الأولى

«قسد» تتسلم «الدشيشة» من داعش.. وأنقرة تتحدث عن 90 يوماً لتنفيذ «خريطة طريقها» في منبج … قلعة حلب تتعافى وتستقبل 15 ألف زائر في العيد

| خالد زنكلو – وكالات

عادت قلعة حلب لتحتل أهم مقصد سياحي ومركز الصدارة في عدد زوار الأماكن الأثرية في حلب إثر افتتاح بوابتها الرئيسية أمام حركة الزوار مطلع أيام عيد الفطر بعد إغلاقها 6 سنوات متتالية بسبب الحرب، واستقبلت خلال أيام العيد الثلاثة نحو 15 ألف زائر معظمهم من أبناء المدينة الذين أقبلوا عليها زرافات لاسترجاع ذكرياتهم داخل أسوارها، بحسب مصدر في مديرية الآثار والمتاحف بحلب لـ«الوطن».
ووجهت المديرية بافتتاح القلعة أمام الزوار رسالة مفادها أن حلب تعافت بالفعل من الإرهاب وتداعياته على المدينة التي قاومته بضراوة ونالت حظها من همجيته، وآثرت المديرية إفساح المجال لعشاق ورواد أكبر قلعة في العالم للتمتع بزيارتها وعدم الانتظار لحين الانتهاء من أعمال الترميم، التي قد تستغرق وقتاً يلتهم الموسم السياحي صيفاً.
وتطول عمليات الترميم مدخل القلعة الرئيسي ومباني داخلها مثل قاعة العرش وأجزاء من السورين الشمالي والشرقي، بعد الانتهاء من ترميم البابين الرئيسيين الأثريين ومبنى الطاحونة وتدعيم قلنسوة مئذنة الجامع الكبير فيها، كما جرى إعداد دراسة لإعادة إنارة محيط القلعة خلال فترة قصيرة نسبياً.
وسبق لمسرح القلعة أن استقطب فعاليات ثقافية وفنية عديدة قبل افتتاح القلعة بشكل رسمي مثل احتفالية «حلب خفق الفؤاد» احتفاء بالذكرى 72 لعيد الجلاء في نيسان الفائت.
عودة الحياة إلى حلب وقلعتها الشامخة شمالاً، وازاه استمرار للمعارك على غير جبهة في الشمال أيضاً، حيث أعلنت ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية – قسد» عن تمكنها من «تحرير بلدة الدشيشة بريف الحسكة الجنوبي شمال شرقي سورية، من قبضة تنظيم داعش».
وقالت «قسد» في بيان لها على موقعها الإلكتروني إنه «في إطار المرحلة الثانية من حملة تحرير دير الزور، تمكنت «قسد» من تحرير بلدة الدشيشة من تنظيم الدولة بشكل كامل»، وأضاف البيان: إن مسلحي «قسد» دخلوا بلدة الناصرة، 2 كم شرقي الدشيشة، وباتوا على مسافة 3 كم من الحدود السورية العراقية.
وكانت «قسد» أعلنت في وقت سابق عن سيطرتها على 12 قرية منذ بدء عملياتها، وهي «الحميدية، صفيان، المزار، الخبيرة، الحجلة، شماس، حسين الحجلة، الحسو، العودات، كليب، مرجان، وأم محفور».
ويحتفظ تنظيم داعش بمساحة جغرافية تقدر بثلاثة آلاف كيلومتر مربع من محافظة الحسكة، وتعتبر بلدة الدشيشة أبرز معاقله.
وفي وقت تحدثت فيه مصادر مراقبة لـ«الوطن»، عن أن سيطرة «قسد» على الدشيشة هي عبارة عن عملية تسليم من قبل «داعش» للميليشيات الكردية، كما حصل بمدينة الرقة، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن «قسد» سيطرت على الدشيشة من خلال الدعم الذي تلقته من قوات الاحتلال الأميركية والفرنسية والإيطالية وقوات أخرى غربية.
ولفتت المصادر إلى أن «الاشتباكات» بين الطرفين كانت مدعومة بطائرات «التحالف الدولي» عند أطراف بلدة هجين بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
على صعيد آخر أكدت تركيا أن تنفيذ اتفاق «خريطة الطريق» العدوانية التي توصلت إليها أنقرة بالتوافق مع واشنطن، بهدف إخراج مسلحي ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية من مدينة منبج، «سيستغرق 90 يوماً»، مشيرة إلى أنه سيتم تسليم إدارة المدينة إلى ما سمته «مجلساً محلياً».
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن أنقرة «لا تنظر إلى شرق نهر الفرات أو غربه عندما تتعلق الأمور بالحرب على الإرهاب، بل ستواجه التهديدات الموجهة إليها من حيثما جاءت»، بحسب تعبيره.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن