الخبر الرئيسي

ترامب انسحب من اتفاق (5+1).. طهران: لم ننسحب.. وإسرائيل والسعودية والإمارات ترحب … دفاعاتنا تسقط صاروخين إسرائيليين.. ودمشق: قرار واشنطن يؤثر في استقرار العالم

| وكالات

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران، ووقع مرسوماً يقضي بإعادة فرض العقوبات التي كانت قد رفعت، الأمر الذي رد عليه مباشرة الرئيس الإيراني حسن روحاني بالتأكيد أن طهران لم تنسحب من الاتفاق وأنها ستتشاور مع الدول المعنية ومنها روسيا والصين على حين أدانت دمشق قرار واشنطن واعتبرت أن ذلك يثبت مجدداً تنكر واشنطن وعدم التزامها بالاتفاقات الدولية.
وانعكست التطورات السابقة تصعيداً مباشراً على الأرض حيث ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أن أصوات دوي انفجارات قوية سمعت في منطقة الكسوة بريف دمشق ليل أمس، ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري سوري قوله: إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لصاروخين إسرائيليين وتم تدميرهما في منطقة الكسوة.
وفي كلمة له في البيت الأبيض، أعلن ترامب أن «العقوبات القوية على إيران ستدخل حيز التنفيذ الكامل»، معتبراً أن الاتفاق كان «يسمح للنظام الإيراني بمواصلة تخصيب اليورانيوم»، وأنها «ستصل إلى إنتاج السلاح النووي مع مرور الوقت»، مشدداً على أن إدارته تملك «أدلة واضحة بأن الوعد الإيراني بعدم إنتاج سلاح نووي هو أكذوبة»، ومدللاً على ذلك بالادعاءات التي قدمها قبل فترة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وقال: «لا يمكننا منع إيران من امتلاك قنبلة نووية استناداً إلى تركيبة هذا الاتفاق».
واتهم ترامب إيران بأنها دولة «راعية للإرهاب وتدعم العديد من الميليشيات، وأنها تتسبب في الفوضى وتسعى إلى تطوير صواريخها البالستية لتحمل رؤوساً نووية»، معتبراً أن توقيع مذكرة العقوبات على إيران «سيجعل أميركا أكثر أمناً»، وأن «مواجهة إيران ستكون أقوى من أي وقت مضى».
وعقب كلمة ترامب، ألقى روحاني كلمة متلفزة أعلن فيها أن بلاده لم تنسحب من الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، مؤكداً أنه سينتظر نتائج المحادثات مع الدول الضامنة للاتفاق، وقال: «أصدرت تعليمات لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية للقيام بما هو ضروري»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لم ولن تلتزم بما تعهدت به على الإطلاق»، ومشیراً إلى أن الاتفاق كان دولياً وليس ثنائياً بين بلدين.
وأضاف: إن إيران ستجري مشاورات مع الدول المعنية بالاتفاق النووي، وأنه سيجري مباحثات مع روسيا والصين قريباً على خلفية قرار واشنطن، وأفاد بأنه ومنذ هذه اللحظة الاتفاق بات بين إيران و5 دول فقط، مشدداً على أن مجلس الأمن صادق على الاتفاق النووي وواشنطن أعلنت رسمياً عدم احترام كل الاتفاقيات الدولية.
وفي دمشق جددت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان تضامن سورية الكامل مع إيران وعبرت عن ثقتها بقدرة طهران على تجاوز تداعيات الموقف العدواني للإدارة الأميركية والذي يؤثر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وفي أول رد فعل من كيان العدو قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشكر للرئيس ترامب وعلق على القرار الأميركي بوصفه «قراراً صحيحاً»، وقال: «أقدر كثيراً وكل شعب إسرائيل عليه أن يقدر قرار الرئيس ترامب».
وتابع نتنياهو: «سنمنع الجيش الإيراني من التمركز في سورية، والجيش الإسرائيلي جاهز وسيرد بقوة على كل محاولة للمساس بنا»، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي فتح الملاجئ في الجولان المحتل.
السعودية والإمارات تبعتا إسرائيل بتأييد قرار ترامب ورحبتا بالخطوة التي أعلنها حيال انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، وذكر بيان صادر عن الخارجية السعودية «أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة».
فيديريكا موغريني، مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، توجهت إلى جميع الأطراف في الاتفاق النووي بالقول: «لا تسمحوا لأي شخص بتفكيك الاتفاق النووي مع إيران».
وعقب كلمة ترامب أكدت موغريني «نحن سنحافظ على الاتفاق مع إيران لأنه من أهم إنجازات الدبلوماسية».
من جهته عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أسف فرنسا وألمانيا وبريطانيا للقرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وأعلن زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك «اتفاقهم على مواصلة تطبيق الصفقة النووية مع إيران».
بدورها أعلنت الخارجية الروسية أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني هو تهديد للأمن الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن