» استبعاد المحلل في مركز «بروكينغز» في الدوحة شارل ليستر حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة وسورية، معتبراً أن التصريحات الأميركية تمثل «تغييراً في اللهجة ولن تنعكس ميدانياً». وأضاف: «من غير المرجح، أو على الأقل خلال الأشهر الستة المقبلة، أن يحدث موقف يدفع الأميركيين للقتال أو لضرب الجيش النظامي».
أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن