سورية

هولاند يعترف بتقديم «السلاح الفتاك» للإرهابيين في سورية

أقر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، رسمياً، بتقديم بلاده أسلحة «فتاكة» للإرهابيين في سورية، الأمر الذي يشكل مخالفة للقوانين الدولية واعتداء صارخاً على سيادة سورية. إقرار هولاند جاء في كتاب بعنوان «في كواليس الدبلوماسية الفرنسية» من المقرر أن يصدر الأربعاء المقبل.
وصرح هولاند لمؤلف الكتاب كزافييه بانون خلال مقابلة في أيار 2014 «لقد بدأنا عندما تأكد لنا أن (الأسلحة) ستكون في أيد أمينة (من المسلحين). وفي ما يتعلق بالأسلحة الفتاكة، فإن أجهزتنا قامت بعمليات التسليم» إلى المسلحين.
وقبل ذلك لم تعترف فرنسا رسمياً سوى بتسليم أسلحة غير فتاكة وسترات واقية من الرصاص ونظارات ليلية.
وكشف بانون الخبير في الشؤون الدبلوماسية والعسكرية، أن فرنسا سلمت الإرهابيين مدافع من عيار (20) ملم ورشاشات من عيار (12.7) ملم وقاذفات صواريخ وصواريخ مضادة للدبابات. وتابع: إن «عمليات التسليم، التي بدأت في الربع الثاني من العام 2012، لم تكن منتظمة وكانت تهدف إلى مساعدة المقاتلين أكثر منه إلى إحداث تأثير لتغيير مجرى المعارك». وخرقت الخطوة الفرنسية حظراً أوروبياً سارياً آنذاك منذ حزيران 2011 إلا أنه رفع في 29 أيار 2013. وأضاف بانون نقلاً عن شاهد رفض الكشف عن هويته: إنه في ما يتعلق بعمليات التسليم السرية «اضطررنا إلى اخذ أقصى حد من الاحتياطات»، مثل إزالة أي أثر لمصدر للأسلحة وإقامة سلسلة سياسية عسكرية تضمن «السيطرة التامة والوجهة النهائية الآمنة».
ويتناول الكتاب فترة حكم نيكولا ساركوزي (2007-2012) وهولاند الذي خلفه في 2012، فيعالج عند مواقف مختلفة من تقدم أو تراجع على الصعيدين الدبلوماسي والعسكري، مستنداً إلى أقوال أشخاص من السلك الدبلوماسية والعسكري الفرنسي (علاوة عن رئيس الدولة ووزراء ومستشارين…). ومن بين المحطات التي يتناولها الكتاب الاستعداد في أواخر صيف 2013 لشن غارات جوية على الحكومة السورية إثر اتهامها بشن هجمات كيميائية، وهي خطة تم العدول عنها في النهاية.
كما يشير الكتاب إلى بعض الأهداف العسكرية التي تم تحديدها آنذاك، ومن بينها «مخابرات سلاح الجو السوري التي تسيطر على الأسلحة الكيميائية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن