سورية

خطط ألمانية تحد من لم شمل أُسر اللاجئين السوریین

| وكالات

أفادت تقارير إعلامية، أن برلين بصدد فرض خطط جديدة لوزارة داخليتها من شأنها أن تصعب لم شمل أُسر اللاجئين السوریین الحاصلين على وضع حماية محددة في ألمانيا.
ونقلت قناة «العالم» الإخبارية أمس عن مجلة «دير شبيغل» الألمانية قولها في تقرير: «إن وزارة الخارجية في برلين تتوقع أن تتسبب خطط جديدة لوزارة الداخلية في الحد بشدة من استقدام أُسر اللاجئين».
وأضاف التقرير: إن السبب في ذلك هو القواعد المنتظر إقرارها لاستقدام عائلات اللاجئين الحاصلين على وضع حماية محددة في ألمانيا، من بينهم الكثير من السوريين.
وذكرت المجلة، أنه بحسب خطط لوزارة الداخلية، فإنه من المفترض أن تتولى السفارات الألمانية دراسة حالة أي فرد من أفراد عائلة اللاجئ المقيم خارج ألمانيا أحق بالالتحاق به في ألمانيا.
وبحسب تقرير المجلة، فإن وزارة الخارجية ترى أن هذا الإجراء قد يتسبب في إبطاء عملية استقدام اللاجئين بشدة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الألمانية: إنه من المتوقع أن يبلغ عدد الطلبات التي سيجرى الموافقة عليها في إطار هذا الإجراء 20 طلباً فقط شهرياً، على حين، اتفق الائتلاف الحاكم في ألمانيا على السماح لما يصل إلى ألف فرد من عائلات اللاجئين شهرياً، وذلك ابتداء من شهر آب المقبل.
وقالت المجلة: إن الصراع داخل الائتلاف الحاكم والذي يضم التحالف المسيحي، بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن منح حق لم الشمل للاجئين الذين يتمتعون بحماية مؤقتة أو محدودة ما زال مستمراً.
ولا يتوقع أن يتم حل الخلافات بهذه السرعة، وفقاً للمجلة، كون ولاية بافاريا ذات الحكومة المحافظة تشهد انتخابات برلمانية محلية، حيث يسعى الحزب المحافظ الحاكم في الولاية، (الاتحاد الاجتماعي المسيحي) بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر، إلى الحصول على أغلبية المقاعد ومنع الحزب اليميني الشعبوي «البديل من أجل ألمانيا» من تحقيق مكاسب كبيرة.
ولا يحق للاجئين الحاصلين على وضع حماية محدودة الآن عملياً استقدام عائلاتهم إلى ألمانيا.
ومن المقرر أن يسمح الائتلاف الحاكم باستقدام ألف فرد شهرياً كحد أقصى بحلول آب المقبل، إلا أن هذا الإجراء يتطلب تعديلات في القانون الألماني، وهو الأمر الذي يتفاوض عليه أطراف الائتلاف الحاكم حالياً بصعوبة.
وبحسب التقرير، يعارض وزير الخارجية هايكو ماس، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، خطط زيهوفر، المتشدد في ملف اللاجئين، في هذا الشأن.
ويرى ماس بأن هذا الإجراء من اختصاص الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين، وأن أقسام منح التأشيرات في سفارات مثل السفارة الألمانية في بيروت أو عمان مثقلة في الأساس بأعباء جمة، وليس بمقدورها النظر في المزيد من الطلبات الجديدة.
وترى وزارة الخارجية أن المراجعة الأولية لطلبات استقدام أسر اللاجئين يتعين أن تتولاها الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين، في حين يمكن للسفارات أن تتولى بعد ذلك إتمام باقي الإجراءات عقب حصول طلبات الاستقدام على الموافقة من الهيئة.
ووفقاً للتقرير، فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يرجح أن زيهوفر على علم بنقص القدرات العملية في الأقسام القنصلية، ويعمد من خلال مقترحه إلى خفض عدد العائلات التي من المفترض أن يسمح لها بالقدوم إلى ألمانيا.
وادعت ميركل في بداية العام الجاري أن عدد اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم ألمانيا بلغ مليون و800 ألف سوري.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن