سورية

أنقرة تتفق مع واشنطن حول «استقرار» منبج.. وأطماعها تمتد إلى القامشلي! … «وحدات الحماية» سيطرت على سد 17 نيسان.. والمعتدي يتشدق بـ«الأخلاق»

| الوطن- وكالات

مع استمرار النظام التركي بعدوانه على منطقة عفرين دون تمكنه من فرض مخططه لحصارها حتى يوم أمس، ادعى متزعمه رجب طيب أردوغان «تحليه بالأخلاق»، وكشف عن أطماع جديدة له تمتد حتى مدينة القامشلي بريف الحسكة، في وقت رشحت أنباء عن اتفاق بين نظامه وواشنطن على ما سموه «الاٍستقرار» في منبج.
وبحسب مصادر كردية تحدثت لـ«الوطن» من عفرين، فإن قصف الطائرات التركية استمر لمحيط عفرين واستهدف مناطق محيطة بمركز المدينة، مع مواصلة الطائرات التركية التحليق في سماء المنطقة، دون أن تصدر تقارير عن وجود ضحايا حتى ساعة إعداد هذا التقرير عصر أمس.
ولفتت المصادر إلى أن القصف الجوي التركي شمل أيضاً «محيط قرية غزاوية التابعة لناحية شيراوا»، مبينة أن مدنياً استشهد وأصيب آخر إثر استهداف الجيش التركي، بالقذائف المدفعية والغارات الجوية، قرية «درمشا» جنوب غرب بلدة معبطلي شمال غرب عفرين، وقرية استارو شمال عفرين.
وذكرت المصادر، أن «وحدات حماية الشعب» الكردية تمكنت من تحرير سد 17 نيسان بالكامل كما دمرت عربة محملة بالدوشكا وقتل 18 عنصراً من الاحتلال التركي ومرتزقتة من الميليشيات المسلحة بالقرب من قرية خالتا في مدينة عفرين.
من جانبها، لفتت مصادر إعلامية معارضة إلى أن حصيلة العدوان التركي ارتفعت إلى 204 شهداء مدنيين بينهم 32 طفلاً و26 مواطنة، من المواطنين الكرد والعرب والأرمن، ممن قضوا في القصف الجوي والمدفعي منذ كانون الثاني الماضي، لافتة إلى معارك عنيفة بين «وحدات الحماية» ومسلحي «غصن الزيتون» التي يشنها النظام التركي في شمال شرق مدينة عفرين وفي شمالها، ومحاور أخرى في ريف جنديرس بجنوب غرب عفرين، وأن القوات التركية وصلت من الجهة الشمالية الشرقية لمسافة أقل من 4 كم عن مدينة عفرين، في حين وصلت لمسافة أقل من 6 كم من شمالها «على حين تتصاعد المخاوف على حياة هؤلاء المدنيين في القرى والبلدات المحيطة بعفرين، مع اقتراب المعارك من المدينة، وسط أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها المواطنون الذين لا يكادون يفارقون الملاجئ والأقبية خوفاً من القصف الذي لا يكاد يهدأ».
وبحسب المصادر، فإن القوات التركية تمكنت من التقدم في 3 قرى جديدة ليرتفع إلى 221 عدد البلدات والقرى التي جرى احتلالها من قبل الميليشيات والقوات التركية منذ بدء العدوان والتي باتت تحتل نحو 35 بالمئة من مجموع قرى عفرين من ضمنها 5 بلدات رئيسية وهي جنديرس وشرَّا وراجو وبلبلة والشيخ حديد، مشددة على أن «آلاف المدنيين باتوا يفترشون العراء في مدينة عفرين والقرى والمزارع المحيطة بها والقريبة منها، إضافة إلى نزوح أكثر من 12 ألف مدني من المنطقة نحو بلدتي نبل والزهراء الواقعتين في الريف الشمالي لحلب.
بدوره أشار الجيش التركي في بيان لهيئة أركانه إلى تحييد 3195 «إرهابياً» منذ انطلاق عدوانه.
سياسياً أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن اتفاق بلاده مع الولايات المتحدة، على «تحقيق الاستقرار في مدينة منبج، والمدن الواقعة شرق نهر الفرات»، دون أي توضيح لما يعنيه بمفهوم «الاستقرار».
وأضاف في تصريح نقلته وكالة «الأناضول»: «أسسنا مجموعة عمل من أجل هذا الأمر، وفي 19 آذار الجاري سألتقي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون»، معرباً عن أمله «أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية» في إشارة إلى «وحدات الحماية» و«قوات سورية الديمقراطية- قسد» و«حزب العمال الكردستاني» المصنفة إرهابية بالمقياس التركي.
من جانبه توعد أردوغان، بالتوجه إلى مدينة القامشلي شمالي سورية بعد انتهاء «غصن الزيتون» وقال: «بعد تطهير عفرين من الإرهابيين، سنتوجه إلى منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي لتطهير كل هذه المناطق أيضاً».
وبحسب مواقع إعلامية معارضة، دعا أردوغان الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «ناتو» للمشاركة مع تركيا بالمعارك في سورية، وقال: إن تركيا لبت دعوات حلف «الناتو» للمشاركة في حروب أفغانستان والصومال والبلقان، متسائلا عن سبب عدم تلبية «الناتو» الدعوة التركية هذه المرة.
وزعم أردوغان، بحسب «الاناضول»، أنه «لو تخلينا عن ضميرنا وأخلاقياتنا – كما فعل الإرهابيون وبعض الدول- لكنّا قد سيطرنا على عفرين خلال 3 أيام»!.
وفي إقرار بمطامع بلاده في سورية، أعرب وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، عن اعتقاده بأن «غصن الزيتون» سيكون لها مردود إيجابي على اقتصاد بلاده، موضحاً أن «عملية غصن الزيتون عززت الثقة بالمستقبل، وخفضت معدل التهديدات المحدقة بتركيا وهذا من شأنه أن يؤثر إيجابياً على الاقتصاد».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن