رياضة

قبل سبع مراحل حاسمة من نهاية الدوري الممتاز … تطورات في كرة الاتحاد ومصير مجهول للأعضاء البدلاء

| حلب – فارس نجيب آغا

هدوء نسبي تعيشه كرة الاتحاد خلال توقف بطولة دوري المحترفين مع هوامش بسيطة بدت محيرة لبعض المشاهد التي جرت في الأيام الأخيرة في ظل غياب تام لأي توضيحات من مجلس الإدارة وكل ما يحدث تتلقفه الجماهير عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك الذي يعتبر الملاذ الأول لهم وحتى صفحة النادي الرسمية تغيب في كثير من المناسبات عن شرح الواقع سلباً أو إيجاباً وتكتفي بنشر بعض الصور من الحصص التدريبية والقليل من الأخبار التي تأتي متأخرة كثيراً وتسير حسب مزاج القائمين عليها ولا تكون منبراً حقيقياً وبقعة ضوء لما يدور وخاصة أن الجماهير تعيش في بعض الأحيان حالة من الضياع والتشتت ولا تدري من تصدق أو تكذب، ويمكن القول إن المجلس الحالي لا يتعاطى مع الأحداث باحترافية عالية ولا يؤمن بالشفافية بعيداً عن قضية الدعم ذات الموشح المطروق على الدوام ويعيش فترة فراغ إداري كبير غير مسبوق، وهو ما لم يحدث في عهد رئيس مجلس الإدارة السابق المهندس عبد الغني كبة ناهيك عن شوائب تكتنف بعض المواقع الاستثمارية التي أثارت لغطاً كبيراً، وباتت حديث الشارع الرياضي خلال الأشهر الماضية مع ترك أحد المطارح مغلقاً لأسباب مبهمة ما يفوت مبلغاً جيداً على صندوق النادي وهو أحق به نظراً لتأخر مستحقات اللاعبين وكوادر النادي في شيء بات مألوفاً وليس بجديد ومنذ سنوات.

تقصير إعلامي
في عودة لوضع فريق كرة القدم الذي اكتفى بخوض مباراة تجريبية واحدة الأسبوع الماضي ضد الحرفيين وانتهت لمصلحته بأربعة أهداف لهدفين وقد تزامن ذلك مع مشاركة المهاجم نصوح نكده لي بعد إعلان عودته لنادي الاتحاد لكن الأيام الأخيرة حملت غيابه، أي خرج ولم يعد دون معرفة الأسباب وقد تضاربت الأنباء على شقين فالأول يفيد عدم قناعة المدرب ماهر البحري ليتم صرف النظر عنه والثاني يشدد على أن اللاعب ينتظر صرف جزء من المستحقات المالية المتفق عليها، ومن ثم سيكون منخرطاً مع الجوقة الحمراء وبين هذا وذاك تبقى الحقيقة مغيبة في ظل شح المعلومات وعلى الجميع أن يفتش بين الكواليس حتى يصل لخيط قد يفيد بشيء نتيجة انعدام التصاريح الرسمية التي تبقى تدار حسب المزاج اليومي لأصحابها مع غياب ظاهرة تسمى الناطق الرسمي باسم النادي لعدم توصل مجلس الإدارة حتى الآن لصيغة معينة تبين حرفية في إدارة الأمور الإعلامية التي تعتبر هي الأسوأ بكل أمانة من خلال الاحتكاك المباشر الذي رصدناه ببعض القضايا، وتلك معضلة لم يستطع المجلس إنجازها وتخطيها نتيجة الفراغ وعدم مواكبة تطورات عصر العولمة أو بالأحرى هو تقصير بالمعنى الصحيح.

سيناريو موسمي
المشهد الجديد تمثل بتوقيع الحارس محمد مارديني بعد فسخ عقده مع نادي الكرامة حيث تم استقطابه على الفور من دون الفائدة منه بالوقت الراهن، أي سيبقى منتظراً حتى الموسم الجديد لاصطدامه بالقوانين التي لا تمكنه من اللعب لناديين بموسم واحد كما تم التوقيع مع لاعب نادي اليقظة الذي ينشط بالدرجة الثانية ياسين سامية في خطوة غير مسبوقة بتاريخ النادي وتفاوت كبير بين اللاعبين المنتدبين من أصحاب الملايين ولاعب مغمور لم يسمع به أحد، والشيء المحير بكل هذه القضية أن التوقيع يجري كما درجت العادة من دون علم أعضاء مجلس الإدارة وهو سيناريو تراجيدي بات طبيعياً في نادي الاتحاد يعيد نفسه مع أغلبية اللاعبين القادمين من خارج النادي لكن تفاصيل عقد المارديني وسامية غير واضحين اللهم التوقيع فقط والاتفاق على البنود تأتي فيما بعد وعندها يحلها ألف حلال.

حبل المشنقة
الفريق صرف له راتب الشهر الثاني من هذا العام يوم الخميس الماضي بعد صبر أيوب ويبقى له بذمة مجلس الإدارة شهران الثالث والرابع مع طبل وزمر على صفحات المواقع وكأن هناك منحة مالية نالها الفريق وهو لا يستحقها مع بطاقات شكر وزعت للبعض جراء ما حدث، فهل ذلك يحتاج «لمنية» وحالات من النفخ والمدح لأنهم يؤدون عملهم وهم يعلمون ما عليهم فعله، والمؤسف أن قضية الدعم والداعمين بات البعض يجيشها زيادة عن الحد وهي أشبه بحبل المشنقة الذي يلتف على رقبة النادي بكل مناسبة تحدث بغية تصوير النادي على أنه مفلس ولا يملك شيئاً يستند إليه ولا يستطيع إدارة أموره أو يقف على رجليه.

رياح الخلافات
الاتحاد يكمل مشواره في رحلة البحث عن اللقب المفقود منذ عام 2005 يوم السبت القادم حين يلاقي الجهاد بدمشق ومعها يكون الجيش والوحدة قد أنجزا مبارياتهما المؤجلة وعندها تصبح الكفة متساوية في عدد المباريات ويصبح الصراع محتدماً أكثر مع مؤشرات حول المدرب ماهر البحري وعدم صياغة عقد له حتى تاريخه حسب الاتفاق حين قدومه وسط تململ وصل لمسامعنا وتلك نقطة مهمة لا ندري سبب عدم الإقدام عليها من مجلس الإدارة، وإنهاء حالة الجدل هذه وتوقيع عقد رسمي وإرساله لاتحاد كرة القدم وتثبيت الأمور القانونية حسب مقتضيات المصلحة بين الجانبين وعدم تركها معلقة من دون حل هو شيء يمنح المدرب أريحية في العمل ويطلق له صلاحيات أكبر كما هو مفترض خاصة أن ما تبقى من عمر الدوري يحتاج لاستقرار وتبديد كل الحالات التي تحيطها الشوائب لأن الفريق مازال ضمن دائرة المنافسة على اللقب ومجلس الإدارة مدعو لزيادة آلية عمله وتسريعها أكثر في الأسابيع المقبلة لأنها ستكون مصيرية وحاسمة وتحتاج لمتابعة شبه يومية ممن بقي من مجلس الإدارة في ظل وجود خمسة أعضاء فقط بعد استقالتين، لم يتضح مصير البدلاء حتى الآن مع نسمات تكشف عن مساعي قدماء النادي من أجل تجهيز عريضة درجت العادة عليها كلما هبت رياح الخلافات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن