سورية

توقع عودة السفراء «في القريب العاجل».. ونقل عن الرئيس الأسد أنه ينظر للمستقبل ولا ينظر إلى الماضي … نائب أردني لـ«الوطن»: سنضغط لتصدر موافقات دخول السوريين خلال 24 ساعة

| سامر ضاحي

أكد مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني قيس زيادين وهو عضو وفد من المجلس يزور سورية حالياً، أن الوفد سينقل رسالة سورية إلى وزير الداخلية الأردني حول الموافقات الأمنية الأردنية المطلوبة لدخول السوريين إلى بلاده، وسيضغط لتسريع إصدار «الموافقات» لتصبح «خلال 24 ساعة فقط» إضافة إلى العمل على عودة السفيرين بين البلدين التي توقع أن تكون «في القريب العاجل».
ووصل الوفد الأردني إلى معبر نصيب صباح أول من أمس، والتقى في اليوم الأول للزيارة الرئيس بشار الأسد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ورئيس مجلس الشعب حموده الصباغ.
وفي مقابلة مع «الوطن» في ختام اليوم الأول لزيارة الوفد، أعرب زيادين عن توقعه بعودة السفيرين إلى ممارسة مهامهما في البلدين، «في القريب العاجل»، معتبراً أن الأمور تتغير بسرعة، فسورية انتصرت والحرب انتهت، ولم يبق إلا إدلب وبعض المناطق الأخرى وتكون سورية قد أنهت انتصارها الكامل».
وقال زيادين: «تحدثنا مع الوزير المعلم عن عودة العلاقات والسفراء ولكن في نهاية الموضوع هذا قرار حكومي، ونحن نمثل الشعب ونبض الشارع الأردني، ولا نمثل الحكومة والسؤال يجب أن يوجه للحكومة الأردنية، لكن سنعمل بعد عودتنا مئة بالمئة في هذا الاتجاه».
وذكرت وكالة «عمون» الأردنية أول من أمس أن الرئيس الأسد قال لرئيس الوفد الأردني عبد الكريم الدغمي: «انقل للملك (عبد اللـه الثاني) أنني أتطلع إلى الأمام ولا أتطلع للخلف»، على حين كتب زيادين على صفحته في «فيسبوك»: إنه «لقاء ايجابي جداً مع الرئيس بشار الأسد، قال إنه ينظر للمستقبل ولا ينظر إلى الماضي (..) وينظر (الرئيس الأسد) أيضاً بتفاؤل لمستقبل العلاقات مع الأردن وأكد على الأخوة بين الشعبين العربي السوري والعربي الأردني، واتفقنا على زيادة التعاون بما يعود بفائدة على اقتصاد البلدين». وكشف زيادين لـ«الوطن»، أن مباحثات الوفد الأردني في دمشق «تركزت في البداية بالملف الذي يتعلق بالمعاملة بالمثل وموضوع الدخول والخروج بين البلدين، وتحدثنا في موضوع النقل تحديداً، وموضوع الطاقة، لكن بعيداً عن هذه الأمور جئنا لنبارك للشعب السوري بهذا الانتصار، الذي نعتبره نحن انتصاراً لنا جميعاً، فأمن سورية من أمن الأردن، وأمن الأردن من أمن سورية، وهما امتداد طبيعي لبعضهما البعض».
وحول موضوع الموافقات الأمنية المسبقة التي تفرضها بلاده على السوريين الراغبين بدخول الأردن، قال زيادين: «تكلمنا في هذا الموضوع وكان من أبرز الملفات التي تم بحثها، وتداركنا الملف الأمني، وسننقل الرسالة (السورية) إلى وزير الداخلية الأردني، وسنحاول الضغط باتجاه أن تصدر هذه الموافقات خلال 24 ساعة فقط، كما سنضغط باتجاه شطب الرسوم المتعلقة بهذه المعاملة على الأقل في البداية ومن ثم ستعود الأمور إلى مجاريها، فدمشق وعمان قلب واحد ونبض واحد، والأردن وسورية بلاد الشام. وتابع: ننظر إلى عودة الأمور إلى مجاريها بشكل كامل، فالزيارة إيجابية جداً، ولقاؤنا بالسيد الرئيس (الأسد) ومع وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ورئيس مجلس الشعب السوري حموده الصباغ، كانت إيجابية، وكانت الرسائل المتبادلة في هذه اللقاءات إيجابية أيضاً، وننظر إلى المستقبل بأمل».
وحول الدور السلبي للأردن خلال الأزمة لاسيما استضافة غرفة الاستخبارات الدولية «الموك» في عمان، لفت زيادين إلى أن بلاده «ومنذ بداية الأزمة طالبت بحل سياسي ولم تكن يوماً تؤمن بالدم، لكن لا ننكر في الجهة الأخرى أن ضغوطات كبيرة تعرضت لها المملكة لأخذ مواقف أكثر سلبية، إلا أن الأردن وقف في مكانه وكان يقول إن العلاقة مع سورية علاقة حيوية ومهمة ودائماً طالبت الحكومة بشكل رسمي بالحل السياسي للأزمة السورية». وتابع: رأينا، وأنا أحد النواب، منذ بداية الأزمة قبل 7 سنوات أن ما يحصل هو مؤامرة كونية على الدولة السورية، وطالبنا منذ البداية ودعمنا سورية أرضاً وشعباً وقيادة وشعباً وجيشاً لمواجهة هذه المؤامرة، ونحن نعي أن إرهابيين من كل أصقاع الأرض أتوا في مؤامرة صهيوأميركية واضحة إلى سورية لمحاولة ضربها وتهميش دورها العروبي الحقيقي كمدافع أول عن القضية الفلسطينية وهذا كان لب الموضوع حقيقة.
وحول إمكانية المشاركة الأردنية في إعادة الإعمار في سورية، قال النائب الأردني: لم نتحدث بالتفصيل في هذه الأمور، نحن جئنا في هذه الزيارة إلى سورية العروبة لمباركة انتصار سورية، ولنتمنى لها الانتصار الكامل لتكنيس الإرهابيين من أراضيها، وأضاف: أتمنى أن يكون لنا دور في إعادة إعمار سورية بما يعود بالفائدة على الشعبين الشقيقين.
في الغضون نقلت «عمون» عن زيادين أن وزير العدل هشام الشعار أكد للوفد أمس أن قوائم المطلوبين الأردنيين إلى سورية غير صحيحة ومفبركة، مشدداً على عدم وجود مثل هذه القوائم لدى سورية.
ومن المقرر أن يختتم الوفد الأردني زيارته إلى سورية غداً، بعد أن يلتقي وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم، على أن يلتقي رئيس الحكومة عماد خميس اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن