رياضة

قمتان في سان باولو والأولمبيكو والكل ينتظر قمة نيو كامب … التعادل بالكلاسيكو يرضي الجميع إلا البرشا

| خالد عرنوس

تختتم اليوم منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني بأربعة لقاءات بالطبع سيكون أهمها ذهاب الكلاسيكو بين البرشا المتصدر والريال خامس الترتيب والذي سيشهد غياب أسطورتيه، رونالدو رمز الريال في العقد المنصرم لرحيله إلى إيطاليا وميسي لإصابته بكسر في يده الأسبوع الفائت وعليه تتساوى الكفتان على أرض الملعب ويعتبر هذا اللقاء مفصلياً للفريقين وخاصة للفريق الملكي المتذبذب تحت قيادة المدرب لوبيتيغي.
وفي إيطاليا يشهد الأسبوع قمتين ترتقيان إلى مقام كلاسيكيات السييراA في العقدين الأخيرين تجمع الأولى نابولي الوصيف الطامح للبقاء قريباً من اليوفي المتصدر مع روما المتراجع إلى المركز السابع، أما الثانية فتجمع المتنافسين على المركز الثالث إنتر ولازيو ومكانها الأولمبيكو حيث معقل الثاني والفارق بينهما نقطة واحدة.

عناوين مهمة
عندما تقرع أجراس البداية عصر اليوم في نيو كامب إيذاناً ببداية اللقاء رقم بين قطبي الليغا في هذه المسابقة فإن الهموم ستكون العنوان الأهم لمدربي الفريقين خاصة وللاعبيهما وجماهيرهما بالعموم، فالفوز وحده يزيحها عن كاهل فالفيردي المتهم بأنه لا يعرف لغة الفرحة دون نجمه الأعلى ليونيل ميسي رغم أن لاعبي البلوغرانا قدموا أمام إنتر ميلانو (أوروبياً) أداء ونتيجة أهدتهم صدارة مجموعتهم بالعلامة الكاملة، إلا أن دوري الأبطال شيء والحفاظ على صدارة الليغا أمر آخر في ظل ارتباك الجميع وقرب المنافسين وأي تعثر يعني تبديلاً على اللائحة.
ويبدو همّ البرشا صغيراً أمام هموم الريال منذ تسلم لوبيتيغي مطلع الموسم الحالي فعندما يخوض المدرب الجديد أول كلاسيكو بتاريخه التدريبي يتعين عليه عدة أشياء وأهمها عدم الخسارة في ظل ما قدمه الفريق تحت إمرته وخاصة ما يتعلق بالأداء حيث أخفق بتقديم هويته الخاصة فلم يخرج الملكي من عباءة زيدان بعد ولم يتأقلم على الوضع الجديد دون البرتغالي رونالدو، أما الفوز فإنه يعتبر طوق نجاة لكل المدريديين بداية من الرئيس فلورنتينو بيريس وانتهاءً باللاعبين ومروراً بالمدرب.
ولأن للهزيمة مسؤولاً واحداً وللانتصار ألف أب فإن منصب لوبيتيغي على محك هذه المباراة كما تقول معظم التقارير الصحفية والخسارة فيها تعني عملياً انتهاء مشوار المدرب مع الريال وقد يكون من حسن حظ لوبيتيغي أمران، الأول هو غياب ميسي أكبر معذبي ريال مدريد وهداف الكلاسيكو برصيد 26 هدفاً والأمر الثاني هو اكتمال صفوفه والأهم عدم غياب مارسيللو أحد أهم مفاتيح اللعب بالريال هذه الأيام والذي أصيب قبل أيام لكنه عاد بالوقت المناسب جداً.

الاحتمالات المفتوحة
كل المعطيات تقول بأن التكهن بهوية الفائز من الكلاسيكو ضرب من المستحيل فالفريقان لم يقدما المنتظر منهما وإذا كان البرشا خرج بالعلامة الكاملة أوروبياً بثلاثة انتصارات متصدراً مجموعته الصعبة فإنه محلياً خسر الصدارة قبل أن يستردها على حساب إشبيلية وبالتالي لم يكن مشواره مثالياً وهو مهدد بفقدان الصدارة مجدداً في حال أي تعثر.
ويملك المدرب فالفيردي خيارات أفضل في ظل غياب ميسي للمرة الأولى منذ 12 عاماً عن لقاءات الغريم الأبدي، وخاصة أن البرازيلي أرتور أثبت كفاءة عالية وديمبلي يلعب دور المزعج دائماً، أما رافينيا والحدادي العائدان فهما قدما مستوى مقبولاً عندما احتاج الأمر، هذا إضافة إلى الأساسيين راكيتيتش وسواريز وكوتينيو، ومع غياب أومتيتي تبدو مهمة المدافعين أصعب وخاصة مع العيب الموجود منذ تسلم فالفيردي وهو الهالة الكبيرة من الأسماء دون فاعلية على الأرض ولطالما تلقى البرشا أهدافاً سهلة من فرص قليلة.
بالمقابل فإن مشاكل الريال تكمن في الشق الهجومي حيث لم يتأقلم اللاعبون (ظاهرياً) بعد على اللعب دون رونالدو على الرغم من أن الفريق حقق نتائج رائعة من دونه بالموسمين الأخيرين، ولكن مع لوبيتيغي لم يقدم بنزيمة وبيل وأسينسيو وفاسكيز والبقية ما هو منتظر منهم حتى الآن على الرغم من إضافة ماريانو دياز في بعض الأحيان، وقد أهدر الفريق الكثير من النقاط في ظل العقم الهجومي (13 هدفاً) مقابل 23 هدفاً للبرشا و20 لإشبيلية على سبيل المثال.

الأرقام عندما تتكلم
برشلونة رغم وصف نتائجه بالليغا بالمتراجعة إلا أنه لم يخسر في نيوكامب مسجلاً 3 انتصارات وتعادلين والأهداف (18/7) على حين الريال لم يحصد خارج أرضه أكثر من 4 نقاط من خلال 4 مباريات خسر منها اثنتين والأهداف 3/4، علماً أن الريال لم يحقق أي فوز خلال أربع جولات فائتة.
تاريخياً خاض الفريقان 88 مباراة على أرض نيوكامب والغلبة للبرشا بواقع 49 مباراة و20 هزيمة و19 تعادلاً، أما لقاءات الفريقين بالمجمل فمازالت الكفة مدريدية بواقع 72 فوزاً مقابل 70 للبرشا و34 تعادلاً، وكل هذه الأرقام بالليغا، أما بالعموم فقد تواجها رسمياً 237 مرة ففاز الريال 95 مرة مقابل 92 للبرشا و50 تعادلاً، يذكر أن البرشا فاز في مدريد 3/صفر قبل أن يتعادلا 2/2 بالموسم الماضي أما الفوز الأخير للملكي في نيو كامب فكان في إياب 2015/2016 بنتيجة 2/1.

الكل يترقب
وتقام اليوم ثلاث مباريات أخرى بالليغا بعيداً عن الكلاسيكو لكن نتائجها بالتأكيد لن تكون بعيدة مع وجود ناديين تهمهما نتيجته مباشرة ونعني هنا ألافيس وإشبيلية بسبب وجودهما بين الفريقين على سلم الترتيب، وكلاهما يلعب على أرضه، ألافيس يستضيف فياريال المتراجع وكان الفريقان تبادلا الفوز كل في ملعب الآخر بالموسم الماضي في حين إشبيلية يستقبل هويسكا أحدث ضيوف الليغا وهي أول مواجهة بين الفريقين، علماً أن ألافيس لم يخسر بأرضه (فوزان وتعادلان) على حين إشبيلية فقد 4 نقاط بأرضه (فوزان وتعادل وهزيمة)، ومن جهة أخرى لن يكون بيتيس بعيداً عن الاهتمام رغم تأخره بفارق 6 نقاط عن البرشا إلا أن فارق النقطتين مع الريال يمنحه أملاً بتجاوزه، وخسر الأخضر الأندلسي مبارتيه الأخيرتين لكن فوزه على ميلان أوروبياً رفع معنوياته إلى عنان السماء عندما يرحل لملاقاة خيتافي وهو الفائز عليه هناك بالمواجهة الأخيرة بهدف.

قبل الإقالة
بالانتقال إلى إيطاليا نجد أن ثلاث مباريات متبقية من الجولة العاشرة ينظر إليها بعين الاهتمام وأولاها مباراة ميلان مع سامبدوريا رغم أنها لا تصب في سياق المنافسة على القمة لكن وضع الروزنييري القابع في المركز الثاني عشر قبل هذه الجولة وخسارته الأوروبية بأرضه أيضاً عقب خسارة ديربي ميلانو يجعل من أيام مدربه غاتوزو معدودة وهو ما يعطي أهمية بالغة للقاء أزرق جنوا (خامس الجدول) وكان الفريقان تبادلا الفوز كل في ملعبه بالموسم الماضي وكذلك كل في ملعب الآخر في موسم 2016/2017.
وفي قمة منتظرة يلتقي نابولي الوصيف مع روما وكلاهما خارج من نتيجة جيدة قارياً في حين الجيلاروسي خارج من هزيمة مزعجة محلياً أمام سبال وكانت في الأولمبيكو، وهو عندما يرحل إلى سان باولو فإن الذكريات القريبة بالفوز هناك 3/1 و4/2 في الزيارتين الأخيرتين تشكل مأزقاً لسماوي الجنوب الباحث عن الحفاظ على الفارق مع اليوفي مبدئياً والتفريط بأي نقطة يعني استسلاماً مبكراً للسيدة العجوز، وكان نابولي فاز بدوره في آخر زيارتين إلى العاصمة إلا أن التاريخ مازال في مصلحة فريق الذئاب بفارق كبير (51 فوزاً مقابل 42 لنابولي و49 تعادلاً على صعيد السييراA)، ولم يخسر نابولي أي نقطة بملعبه هذا الموسم (4 انتصارات) في حين روما فاز مرتين وخسر مثلهما خارج أرضه.

المركز الثالث
وغداً تختتم الجولة بلقاء لا يقل جودة عن سواه ويجمع لازيو روما مع إنتر ميلانو في صراعهما المباشر على المركز الثالث فالنييرازوري يتقدم على مضيفه بفارق نقطة وعليه فإن الفوز وحده من الممكن أن يرضي عشاق سماوي العاصمة الذي خسر مباراتين مقابل 3 انتصارات في الأولمبيكو، في حين الإنتر رغم خسارته الأوروبية أمام البرشا لكنه محلياً يعيش أياماً سعيدة بعد البداية المزعجة وقد سجل 5 انتصارات متتالية وضعته وراء المتصدر ووصيفه تماماً، ولم يخسر إنتر سوى مباراة واحدة خارج أرضه مقابل 3 انتصارات، وهو الذي لم يخسر أمام نسور روما في الموسمين الأخيرين ففاز 3 مرات منها مرتان في الأولمبيكو 3/1 و3/2 وتعادل في الرابعة، يذكر أن إنتر يتفوق تاريخياً على لازيو بواقع 62 فوزاً و35 هزيمة و53 تعادلاً.

مباريات اليوم وغداً
الإسباني – الأسبوع 10
– اليوم: خيتافي × بيتيس (1.00)، برشلونة × ريال مدريد (5.15)، ألافيس × فياريال (7.30)، إشبيلية × هويسكا (9.45).

الإيطالي – الأسبوع 10
– اليوم: ساسولو × بولونيا (1.30)، سبال × فروزينوني، جنوا × أودينيزي، كالياري × كييفو فيرونا (4.00)، ميلان × سامبدوريا (7.00)، نابولي × روما (9.45).
– غداً: لازيو × إنتر ميلانو (9.30).

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن