الأولى

«قسد» ترد على الاحتجاجات بالرصاص وأميركا تريد «الآمنة» دونها … الجيش يخترق جبهة الرقة الجنوبية الغربية ويسيطر على «هورة الجريات»

| الوطن - وكالات

في تطور ميداني مهم ويحمل مؤشرات بالغة الدلالة، اخترقت وحدات من الجيش السوري جبهة الرقة الجنوبية الغربية وتقدمت بعمق ثلاثة كيلومترات تحت غطاء من الطيران الحربي السوري والروسي.
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية فقد تقدمت وحدات الجيش باتجاه مواقع كانت تحت سيطرة ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» على الجبهة الجنوبية الغربية للرقة، حيث امتد خط تقدم الجيش السوري من قرية «جعيدين» شرقاً مروراً بـ«هورة الجريات» حتى منطقة «شعيب الذكر» غرباً وبعمق ثلاثة كيلومترات.
الوكالة الروسية قالت: إن جرافات الجيش السوري، بدأت بفتح الطرقات الميدانية وخطوط الإمداد لوحداته، التي ترابط في المواقع الجديدة، مشيرةً إلى أن فصائل «قسد» المنتشرة في المنطقة شهدت تخبطاً واضحاً، وقامت بسحب مسلحيها من نقاط قريبة لها في قرية هورة الجريات باتجاه المعبر التابع لها على طريق سلمية – الطبقة – الرقة.
وأوضحت «سبوتنيك» أن المنطقة التي تقدم بها الجيش السوري كانت منطقة معزولة تمتد بين قواته وبين «قسد»، وأن الوحدات المتقدمة بدأت منذ صباح السبت عمليات التدشيم ورفع السواتر وبناء التحصينات، وسط التحليق المكثف للطيران الحربي التابع لقوات «التحالف الأميركي» فوق منطقة الطبقة والريفين الغربي والجنوبي الغربي للرقة.
ولفتت الوكالة إلى أن عرض الجبهة التي تقدم فيها الجيش السوري يبلغ نحو 25 كلم، مشيرة إلى أن سد الفرات الإستراتيجي لا يزال يفصل بينه وبين المواقع التي تقدم إليها الجيش، نحو 16 كيلومتراً.
بدورها أكدت قناة «الميادين» بأن الجيش السوري سيطر على «هورة الجريات» جنوب الطبقة في ريف الرقة الغربي بعد انسحاب «قوات سورية الديمقراطية» منها.
يأتي هذا التطور في وقت بدأ فيه الإعلام الأميركي يروج لأنباء تتحدث عن نية واشنطن إبعاد «قسد» عن واجهة الأحداث، وميلها للاتفاق مع «التركي» على حسابها، وذلك وفقاً لكل التوقعات.
صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أكدت أن ما يسمى «المنطقة الآمنة» في شمال البلاد، لن تتضمن وجود «قسد» فيها، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأتراك من كلا البلدين حسبما نقلت مواقع إلكترونية معارضة: أن ما يسمى «الآمنة» من المفترض أن تقام بعرض 32 كلم على طول الحدود الشمالية الشرقية لسورية مع تركيا.
وذكرت الصحيفة أن المناقشات تجري بين الولايات المتحدة وتركيا بهدف تسيير دوريات مشتركة في «الآمنة».
إلى ذلك خرجت تظاهرات واسعة ضد «قسد» في مدينة البصيرة وقرى وبلدات العزبة ومحيميدة والحصان وسفيرة تحتاني وسفيرة فوقاني والوسيعة والمويلح والحصين وغريبة في ريف دير الزور خلال الأيام الأربعة الماضية، احتجاجاً على ممارسات الميليشيا وفقدان حالة الأمان في مناطق انتشارها.
ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مصادر أهلية، بأن الميليشيا اعتدت على الأهالي بالرصاص الحي وبشكل عشوائي ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.
وفي إطار التضييق على الأهالي، أصدرت أول من أمس ميليشيا «قسد»، قراراً يمنع النازحين الموجودين في مدينة الرقة من البقاء دون وجود كفيل من أهالي المدينة، وفق مواقع إلكترونية داعمة للمعارضة، والتي ذكرت بأن ما يسمى «الإدارة المدنية» التابعة لـ«قسد» في مدينة الرقة، أبلغت عن طريق قوات الأمن التابعة لها، النازحين المتحدرين من دير الزور وحلب وحماة وحمص، بضرورة تأمين كفيل من أهالي مدينة الرقة وإلا فعليهم المغادرة خلال عشرين يوماً.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن