رياضة

وأخيراً.. الساحل تحت الأضواء

| غانم محمد

بأشباله داعبتُ الكرة لأول مرة عام 1981، وضعتُ في حقيبتي تصورات جميلة عن كرة القدم، قبل أن أنقل عضويتي لاحقاً إلى نادي ضيعتنا، لكن بقيت ذكريات نادي الساحل محببة، وبقيت تطلعات جمهور الكرة في طرطوس مرتبطة بأن يمثّلها هذا الفريق في دوري المحترفين أو الدوري الممتاز أو أي تسمية تتخذها واجهة كرتنا، ولم نملّ أو يملّ هذا الفريق من المحاولة إلى أن كان تتويج هذا الانتظار يوم الأربعاء الفائت وانتقال الفريق رسمياً إلى الدرجة الممتازة لينهمر الفرح الطرطوسي شلالاً أصفر.
وبعيداً عن ذكرياتي وولعي بهذا الفريق، إلا أن محافظة طرطوس يليق أن يكون لها فريق بين الكبار لما تمتلكه من مقومات بدءاً من الموهبة والخامة المتوافرتين مروراً بالجمهور الكبير والعاشق ووصولاً إلى حالة الشغف العامة بكرة القدم في هذه المحافظة.
وبعد المباركة لأبناء نادي الساحل وإدارته وجمهوره وكل كوادره بهذا التأهل، فإننا نطالبهم ونطالب المعنيين بضرورة توفير ما يحتاج إليه هذا الفريق حتى لا يكون تأهله طفرة تنتهي خلال موسم واحد، وفي مقدمة ما يجب توفيره هو تجهيز إستاد المدينة الرياضية عشباً ومدرجات ومرافق، وألا يتأخّر ذلك لأن الأيام تمضي بسرعة، وسيتابع فريق الساحل في الدوري الممتاز جمهور كبير لن يكون بمقدور الملعب البلدي ولا أسطح العمارات المجاورة أن تستوعبه ومن شاهد مباراة الفريق مع جرمانا يوم الأربعاء الفائت يدرك هذه الحقيقة.
يجب أن تبدأ مرحلة صيانة فورية للإستاد الرئيسي في طرطوس وأن تُطعم مدرجاته بمدرجات مقابل الموجودة حالياً بحيث يحتضن عشرة آلاف متفرج على الأقل، وأن تبدأ إدارة نادي الساحل ومنذ الآن بالبحث عن مصادر تمويل للفريق لأن تكاليف الدرجة الممتازة مختلفة كلياً عن تكاليف الدرجة الأولى، وأن تبدأ منذ الآن رحلة احتضان رجال الأعمال ورؤوس الأموال لما فيه خير هذا النادي وخاصة كرتي القدم والسلة المتطورتين فيه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن