اقتصاد

خازن «تجارة دمشق» لـ«الوطن»: تمديد انتخابات مجالس الإدارة خاطئ وتعديل القانون يتطلب دراسة عقلانية لمدة عام

| وفاء جديد

صرح خازن غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق لـ«الوطن» أن تمديد انتخابات مجالس إدارة غرف التجارة أتى بشكل خاطئ، لأنه إذا كانت هناك رغبة في تعديل آليات الانتخابات في الغرف فمن المفترض أن يأخذ هذا الموضوع حقه من الدراسة، بحيث يصدر القرار بشكل مدروس فعلاً، وهذا لا يتم خلال شهرين أو ثلاثة بل يحتاج وقتاً كافياً، مبيناً أن تعديل قانون يجري العمل به منذ 50 عاماً ويفترض أن تتم دراسته بحكمة وعقلانية لمدة سنة على الأقل، واصفاً تمديد الانتخابات بمثل قذف الكرة للأمام دون معرفة أسباب قذف هذه الكرة، ورأى أنه بكل بساطة كان يمكن إبقاء الوضع على ما هو عليه وإجراء الانتخابات في وقتها لأنه لم تتبلور الرؤية الواضحة حتى الآن.
ولفت إلى أن الهيئة العامة تختار المرشحين بتأنٍ بعد معرفة المؤهلات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لكل شخص، لأنها تتطلب شخصاً يمثلها من ضمن 13 ألف تاجر ويوصل كلمتها لجميع الأطراف، فهي المخولة عملياً لذلك.
ورأى أن المطلوب من عضو مجلس الإدارة ليس الملاءة المادية فقط، وإنما القدرة الفكرية أيضاً، وأن يكون لديه وقت يقضيه على الأعمال بالشأن العام ورعاية المصالح التجارية، ولا يجوز النظر إلى عدد العمال لديه بل إلى موقفه، وإذا كان قادراً على إيصال الصوت للجهات المعنية.
وفي سياق آخر، بين الحلاق أن المنتجات الممنوع استيرادها بعضها له بدائل محلية في السوق قد تلبي الحاجة وقد لا تلبيها، وبعضها الآخر يتم اعتبارها كمالية، وفي كلتا الحالتين يرى الحلاق أن منح إجازات استيراد بشكل كامل أمر خاطئ، وكذلك هو الأمر بالنسبة لمنع استيرادها بشكل كامل، مشيراً إلى أنه يقف مع حماية الصناعة المحلية لكن ليس بالمطلق بل بالتخصص، بمعنى هل هذه الصناعة تلبي الحاجة أم لا؟ وهل هي متطورة بشكل يوجب حمايتها؟ مقترحاً السماح باستيراد البديل المماثل للمنتجات المحلية، ووضع رسوم جمركية مرتفعة قليلاً لها بشكل يتيح للمصنّع البيع بأسعار منافسة، أما منع منح إجازات استيراد لهذه المنتجات بشكل كامل فسوف يولد سوقاً للتهريب، ومن ثم يؤدي إلى انعدام فرصة تحسين المنتج المحلي.
ورأى أن سبب التهريب الرئيس كما هو معروف هو منع منح إجازات استيراد، ومن ثم فإن الحل هو منح إجازات استيراد مع ضمان حقوق جميع الجهات وجميع العاملين بالمنتج، وذلك إما بوضع رسوم جمركية مرتفعة أو بمكافحة التهريب من منابعه.
وبخصوص مخالفات أسعار الألبسة في السوق أشار الحلاق إلى أنه لا يؤمن بالمخالفات السعرية، لأن ما يحدد الأسعار هي قوى السوق، أي العرض والطلب، لكن بحسب التشريعات لا يحق هذا للتجار، مبيناً أن المخالفات تكمن في الغش ببطاقة البيان ومخالفة السلعة لبطاقة البيان الخاص بمواصفاتها.
وكانت جمعية حماية المستهلك قد صرحت في وقت سابق أن نسبة مخالفات الألبسة في الأسواق وصلت إلى 60 بالمئة من ناحية السعر والجودة، على حين أشار مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الرقم مبالغ فيه وأنه تم ضبط عدة مخالفات بعضها يتعلق بزيادة السعر، والبعض الآخر يتعلق بتزوير الماركات وعدم تحقيقها للمواصفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock