الأخبار البارزةشؤون محلية

25 ملياراً تكلفة الطرق التي نفذتها المواصلات الطرقية العام الماضي … وزير النقل لــــ«الوطن»: نعمل بذهنية الانفتاح وتحرير الأجواء والمنافسة على المدى الطويل

| محمود الصالح

خطت وزارة النقل خلال العام الماضي خطى ثابتة محققة إنجازات فاقت التوقعات وصلت نسب الإنجاز في معظم أعمالها لما يزيد على الـ150 بالمئة، وضمن المدد العقدية المحددة وبخبراتها الذاتية، إضافة لتنفيذ مشاريع آنية وإسعافية مهمة وفق ما تؤكد المعطيات المادية.
وزير النقل المهندس علي حمود في حديث خاص لــ«الوطن» بين أهمية الأعمال التي تنجزها الوزارة لجهة تأمين شريان النقل بمختلف أنماطه وخاصة أن مشاريع الوزارة مهمة وحيوية وتتمتع ببعد إستراتيجي، وفيما يلي نص الحوار:

في ظل هذه الظروف والحرب التي تتعرض لها البلاد كيف تعمل وزارة النقل وما ذهنيتها في التعاطي مع مختلف مفاصل العمل والمؤسسات..؟
تعمل اليوم وزارة النقل بذهنية التطوير المدروس وهو ما يؤدي لمخرجات حقيقية مثمرة على المدى الطويل كتطوير المطارات وتوسيع الساحات وخلق البيئة التشريعية المناسبة التي تناسب المرحلة القادمة والانفتاح القريب وتحرير الأجواء ومن ثم المنافسة العادلة مع شركات الطيران المحتملة الراغبة في التشغيل والاستفادة من المزايا الممنوحة بموجب القوانين قيد الإصدار، ودراسة إنشاء مرفأ جديد والاستثمار الأمثل للمرافئ الحالية وبما يسمح باستقبال سفن كبيرة كالتي تؤم مرافئ دول الجوار، إضافة إلى العمل على تطوير شبكة الخطوط الحديدية مع السعي لإيصالها إلى الحدود مع العراق بطول 156 كم وبالتالي تشغيل طريق الحرير وما سيحققه من فوائد وعائدات وجدوى ترفد اقتصادنا الوطني وتجعل من سورية بلد عبور للترانزيت، ما سيعيدها إلى الخريطة الاقتصادية بما تتمتع به من مكانه وموقع إستراتيجي مهم بامتلاكها لشبكة طرق وخطوط حديدية تؤهلها للعب هذا الدور.

طائرات عريضة جديدة للمؤسسة
عانت المواصلات الجوية من الحصار بشكل كبير وخاصة فيما يتعلق بقطع التبديل، كيف تجاوزتم ذلك؟
استطاعت مؤسسة الطيران العربية السورية تطوير الأسطول الجوي ليصبح بسعة مقعدية تعادل أربع طائرات وتم رفد المؤسسة بطائرة A340 وهي طائرة من الطراز العريض بسعة 285 راكباً ووضعت بالخدمة منذ عام وقد حقق دخول هذه الطائرة خدمة للركاب والشحن كما حققت مرابح جيدة للمؤسسة، وتعمل المؤسسة على تأمين طائرة ثانية من الطراز العريض مع دراسة افتتاح خطوط جديدة حسب الجدوى الاقتصادية من تشغيل تلك الخطوط، كما تستمر بإجراء الصيانة ومتابعة تعمير المحركات للطائرات المتوقفة لوضعها في الخدمة في القريب العاجل، كما تم توريد مقطع تشبيهي مجاناً للتدريب العملي لعناصر الضيافة الجوية داخلياً يوفر على المؤسسة 400 ألف دولار سنوياً لأن هذا التدريب كان يتم خارج القطر.
وتُظهر المؤشرات الإنتاجية أن عدد الرحلات الخارجية وصل (1173) رحلة خلال العام الماضي مقارنة مع العام 2016 والتي بلغت للفترة ذاتها (856) رحلة، وبالنسبة لعدد الركاب فقد وصل إلى (313,945) راكباً على المقاطع الداخلية والخارجية في حين بلغ عدد الركاب في العام 2016 للفترة ذاتها (272988) راكباً، وأما كمية البضائع الكيلومترية المنقولة (طن كم جوي) في العام 2017 فقد بلغت (3234) بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2016 والتي بلغت(1362).

ماذا فعلتم من أجل إعادة تأهيل المطارات.؟
تمكنت المؤسسة العامة للطيران المدني من تحقيق نسب إنجاز وصلت إلى 100 بالمئة بالنسبة لأعمال تأهيل المطارات ونفذت خلال العام في مطار دمشق الدولي مشروع إعادة تأهيل مستودع الوارد – القسم الثاني ومشروع عزل سطح الطابق الثالث من منطقة القدوم لصالة الركاب /1/ ومشروع توريد وتركيب خلايا التوتر المتوسط للسنترال ومبنى الإطفاء إضافة إلى تقديم وتركيب أبراج فائضة لساحات وقوف الطائرات مع تقديم كراسي الانتظار لصالة الركاب وشراء أجهزة أمنية للكشف مع كامل ملحقاتها.
وبالنسبة لمطار الشهيد باسل الأسد في اللاذقية فقد تم إنجاز مشروع تقديم وتركيب نظام إنارة ملاحية مع تغذية احتياطية موثوقة ومشروع توسيع صالة الركاب الحالية، وقامت المؤسسة بمشروع إعادة تأهيل وترميم الطرق الخدمية والأجزاء المتضررة على المناطق المرصوفة في مطار حلب.

يبدو أن النقل البحري كان أقل تأثراً بالحصار، ماذا يمكن أن نتحدث عن هذا القطاع؟
أجرت المؤسسة العامة السورية للنقل البحري عمرة للسفن (فينيقيا-لاواديسيا-سورية) وبذلك تكون قد أنجزت الأعمال المادية المخططة لمشروع التحسين والتجديد كما تم تأهيل وتدريب بعض الكوادر العاملة على السفن ومنحهم الشهادات التي تخولهم العمل عليها، وبالتالي فإن قيمة الأعمال المنجزة في الخطة الاستثمارية خلال عام 2017 بلغت أكثر من مليار ليرة، وعلى صعيد الخطة الإنتاجية فقد بلغت كمية البضائع المنقولة خلال العام 2017 على سفن المؤسسة /191657/ طناً.

34 ملياراً إيرادات المرافئ
تكاد تنحصر واردات وصادرات البلاد في مرفأين هما طرطوس واللاذقية. كيف تجري اليوم الأعمال فيهما.؟
فيما يخص أعمال مرفأ طرطوس عملت إدارة المرفأ على الاستمرار بعمليات التحسين والتجديد للمباني والإنشاءات والساحات والطرقات من قبل تنفيذ عقود مع شركات القطاع العام الإنشائية، كما يوجد عدد من المشاريع قيد التصديق من الجهات الوصائية ومنها توريد وتركيب رافعة رصيف كهربائية 40 طناً عدد 3 وواقيات مطاطية جديدة وتأمين قطع تبديلية لإجراء عمرات للآليات البرية والبرجية والقطع البحرية.
كما أن مشروع توسيع مرفأ طرطوس وارد في خطة عام 2018 وهو مدرج في ورقة التعاون مع الجانب الروسي لإنجاز الدراسة اللازمة للعمل، وتظهر البيانات أن نسب الإنجاز بلغت 73,25 بالمئة بإنفاق استثماري بلغ لغاية 26/12 أكثر من 688 مليون ل.س وبالنظر إلى إجمالي الإيرادات المنفذة فقد حققت لغاية 27/12 من العام المنصرم تقريبا14,5 مليار ليرة بنسبة تنفيذ 200 بالمئة.
وبلغت إيرادات الشركة العامة لمرفأ اللاذقية في عام 2017 مبلغ (24) مليار ل. س، كما تم خلال العام استكمال مشروع صيانة المكسر الرئيسي لأهميته في حماية المرفأ ومنشآته من أرصفة وروافع وإنشاء رامب خاص ببواخر الرورو وبالتالي أصبح بالإمكان استقبال جميع أنواع سفن الرورو بمختلف الغواطس والأطوال والمواصفات الخاصة، ومشروع استكمال أعمال البراد والذي يعتبر من المشاريع المهمة نظراً للإيرادات الإضافية التي سيحققها للمرفأ بعد وضعه بالاستثمار، إضافة إلى عدد من المشاريع التي تم البدء فيها ضمن خطة العام 2016، وبذلك تكون الشركة قد حققت نسبة إنجاز في هذا العام 186 بالمئة فيما يخص الإيرادات بزيادة تفوق 2 مليار عن العام 2016.

تنفيذ طرق بقيمة 25 مليار
ما إجراءات وزارة النقل لتحسين واقع الطرق..؟
أنجزت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية مشاريع مهمة وحيوية من خلال تنفيذ أعمال ووضع حجر الأساس لمشاريع قادمة كمشروع نفق خربة غازي ومشروع تأهيل وتحسين طريق طرطوس ـ الدريكيش والانتهاء من تنفيذ مشروع جسر مسكينة على مدخل جبلة الشمالي وتدشين مشروع إعادة تأهيل طريق الزبداني- بلودان وصيانة وتأهيل طريق مطار دمشق الدولي بطول 44 كم /ذهاباً وإياباً/ وبعرض 12م، كما نفذت المؤسسة خطتها في مجال الصيانة للمحافظة على جاهزية الطرق ورفع مستوى السلامة المرورية لمستخدمي الطرق من خلال التعاقد على 122 عقد صيانة وقد تم لتاريخه التعاقد مع شركات الإنشاءات العامة لإجراء هذه الصيانات بموجب /24/ عقداً بكلفة إجمالية تجاوزت /3,866/ مليارات ليرة سورية.
كما بلغ الاعتماد الأساسي للمؤسسة 12 ملياراً و811 مليوناً على حين بلغ التمويل الفعلي 22 ملياراً و752,5 مليون ل.س وبلغت قيمة الأعمال المنفذة فعلياً 25 ملياراً و167 مليون ل.س وبالتالي تكون نسبة الإنجاز الفعلية من الاعتماد الأساسي 196,9 بالمئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن