سورية

تركيا تبحث للإرهابيين عن مخرج من «فجر إدلب».. و«القاعدة» تتلقف منشقي «النصرة» … الجيش يدمي إرهابيي ريف حماة.. ويقضي على دواعش في البادية الشرقية

| حماة – محمد أحمد خبازي – حمص – نبال إبراهيم – دمشق – الوطن – وكالات

على حين لا يزال الترقب يتجه إلى إعلان ساعة الصفر لعملية الجيش العربي السوري في إدلب، واصل إرسال المزيد من تعزيزاته إلى الجبهات المحيطة بريف المحافظة، بالتوازي مع تمهيد المدفعي الذي لم ينقطع على مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي هناك.
في الأثناء واصلت تركيا محاولاتها بحثاً للإرهابيين عن مخرج قبل وصول الجيش، على حين انشقت 6 مجموعات إرهابية عن «النصرة» وانضموا إلى فرع تنظيم القاعدة الجديد في سورية «حراس الدين».
وفي التفاصيل، فقد أسقط الجيش أمس طائرة من دون طيار كانت تحلق فوق بلدة كرناز بريف حماة الشمالي، كما استهدف بمدفعيته ورشاشاته الثقيلة وقذائف الهاون تحركات ومواقع لـ«النصرة» و«الحزب الإسلامي التركستاني» وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تتحصن في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات منهم، بحسب مصدر إعلامي تحدث لـ«الوطن». وأضاف المصدر: إن الجيش استهدفت مجموعات إرهابية في أطراف مدينة اللطامنة والأراضي الزراعية بكفر زيتا وقرى الجيسات وتل الصخر والزكاة ولحايا وأطراف البويضة ومعركبة ما أدى إلى مقتل العشرات من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة وتدمير عتادهم الحربي، على حين أكدت مصادر أهلية من ريف حماة الشمالي أن ما يسمى «التركستاني» أفرغ بلدة كفر زيتا من المدنيين. ولفت المصدر إلى أن الجيش أغلق معبر أبو الضهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد فتحه يوم الإثنين الماضي أمام المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية باتجاه مناطق سيطرة الجيش، وقد سجل خروج أكثر من 9000 مدني خلال الأيام السبعة الماضية. وأكد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن الجيش أغلق جميع المعابر بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي الشرقي، بالتزامن مع مواصلته اســتقدام تعزيزات إلى جبهات ريفي إدلب وحماة استعداداً لمعركة إدلب الكبرى أو ما بات يعرف باسم «فجر إدلب» كما يتم تداوله إعلامياً.
في المقابل، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض عن تواصل المفاوضات بين كل من «النصرة» و«التركستاني» ومجموعات «جهادية» أخرى من جانب، وقيادة الاحتلال التركي من جانب آخر، بغية التوصل إلى توافق نهائي على حل «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـ«النصرة» والمجموعات «الجهادية» التي تضم في أغلبيتها مقاتلين «جهاديين» من جنسيات غير سورية.
ونقل المرصد عن ما سماها «مصادر موثوقة»: أن تركيا تحاول إقناع «النصرة» وبقية الأطراف التي تتفاوض معها، وإلا عليها تحمل عبء العملية العسكرية التي ستجري في محافظة إدلب، مشيراً إلى أن المصادر أكدت أن تنظيمات عاملة في إدلب، تعمل على توسعة الشرخ بين «النصرة» والمجموعات التابعة لها، بغية حضها على الانشقاق عن «تحرير الشام».
وكشفت تنسيقيات المسلحين، أمس، أن 6 مجموعات إرهابية انشقت عن «تحرير الشام» وانضمت إلى تنظيم «حراس الدين» فرع تنظيم «القاعدة» في سورية.
وأوضحت التنسيقيات، أن المجموعات هي «ثقيل»، بزعامة أبو قتادة الحمصي، و«ميدانيين» التي يتزعمها عزام الشامي، ومجموعة «تفخيخ» ومتزعمها سيف اللـه المهاجر، ومجموعات «أبو اليمان الشامي» و«أبو زيد البادية»، و«أبو الخير الدرعاوي».
ويلاحظ أن كل هذه التشكيلات يقودها إرهابيون من خارج إدلب، على حين أعلنت ما تسمى كتيبة «وليد الشغال» في الشمال انضمامها إلى «لواء أحرار الشمال» التابع لـميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير» التي شكلتها تركيا مؤخراً.
في غضون ذلك، حاول قادة الإرهابيين رفع معنويات مسلحيهم فتوعّد متزعم تنظيم «جيش العزة» بالسيطرة على مدينة حماة في حال هجوم الجيش على مناطق سيطرة الإرهابيين، على حين زعم الشرعي السابق في «االنصرة» عبد الرزاق المهدي، في تدوينة على قناته بـ«التليغرام» أن حملة الجيش على إدلب فشلت.
وأضاف: «اجتمعت كلمة الجميع في هيئة تحرير الشام، والجبهة الوطنية للتحرير، ومعظم الفصائل على مواصلة الجهاد ورفض المشروع الروسي»، ما يمكن اعتباره طعنة للمحاولات التركية.
شمالاً أيضاً ذكرت قنوات داعمة للمعارضة، أن الاحتلال التركي والتنظيمات المدعومة من قبله في منطقة عفرين تتبع سياسة «تتريك» المنطقة، وذلك بتغيير أسماء قرى في ريف عفرين من أسماء كردية إلى أسماء تركية، بالتزامن مع تزايد اختطاف المدنيين لتحصيل فدية مالية من ذويهم.
إلى حمص، حيث ذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن»، أن وحدة مشتركة من الجيش والقوات الرديفة اشتبكت مع مسلحي تنظيم داعش الإرهابي على محور المحطة الثانية وسد عويرض في أقصى الريف الشرقي خلال محاولتهم التسلل عبر إحدى الطرق الزراعية الممتدة بمحيط المنطقتين وأوقعت عدداً منهم قتلى ومصابين بينما أرغمت الباقين منهم على الفرار.
من جهته، جدد سلاح الجو السوري غاراته على أهداف متحركة للتنظيم على طول خطوط الاشتباك وقرب الحدود الإدارية المشتركة مع ريف دير الزور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock