اقتصاد

مديرة «الغذائية» تشكو: وضع ألبان دمشق مزرٍ لدرجة وجود جرذان وجميع خطوطها معروضة للتشاركية مع الخاص

| هناء غانم

الكثير من الصعوبات والعراقيل تقف عائقاً أمام المؤسسة العامة للصناعات الغذائية، تحاول المؤسسة تحديد نقاط ضعفها وقوتها للاستمرار في عمليتها الإنتاجية من خلال رسم خطة عمل جديدة وبالاعتماد بشكل رئيسي على الشركات الرابحة والتوجه جدياً للتشاركية مع القطاع الخاص لإنقاذ بعض الشركات وتجنباً لخسائر المتراكمة في المؤسسة.
وفي حديث مع «الوطن» بينت مدير عام المؤسسة ريم حلله لي أنه من المفترض أن تكون المؤسسة الغذائية صمام الأمان للصناعة، موضحةً أن المؤسسة باشرت بوضع خطة تتناسب مع الوضع الحالي للمؤسسة تسعى في مضمونها إلى تنشيط العمل الإنتاجي وتطوير وتحديث الشركات الصناعية التابعة للمؤسسة خلال المرحلة المقبلة، واتخاذ السبل الكفيلة كافة لتحسين خطوط الإنتاج وإجراء عمليات الصيانة والاستبدال للآلات التي يمكن الاستفادة وخاصة أن العمر الفني للآلات قد استهلك معظمها بحاجة إلى استبدال وتجديد.
حلله لي تحدثت بأسف وحرقة على واقع شركة ألبان دمشق، مؤكدة أن الشركة لديها صعوبات فنية مالية إنتاجية إدارية وللأسف الشركة حالياً ليس لديها القدرة للإنتاج والتسويق، كما ينقصها الكوادر والسيولة المالية، ولديها ديون كبيرة، وحتى تتم إعادة تشغيلها كان لا بد من اتخاذ إجراءات سريعة أولها الاستعانة بخبراء من ألبان حمص ثم تم بالإعلان عن فتح المجال للقطاع الخاص لخطوط الإنتاج كافة على مبدأ التصنيع للغير، أي تشاركية ضمن شروط مالية وقانونية مدروسة وبعيدة عن الخصخصة، حيث يقوم المستثمر باستيراد المواد الأولية يقوم بتصنيع القشوان مثلاً على آلات الشركة وضمن المواصفة المطلوبة في الشركة وتحت مسمى (الغوطة) وهو اسم تجاري ذو جودة عالية وهذا يساعده على إعادة المنتج للأسواق.

مزر جداً
لم تخف حلله لي أن الوضع في شركة الألبان في دمشق مزر جداً، لدرجة وجود جرذان، نظراً لأن وحدات التبريد التي تم إغلاقها منذ سنوات لم تنظف وتفتح منذ سنوات، وعلى خليفة إغلاقها بقرار وزير الصناعة لأنه تم استئجارها كمسلخ، وبقيت النفايات متراكمة، لكن المؤسسة مؤخراً قامت بمكافحة ذلك.مضيفة: إنه بناءً على توجهات الحكومة تمت زيارة محافظة القنيطرة لدراسة الجدوى الاقتصادية حول إمكانية إقامة خط لإنتاج الحليب المجفف بالمشاركة مع القطاع الخاص وإقامة معمل لتصنيع الحليب، وفتح خطوط لتصنيع مشتقات الحليب، وستتم حالياً دراسة المشروع لتنفيذه مباشرة، كما سيتم الإعلان عن مسابقة لتوظيف عمال في المنطقة.
وأكدت أنه تم توجيه ألبان حمص لإعداد الجدوى الاقتصادية لمشروع القنيطرة للإعلان عنه بشكل مباشر لكون الأرض متوافرة.
وبخصوص ألبان حمص بنت حلله لي أنه لا مشكلة في إنتاجها المسوق بشكل كامل لإدارة التعيينات لكنها تعاني صعوبة تتعلق بقدم الآلات وعدم القدرة على دخول الأسواق وبناء عليه تم تقديم مقترح يقضي بتطوير خط تصنيع الحليب المعقم وتم إعطاء الأمر بالمباشرة.

صعوبة في التسويق
بخصوص شركات الزيوت، لفتت حلله لي إلى غياب كوادر تسويق المنتج، مبينة أن المرونة التي يتمتع بها القطاع الخاص التي هي غائبة عن القطاع العام تؤثر بشكل واضح في تسويق المنتج، لافتة إلى أنه من المفترض الترميم والتركيز على الإنتاج النمطي مثل الزيوت والمياه والألبان التي لا تحتاج يومياً إلى تغير في الشكل والنكهة.
وعن مشكلة مخازين الزيوت أوضحت حلله لي أنه تم شراء البذار بأعلى من سعره العالمي الأمر الذي انعكس على تكلفة المنتج النهائي وإمكانية تسويقه، وكمؤسسة تم تشكيل لجنة بناء على توصية اللجنة الاقتصادية الصادرة بخصوص المنشآت التي لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، لأنه من غير المعقول أن يكون لدينا شركة طاقتها الإنتاجية كمعمل كزيوت حلب 120 ألف طن سنوياً من البذار ولم يستلم سوى 10 آلاف طن، وتحميل كل التكاليف للمعمل.

احتكار المياه
بينت حلله لي أن هناك طلباً كبيراً على المياه، إلا أن الوحدات حالياً تعاني مشكلات فنية، إلى جانب احتكار المادة في الأسواق من بعض التجار لرفع الأسعار، ولا سيما في فصل الصيف، مؤكدة أن المؤسسة أنجزت عدة إجراءات لضبط المستوردات في حال الاحتكار بالتعاون مع حماية المستهلك، إضافة إلى إقامة خطوط إنتاج في بعض المناطق لتغطية حاجة السوق المحلية.
وأشارت إلى أن معظم وحدات المياه تحتاج إلى تبديل الخطوط لأن معظم آلاتها أجنبية ولم تتمكن المؤسسة من استيراد ما يلزم لإعادة تشغيلها بسبب الأزمة، مما يؤكد أن هناك معاناة وصعوبات فنية يومية تواجه العمل، إلا أن العديد من المعامل استطاعت التغلب على الكثير من الصعاب من خلال المبادرات لتسير عجلة الإنتاج.
وختمت حلله لي: إنه لا بد من إعادة توزيع منشآت الصناعة وفق التوزيع الجغرافي الخاص بها، وخاصة أن هناك مواقع لا يجوز أن تقام عليها صناعات.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن