سورية

قمة رباعية الشهر المقبل حول سورية … أنقرة لميليشياتها: الجيش السوري سيحتفظ بمواقعه وسلاحه بموجب «اتفاق إدلب»

| الوطن – وكالات

صدم النظام التركي المليشيات المسلحة الموالية له بمضمون «اتفاق إدلب»، بتأكيده لها بأن المنطقة العازلة ستقام في مناطق سيطرتها وأن الجيش العربي السوري سيبقى في مواقعه ويحتفظ بسلاحه الثقيل.
وبحسب مواقع إلكترونية معارضة، أطلع مسؤولون في المخابرات التركية قادة عدد من الميليشيات المسلحة على تفاصيل تقنية خاصة بالمنطقة منزوعة السلاح التي نص عليها «اتفاق إدلب»، وبينوا لهم أن الاتفاق سيسمح للمليشيات بالبقاء في مناطقها وجبهاتها ومقرّاتها القريبة من خطوط التماس، شريطة الالتزام بنقل سلاحها الثقيل من دبابات ومجنزرات ومدافع هاون إلى مناطق في عمق إدلب، تبعد من 15 إلى 20 كيلومتراً عن خطوط التماس، لا 7,5 كيلومترات كما ورد في التسريبات الأولية حول المنطقة العازلة، ما يعني أن المنطقة العازلة المنزوعة السلاح الثقيل ستكون برمتها في مناطق سيطرة المليشيات.
وبحسب المواقع، يرجح، أن تمتد المنطقة العازلة بعرض 20 كيلومتراً في ريف حماة الشمالي والغربي في سهل الغاب، باعتبارها جبهات متعرجة ومتداخلة لا يمكن فيها إبعاد مصادر النيران الثقيلة للمليشيات إلا بزيادة عرض المنطقة العازلة، أما التنظيمات المصنفة في «قائمة الإرهاب» كـ«هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» و«حراس الدين»، وتنظيمات إرهابية أخرى صغيرة، فيتوجب عليها الخروج بشكل كلي من المنطقة العازلة، وليس سحب سلاحها الثقيل فحسب.
كما لا يمكن لتلك التنظيمات الاحتفاظ بمقرات أو نقاط في المنطقة العازلة، خلافاً لما تم الترويج له وفق تسريبات سابقة، بحسب المصادر.
أما الجيش العربي السوري فسيبقى في مواقعه على الطرف المقابل لخطوط التماس، وليس مجبراً على سحب أي قطعة من معداته العسكرية الثقيلة أو الخفيفة، ولا حتى تقليص أعداد جنوده، وفق المصادر. وبحسب ما نقل موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، زعمت المواقع أن جيش الاحتلال التركي سيدخل سلاحاً ثقيلاً إلى المنطقة العازلة لتعويض السلاح الذي ستسحبه المليشيات، وذلك للرد على الجيش السوري في حال خرق الاتفاق.
ومن المفترض حسب الاتفاق كذلك، تسيير دوريات مشتركة روسية تركية في المنطقة العازلة، يكون باستطاعتها تفتيش مقار المليشيات، للتأكد من خلوها من الأسلحة المحظورة، أو المسلحين غير المرغوب فيهم. ولفتت المواقع إلى أن «النصرة» «تميل إلى عدم عرقلة تطبيق الاتفاق، لحرصها على عدم إفساد علاقاتها الميدانية الطيبة مع الأتراك، رغم تصنيفها مؤخراً من جانب تركيا منظمة إرهابية».
من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لم تجر أي عملية سحب للسلاح الثقيل حتى يوم أمس، وسط استياء وامتعاض المليشيات من المعلومات التي قدمها الأتراك حول الاتفاق، على حين بدأت مليشيا «جيش إدلب الحر» المنخرط ضمن «الجبهة الوطنية للتحرير» بسحب بعض من مدافعه الثقيلة كمدافع الهاون وذلك من منطقة أبو مكة الواقعة ضمن المنطقة العازلة.
في غضون ذلك أشارت تقارير صحفية إلى رغبة تركيا بنقل الإرهابيين إلى مناطق سيطرة الأكراد، ورفض روسي لهذه الرغبة، قبل أن يدعو وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الولايات المتحدة الأميركية للتوقف عن تسليح «وحدات حماية الشعب» الكردية، وذلك في مقال نشره في صحيفة «ذا واشنطن بوست» الأميركية، حذر فيه أيضاً من أن الأتراك سيعانون من «السياسة المتهورة» (للولايات المتحدة) إذا لم يتم اتخاذ خطوات جذرية وفورية من أجل تغيير مسار علاقتها بتنظيم (حزب العمال الكردستاني) «بي كا كا».
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت مواصلة التحضيرات لعقد اجتماع قمة ألماني فرنسي تركي روسي بشأن سورية الشهر المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock