رياضة

في الأسبوع الخامس من الدوري الممتاز.. هموم المؤخرة طاغية … قمة منتظرة بين الجيش والوحدة ولقاء عنيد بين تشرين والوثبة

| ناصر النجار

تستأنف الجمعة والسبت مباريات إياب الدوري الممتاز لكرة القدم لحساب المرحلة الخامسة بعد توقف قسري لسفر المنتخب الأولمبي إلى عُمان وأداء مباراة استعدادية مع منتخبها خسرها بهدف نظيف.
مباريات هذا الأسبوع طاحنة، فتشرين المتصدر سيستقبل الوثبة الباحث عن موقع متقدم، ومطاردا تشرين سيتقابلان وجهاً لوجه في قمة مبكرة للدوري، هاتان المباراتان مع مباراة الاتحاد والحرفيين ستقام يوم السبت، والسبب أداء فريقي الجيش والاتحاد مباراتيهما في بطولة الاتحاد الآسيوي يوم الإثنين وبالتالي إفساح المجال أمامهما لراحة إضافية.
الطليعة شريك الاتحاد بالموقع والنقاط تنتظره مباراة صعبة مع الكرامة بحمص، والنواعير يستقبل الشرطة بمباراة النقاط المضاعفة، حطين يحل ضيفاً على المجد في مباراة تصحيح المسار لكليهما الفريقين، وأخيراً جبلة والساحل في مباراة الهموم والخاسر لن يكون مسروراً لأنه سيهوي أكثر في متاعب المؤخرة.

الاستعداد
فرق الدوري استعدت للمرحلة الخامسة على طريقتها، فبعض الفرق لعبت فيما بينها وخصوصاً التي أنهت المواجهات معاً في المراحل الأربع الماضية، فالكرامة لعب مع الساحل مرتين، وجبلة قابل تشرين، والشرطة استقبل المنتخب الأولمبي، الجيش والاتحاد استعدا آسيوياً، ومثلها حال الوثبة وفريقي حماة، ومرحلة التوقف كانت جيدة على صعيد إصلاح الأخطاء وشفاء المصابين وتأهيلهم، ولا ننسى العفو الذي أصدره الاتحاد الرياضي العام، لتدخل الفرق بصفوف كاملة.

القمة المبكرة
القمة المبكرة بين الوحدة والجيش يستضيفها الوحدة على ملعب تشرين السبت في الخامسة مساء.
المباراة تحتمل الكثير من التحليل وهي مهمة بلا شك على صعيد المنافسة على القمة، والتعادل سيحبط الفريقين وسيستفيد منه تشرين وخصوصاً إذا تجاوز الوثبة العنيد.
القوى الضاربة فيهما كثيرة والنجوم أكثر والمواهب عديدة، والأهم من كل ذلك توظيف إمكانيات هؤلاء لتحقيق الفوز.
الحذر قد يكون طابع الفريقين وخصوصاً جهة المهام الدفاعية التي قد تسند بكثافة، وقد يعطي المدربان توجيهاتهما لخط الوسط بالإسناد الدفاعي حفاظاً على نظافة الشباك.
على صعيد التسجيل فالفريقان في العقم سواء، الجيش لم يسجل في آخر مواجهاته والوحدة اكتفى بهدفين في مباراتين سجلا بمرمى الحرفيين أضعف الفرق.
من هذا المبدأ نخشى أن تكون المباراة فقيرة بفرصها وأهدافها، ولتجاوز هذا العقم من المفترض أن يسعى المدربان لدعم خط هجومهما فالواكد وحده (مثلاً) لن يسجل بمرمى الوحدة من دون مساندة ولو استمرت المباراة خمس ساعات، والكلام نفسه ينطبق على الوحدة.
شكل المباراة سلبية الأهداف، والفائز قد يحقق نقاطه الثلاث بهدف مباغت، والجيش يسعى لتعويض خسارته في الذهاب بهدف خالد مبيض.

اللدغات والهفوات
تشرين يواجه خصماً صعباً على أرضه، والمباراة تشكل أهمية خاصة للبحارة لأنها ذات هدفين، الأول هو الفوز والاستمرار بالصدارة، والثاني رد مناسب لخسارة الذهاب التي كانت الأولى التي يتلقاها تشرين.
الوثبة قوي وعنيد وأثبت في العديد من المباريات نجاعته في اصطياد الكبار وكأنه منهم فالوحدة والجيش وتشرين لم يتمكنوا من النيل منه ذهاباً.
البحارة على أرضه قوي ويتمتع بجمهور مساند كبير، وحرصه على الفوز بالمباراة يأتي من إصراره على التشبث بالصدارة أسبوعاً آخر، ويدرك حجم معاناته بالمباراة مع فريق يمتهن اللدغات المباغتة، طريق تشرين إلى الفوز قد يكون ممهداً إن استغل الهفوات الدفاعية التي يقع بها اللاعبون أحياناً مع الحذر الدفاعي ومسك أوراق الوثبة الرابحة، في الذهاب فاز الوثبة بهدفي أنس بوطة وماهر دعبول مقابل هدف محمد مرمور.

سباق لا ينتهي
الاتحاد والطليعة يتنافسان على المركز الرابع ولهما الرصيد نفسه ويهمان باقتحام مواقع الكبار بانتظار زلات ومفاجآت غير متوقعة، مباراة الاتحاد قد تكون أسهل بمواجهة جاره الحرفيين الذي يودع الدوري مرحلة بعد أخرى، بينما الطليعة تنتظره مباراة صعبة أمام الكرامة، وهو يتذكر جيداً كيف تجرع المرارة على أرضه بالخسارة ذهاباً، فهل هو قادر على رد الدين على أرض خصمه؟
الكرامة بعد فوزه الافتتاحي بات يحتاج إلى فوز يعوض انتكاساته الثلاث بخسارتين مع جبلة والوثبة وتعادل مع الشرطة، لذلك من المتوقع أن يرسم خطة لفوز مرضٍ للجميع وإلا فعلى أزرق حمص السلام.
في الذهاب فاز الاتحاد 3/1 سجل للاتحاد أحمد كلزي وطارق هنداوي وحسام الدين العمر وللحرفيين حسن مصطفى، كما فاز الكرامة على الطليعة بهدف علي خليل.

هموم الوسط
منطقتا الوسط والمؤخرة متقاربتان، فمن يتعثر يزدد همه وتكثر مخاوفه، ومن ينج يخط خطوة نحو الأمان، وهذا ما ينطبق على المباريات الثلاث الأخيرة.
فالنواعير الذي يتزعم قمة الوسط يعرف أن لقاء الشرطة صعب، لكنه بالوقت ذاته يدرك أن الفوز عليه ليس مستحيلاً، أسلوب الشرطة محفوظ، النواعير قادر على الفوز والدخول منطقة الأمان، بينما الشرطة يحتاج إلى مباغتة مستضيفه على أرضه ويمكنه تحقيق ذلك إن كان جدياً ومتحمساً للفوز.
حطين المتعثر يحل ضيفاً على المجد المتهالك في لقاء قوي ومهم للفريقين، المجد يبحث عن أداء ونتيجة كما فعل مع الطليعة ليتدارك حجم المأساة التي يعيشها، وحطين الذي كانت زياراته لدمشق بقيادة الشديد يسعى لتأكيد هذه المقولة بفوز ثالث بدمشق على فريق دمشقي، المباراة لن تكون صعبة إن دوزن الفريقان خطوطهما، ودافعا بالقوة ذاتها التي سيهاجمان بها.
ابن جبلة عمار شمالي يواجه فريقه بفريق ساحلي يسعى معه لتحقيق المفاجآت إن لم نقل المعجزات، المباراة حميمية وحساسة، وصدى الفوز يدغدغ الفريقين، جبلة يعيش نزاعات خفية يخشى أن تؤثر في أدائه، والساحل يعيش أياماً هنية تدفعه لتحقيق فوز يقلع بالفريق على سلم الترتيب، كل شيء وارد في المباراة.
في الذهاب فاز الشرطة على النواعير بهدفي جلال دكر وأمجد العلي مقابل هدف محمد ميدو، وتعادل حطين مع المجد سلباً بلا أهداف، وفاز الساحل على جبلة بهدفي مؤنس أبو عمشة مقابل هدف كنان ديب.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن