رياضة

إهانة اللاروخا

| خالد عرنوس

انشغلت وسائل الإعلام العالمية مع افتتاح المونديال بخبر تعاقد المدرب الإسباني لوبيتيغي مع ريال مدريد وما تبعه من إقالته من تدريب المنتخب الإسباني في توقيت محرج للاروخا الساعي لإعادة الثقة مع جماهيره المحلية وعشاقه حول العالم وقبل ساعات قليلة من لقائه الأهم بالدور الأول أمام جاره البرتغالي.
الغريب أن لوبيتيغي كان قد مدد عقده مع الاتحاد الإسباني لأربعة أعوام قادمة قبل فترة وجيزة من انطلاق البطولة لكن استقالة زيدان مدرب الريال وضعته ضمن دائرة خيارات رئيس نادي العاصمة بيريز الذي وجد في شخص يولين ما يناسب فريقه للمرحلة القادم وخاصة بعد النجاح مع اللاروخا منذ تولي تدريبه خلفاً لديل بوسكي قبل عامين.
رد رئيس الاتحاد الإسباني روبياس جاء حاسماً وقاسياً بإبعاد لوبيتيغي من تدريب المنتخب ولم يتأثر حتى بآراء بعض اللاعبين في روسيا الذين طالبوا ببقاء المدرب حتى نهاية البطولة، وعلى جناح السرعة قام بتعيين فرناندو هييرو اللاعب الدولي السابق ليعوض المدرب (الخائن)، وبعيداً عن العواطف وعادة (تبويس الشوارب) المتبعة في عالمنا العربي لم يفكر روبياس إلا برد ما اعتبره إهانة من الطرفين (لوبيتيغي وبيريز) متجاوزاً حاجة اللاروخا للاستقرار على أبواب المونديال معتمداً على احترافية وخبرة اللاعبين الحاضرين وكذلك ثقته بهييرو.
المحايدون اعتبروا أن ما قام به بيريز ينم عن شخصية نرجسية لا تهمه سوى مصلحته الشخصية فكان بإمكانه تأجيل التعاقد أو (إعلانه على الأقل) حتى نهاية البطولة لكنه أبى بعجرفته وسطوته إلا إعلان الخبر رسمياً وبالتفاصيل ولم يكتف بهذا فقدم المدرب الجديد لوسائل الإعلام في مؤتمر مفتوح الشيء الذي أثار سخط الجماهير المنافسة.
وتخوفت جماهير اللاروخا على وضع الفريق وخاصة بعد تسريب خبر انزعاج بعض اللاعبين على الإبعاد الفوري إلا أن الأمور سارت بطريقة سلسة ولم يظهر راموس ورفاقه متأثرين كثيراً بالتغيير الحاصل علماً أن هييرو تسلم الدفة قبل ساعات قليلة من لقاء البرتغال، وقدموا مباراة كبيرة إلا أن بعض الهفوات أدت إلى تعادل وكان اللاروخا يستحق أكثر منه.
من المبكر الحكم على صوابية القرار ولا سيما أن اللاروخا خاض مباراته الأصعب في الدور الأول والنتيجة ربما نشاهدها منذ الدور الثاني، فهل ينجح اللاروخا بالسير بعيداً أم إن التغيير ستظهر سلبيته في الأدوار المتقدمة؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن