رياضة

في باكورة مبارياته بكأس الاتحاد الآسيوي … الاتحاد يواجه الكويت الكويتي بامتحان صعب

| الكويت – فارس نجيب آغا

يعود فريق الاتحاد إلى المشاركة الآسيوية ضمن مسابقة كأس الاتحاد الذي حمل لقبها عام 2010 بعد غياب تسع سنوات والمقارنة الآن بين الماضي والحاضر غير منطقة عطفاً على التغييرات الجذرية التي طرأت على الفريق برمته وشتان بين تلك الأيام الذهبية والحاضر المتقلب ولذلك أعد الفريق عدته ضمن المعطيات المتاحة وحسب المتوافر وقضية المنافسة تبدو أمراً غاية في الصعوبة رغم أن كرة القدم أحياناً تفاجئ الجميع لكن المنطق يؤكد محاولة فريق الاتحاد الذهاب لأبعد شوط ممكن في المسابقة في ظل القرعة التي وضعته مع فرق ذات إمكانيات جبارة في مقدمتها الكويت الكويتي الذي يعتبر الفريق المرشح لصدارة المجموعة من خلال العوامل التي يمتلكها.
بكل الأحوال الاتحاد من سوء حظه أن مباراة الافتتاح ستجمه في الكويت مع خصمه الذي يعتبر من أبرز الفرق الكويتية نظير نتائجه التي تضعه على رأس فرق الدوري الكويتي وفشل في مسعاه نحو بلوغ دوري أبطال آسيا بعد توديعه ملحق البطولة إثر هزيمته من ذوب آهن أصفهان بهدف دون رد ليعود إلى مسابقة كأس الاتحاد وينضم لمجموعة فريق الاتحاد.
المشاركة الخارجية ربما تشكل تحدياً لدى لاعبي الاتحاد وهذا شيء ممكن من حيث ارتفاع المستوى الفني عبر انتفاضة قد تجعل لاعبي الأحمر يتفوقون على أنفسهم وهو شيء وارد حدوثه وما نأمله وتأمله جماهير الاتحاد خاصة والسورية عامة والظهور بصورة لائقة بعد تلك السنوات من الغياب مع ضرورة معرفة إمكانيات الخصم وتقديرها بالشكل الصحيح وعدم التهور وخاصة في مباراة الافتتاح التي قد تشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز الطموح في بلوغ الدور التالي رغم أن الحديث يبدو مبكراً عن هذا الأمر، الفوز إن سعى له الاتحاد وبلغه فسيكون أكثر من رائع ولكن يحتــاج للكثير من العمل والكفــاح ميدانياً والتعادل يعني أن الفريق كسب نقطة من خصم ليس سهلاً وهو مرشح لصدارة المجموعة كما أسلفنا.

غياب الاستقرار
الاتحاد منذ بداية الموسم الكروي وحتى الآن يعيش أياماً متقلبة ولم ينعم بالاستقرار الفني عبر تغيير مدربيه بداية من محمد شديد وأحمد هواش ونهاية بالمدرب أمين آلاتي الذي تسلم دفة القيادة منذ أسابيع قليلة ومازال يبحث عن تغيير جلد الفريق ودفعه نحو الأمام، ورغم أن الفريق بدأ مرحلة إياب الدوري الممتاز بثلاثة انتصارات متتالية لكنه أخفق بمواجهة الساحل على غير المتوقع وعاد من طرطوس مهزوماً بهدف، ولم يقدم ما هو متوقع منه مع انخفاض واضح بالخط البياني والنتيجة طبعاً لم تكن مناسبة بهذا الوقت الحساس ويصعب هضمها بسهولة لفريق صرف عليه عشرات الملايين وهو مازال بوضع غير مستقر.

تصفية حسابات
التعاقد مع المدرب آلاتي وقدومه من ألمانيا مكان إقامته كان طلباً ملحاً في ظل مشاركة الفريق آسيوياً حيث وجد مجلس الإدارة ضالته بالآلاتي آملين أن يكون البلسم الشافي على يديه ويصحح مسيرة الفريق محلياً وآسيوياً عبر عقد يمتد لموسم ونصف بغية إيجاد حالة من الاستقرار وحتى يعمل المدرب بأريحية رغم حالة الهرج والمرج التي تسيطر على بعض من يدعون أنفسهم جماهير نادي الاتحاد ولا يعجبهم العجب وفي المواقع الفيسبوكية قصص وروايات بكل يوم وليلة منصبين أنفسهم أوصياء على النادي من خلال منشورات لا تمت للمنطق بصلة والغاية عرقلة النادي وتصفية الحسابات عبر إشاعات باتت معيبة وتطول الكوادر في استباحة وحالة من الفلتان لتلك الشريحة رغم أن الواجب يحتم الوقوف مع النادي في هذا الاستحقاق المهم والرفع من الحالة المعنوية بدلاً من التهجم والتشهير.

اهتمام ودعم
الآلاتي تحت قيادته كسب الشرطة وخسر من الساحل وعاد إلى حلب ليعمل على رفع وتيرة الجاهزية من خلال حصتين تدريبيتين صباحية ومسائية استعداداً للقاء الكويت الكويتي مع التزام تام لجميع اللاعبين وتسديد جميع مستحقاتهم المالية من مجلس الإدارة حتى لا يكون هناك أي عذر يمكن الحديث عنه مع توفير كل التجهيزات ومغادرة الفريق إلى دمشق قبل عدة أيام على أمل خوض لقاء ودي مع أحد أندية العاصمة حتى يقف المدرب على جهوزية لاعبيه قبل الموقعة المنتظرة ويضع العناصر التي ستشارك وفق خياراته التي رسمها، ولاحظنا ورشة عمل بين حلب ودمشق على مدار اليوم لحلحلة جميع الأمور المتعلقة لعدد من اللاعبين في سباق ضد الزمن بغية لحاقهم بالبعثة كما قامت الشركة الداعمة مشكورة بصرف مبلغ مالي محترم كمصروف جيب للبعثة.

من الخصم؟
فريق الكويت من أبرز الأندية التي تمتلك تاريخاً حافلاً بالبطولات على الصعيد المحلي والآسيوي وتأسس النادي عام 1960 ويمتلك استاد الكويت الذي يتسع لثمانية عشر ألف وخمسمئة متفرج ويعود للمشاركات الخارجية بعد حرمان دام ثلاث سنوات نتيجة الحظر على الكرة الكويتية وقد حاز بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أعوام (2009، 2012، 2013) وبطل الدوري وكأس الاتحاد الكويتي سبع مرات وكأس السوبر ثلاث مرات وكأس ولي العهد مرتين، وهو الآن يتربع على صدارة الدوري جامعاً ثلاثين نقطة وبفارق أربع نقاط عن مطارده القادسية بعد خوضه (12) مباراة فاز في (9) وتعادل في (3) وهو أقوى خط هجوم مسجلاً (37) هدفاً واستقبلت شباكه (8) أهداف فقط، ويمتلك الفريق خمسة لاعبين محترفين لكن حسب القوانين فقد تم تسجيل ثلاثة فقط يحق لهم المشاركة ضمن بطولة كأس الاتحادي الآسيوي ويبرز في مقدمتهم المهاجم البرازيلي لوكاس سيلفا القادم من فريق غوايس البرازيلي والمغربي عصاد العدوة القادم من آفيس البرتغالي وجمعة سعيد من ساحل العاج والسوري حميد ميدو المنتقل من السالمية كلاعب آسيوي، أما أبرز المحليين فهم (حسين القلاف، فيصل زايد الحربي، سامي الصانع، فهد الهاجري، حسين حاكم، مشاري العنزي) ويدربه الوطني محمد عبد الله.

استقبال جماهيري
فريق الاتحاد غادر صباح السبت مطار دمشق الدولي إلى الكويت مع وجود بعض الإشكالات التي تم حلها على الفور من رئيس النادي المهندس مفيد مزيك ومدير الكرة الكابتن وائل عقيل حيث وصل الفريق بتمام الساعة الثالثة عصراً وحط بفندق كويت كونتيننتال بمنطقة بنيد القار وأجرى أولى حصصه التدريبية على ملعب نادي الكويت التدريبي في منطقة كيفان وسط حفاوة بالغة من بعض الجماهير السورية التي حضرت لاستقبال الفريق لدى وصوله إلى المطار وكانت حاضرة أيضاً في مران الفريق متوشحه بأعلام الجمهورية العربية السورية ونادي الاتحاد، المباراة تقام على ملعب نادي الكويت وتنطلق بتمام الساعة الخامسة والربع بتوقيت دمشق ويقودها الحكم تايمور فايزولين من قيرغستان ويراقبها الماليزي عبد الرحمن ذو القرنين إدارياً وصديق مهيوب من فلسطين تحكيمياً.

المؤتمر الصحفي
الكابتن آلاتي قال: تسلمت الفريق منذ أسابيع قليلة ونمتلك مجموعة فيها عناصر شابة وهي جيدة، متفائل جداً بالمباراة وذلك من خلال الأداء والجهد المبذول في الحصص التدريبية حيث تبدو الأجواء مثالية، لدينا معلومات تامة عن فريق الكويت وهو يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين ونحن قادرون على الخروج بنتيجة إيجابية.
أما مدرب الكويت محمد عبد الله فقال: معلوماتي بسيطة عن فريق الاتحاد الســوري ولكن بالمجمل العام الفرق السورية ليست سهلة على الإطلاق ونعلم أن الاتحاد فريــق جيــد ومنظــم في أرض الملعب ولدينا عدد من اللاعبين الذين سيغيبون عن المباراة (لوكاس سيلفا، جمعــة سعيد، فهد الهاجري، طلال جازع).

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن