سورية

لافروف وغراسيموف في تل أبيب لوضع نتنياهو أمام الأمر الواقع … «معاريف»: هزمنا في سورية

| وكالات

بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري في جنوب البلاد ونجاحه بالعودة السريعة إلى خطوط ما قبل الحرب التس تشن على سورية، يبحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غراسيموف مع رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «الشأن السوري».
أعلن نتنياهو أمس، بحسب وكالة «أ ف ب»، أن لافروف وغراسيموف سيصلان إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في وقت لاحق الاثنين (أمس) لإجراء محادثات حول الشأن السوري. وقال في بداية اجتماع حكومته: إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب مني هذا الاجتماع خلال اتصال معي قبل بضعة أيام».
والتقى نتنياهو وبوتين مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة في موسكو، وأجريا محادثات حول الأزمة السورية.
ويكرر نتنياهو مطالبه منذ أشهر بانسحاب إيران من سورية، على حين قام جيش الاحتلال بعدة اعتداءات على مواقع عسكرية سورية وزعم أنها أهداف إيرانية داخل سورية. ومنذ الـ19 من حزيران الماضي يشن الجيش العربي السوري هجوما مدعوما من سلاح الجو الروسي ضد التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة في جنوب البلاد واستعاد حتى الآن معظم مناطق سيطرة هؤلاء في محافظتي درعا والقنيطرة.
وأفاد نتنياهو أنه يعتزم خلال المحادثات التأكيد على ضرورة الالتزام بمعاهدة العام 1974 للفصل بين الجيش العربي السوري وقوات الاحتلال في الجولان. وقال في هذا الصدد: «سأبحث معهما المسألة الإقليمية، وأولا الأوضاع في سورية. سأطرح على الوفد الروسي الموقف، الذي قدمته للرئيس بوتين خلال زيارتي مؤخرا لموسكو».
في غضون ذلك، رأى المُعلّق ران إدليست، من صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في مقال بعنوان «إسرائيل هُزِمت على جميع الجبهات»، أن كيان الاحتلال وجيشه يظهران كأداةٍ فارغةٍ، بعد أن بات الجيش العربي السوري في طريقه إلى القنيطرة. وتابع المُعلّق مهاجماً نتن نتنياهو: في هذه الأثناء تنجح الحكومة في أن تعزّز في كلّ الجبهات أوضاع توتر دامية ومهدّدة تمنع السير إلى تسويةٍ سياسيّةٍ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه واضح أن مَنْ لا يريد تسويةً سياسيةً بحاجة لعدوٍ مهدّدٍ على السياج.
وتساءل: من غير الواضح لماذا الجميع هنا متأثرون من أن الرئيس الروسي بوتين تفضّل بالموافقة على خطوط العام 1974 في سوريّة، مُضيفًا: أن نتنياهو أُجبر على الموافقة على مضضٍ، على تمركز الجيش العربي السوري على تلك الخطوط. وأشار أدليست إلى أنّه كي نفهم وضعنا بعد قمة هلسنكي (بين بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب في 16 الجاري) ونفهم كيف هُزمنا في سوريّة، يجب مراجعة تسلسل الأحداث في الأشهر الأخيرة، مؤكّدًا على أنّه لا حاجة للمرء أن يجلس في مكتب رئيس الأركان غادي آيزنكوت كي يفهم بأنّ الروس والسوريين سائرون إلى درعا في الطريق إلى القنيطرة.
وكشف النقاب عن أنه قبل أن يسافر للقاء بوتين، أجرى نتنياهو محادثات مع أصدقائه الأميركيين، من بينهم السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام، مُشيرًا إلى أن كلّ أميركيٍّ مطّلع يعرف أن ترامب يريد الخروج من سوريّة، وهذا واضح بأنّه يتعارض مع مصلحة حكومة اليمين ونتنياهو، وها هو غراهام يُحذّر في تغريدةٍ على حسابه على «تويتر» علنًا حكومة «إسرائيل» تمامًا قبل ساعات من لقاء نتنياهو- بوتين: لا تتوصلوا إلى اتفاقات مع روسيا حول الوضع في سوريّة على حساب مواقف الولايات المتحدة في الموضوع، على حدّ تعبيره. وهكذا بطريقة أوْ بأخرى، انتهت زيارة نتنياهو إلى بوتين حتى قبل أن تبدأ، على حدّ تعبير المُحلّل الإسرائيليّ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن