سورية

أنباء عن حشود للجيش قرب تل رفعت.. ومخاوف على الوضع الإنساني في عفرين … العدوان التركي يمتد إلى ريف الحسكة

| الحسكة – دحام السلطان – دمشق – الوطن – وكالات

في وقت كانت فيه مدينة عفرين تئن تحت الاحتلال التركي، مد الأخير أذرعه لمناطق أخرى لتحط في محافظة الحسكة، رغم المواقف الدولية المحذرة من تردي الوضع الإنساني في عفرين، وسط أنباء عن حشود عسكرية للجيش العربي السوري وقوات رديفة له قرب مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي.
وفي التفاصيل، فقد قُتل عنصران من الميليشيات الكردية» وأصيب ثالث بجروح، بنيران القصف المدفعي التركي التي استهدفت نقاط المراقبة التابعة للميليشيات الكردية بمنطقة رأس العين غرب مدينة الحسكة بنحو 70 كم.
جاء ذلك في وقت أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستمضي قُدُما في مكافحة ما سماها «التنظيمات الإرهابية» التي تهدد أمن وسلامة تركيا ومواطنيها.
وقالت مصادر أهلية في مدينة رأس العين: إن نيران القصف المدفعي التركي استهدفت نقاط المراقبة التي نشرتها الميليشيات على الحدود السورية- التركية وحواجزه المتواجدة في محيط المدينة، موضحة أن القصف طال الحواجز ونقاط المراقبة في قرى «تل حلف وكشتو وتل أرقم وعلّوك». وأشارت المصادر إلى أن عناصر الميليشيات الكردية تركوا مواقعهم ولاذوا بالفرار بعد ذلك، إلى المواقع الداخلية من مدينة رأس العين، خوفاً من تجدد استهدافهم من قبل الجيش التركي.
يُشار إلى أن الميليشيات الكردية، كانت قد نشرت عدداً من القنّاصة على الأبنية العالية لمدينة رأس العين، منذ نحو 15 يوماً، وقامت بحفر الخنادق لتحيط بالمدينة من جهة الحدود التركية، تحسّباً لتقدم الجيش التركي ودخوله إلى منطقة رأس العين.
بدورها ذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن قوات النظام التركي وسعت نطاق عدوانها عبر استهداف خط نقل الطاقة الكهربائية المغذي لمحطة علوك للمياه شرق مدينة رأس العين بنحو 7 كم ومحيطها ومدخلها ما تسبب بفقدان المحطة للتغذية الكهربائية وبالتالي توقفها وخروجها عن الخدمة وانقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها.
كما نقلت الوكالة عن وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي تأكيده، أن «ورشات الإصلاح توجهت فوراً من أجل إصلاح الخط ولكن أيضاً تم استهداف الآلية التي كانت تقل عمال الورشات وتعرضت لأضرار كبيرة كما أصيب عدد من العمال بجروح طفيفة».
ولفت الوزير إلى أن الورشات تمكنت من إصلاح الأعطال في الخط الكهربائي وتمت إعادة ضخ مياه الشرب لأهلنا في مدينة الحسكة بشكل طبيعي موجها التحية والتقدير للعمال الذين أنجزوا إصلاح الخط.
في المقابل، تحدثت مواقع إلكترونية معارضة عن وصول العشرات من جنود الجيش والقوات الرديفة مع آلياتهم الثقيلة، إلى قريتي نبل والزهراء المجاورتين لمدينة تل رفعت.
من جهة ثانية أصدرت ما يسمى غرفة عمليات «أهل الديار»، التي تضم ميليشيات مسلحة بياناً طالب المشاركين في عدوان تركيا المسمى «غصن الزيتون»، بالتوجه «لتحرير ديارنا المحتلة في ريف حلب الشمالي» على حد زعم البيان.
وبالعودة إلى تصريحات أردوغان التي أطلقها في كلمة ألقاها أمام الكتلة النيابية لحزبه «العدالة والتنمية» في البرلمان التركي في أنقرة، زعم أن عدد «الإرهابيين» الذين تمّ تحييدهم منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في منطقة عفرين وصل إلى «3 آلاف و647 إرهابياً».
وانتقد أردوغان وفق وكالة «الأناضول» تصريحات الخارجية الأميركية التي عبّرت عن قلقها إزاء الوضع في عفرين، قائلا في هذا السياق: «أين كنتم حين أبلغناكم قلقنا وطلبنا منكم مكافحة هذا التنظيم».
وعلى حين تحدثت «الأناضول عن سيطرة «غصن الزيتون» أمس على قرى عين دارة وباسوطة وبرج عبدالله جنوبي مدينة عفرين نقل موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية انييس فون دير مول تأكيدها أن مخاوف تركيا بشأن أمن حدودها لا يجب أن تؤدي إلى تمركزها العسكري في عمق الأراضي السورية، محذرة من إضافة حرب إلى الحرب الدائرة في سورية.
من جانبه قال ممثل حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي في فرنسا خالد عيسى: «هناك مسؤولية أخلاقية تقع على المجتمع الدولي في مواجهة اعتداء غير مبرر وغير قانوني»، في إشارة للعملية العسكرية التركية على عفرين، مشدداً على أن «ما يحدث في عفرين تطهير عرقي والقوى الكبرى تتفرج».
وجاء حديث عيسى وفون موازياً لما ذكره موقع قناة «روسيا اليوم» عن وصول زهاء 2700 نسمة مساء الإثنين نازحين عن عفرين إلى مدينة منبج، على حين أكد تقرير لمنظمة «اليونيسف» أن ما يقدر بنحو ألف شخص مازالوا داخل منطقة عفرين ونصفهم أطفال.
في شأن متصل زعم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي تحتل قوات بلاده عفرين، أن بلاده «لن تسمح بحدوث أعمال نهب أو معاملة لا إنسانية في مدينة عفرين»، مؤكداً أن أنقرة تتعامل بحساسية في هذا الشأن!
ونقلت وكالة «الأناضول» عن الوزير التركي: إن أنقرة لم تطالب واشنطن بالخروج من مدينة منبج، بل طالبتها بإخراج القوات الكردية منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن