من دفتر الوطن

لا حياة لمن تنادي!!

| عصام داري

قررت اليوم الاعتذار عن كتابة هذه الزاوية لأسباب قاهرة أهمها أنني تعبت من الكتابة عن الفساد والمفسدين من دون جدوى، وأصبح ينطبق على حالي ما قاله يوماً الشاعر عمرو بن معد يكرب:
لقد أسمعت لو ناديت حيـاً….. ولكن لا حياة لمـن تنـادي
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت….. ولكن أنت تنفخ في رمـادِ
أمام هذه الحال عقدت اجتماعاً مغلقاً بيني وبين نفسي وتمت الموافقة على الاستعانة بكتاب ومفكرين وسياسيين وأدباء وصحفيين واقتباس ما قالوه عن الفساد، وربما يصل صوتهم إلى حيث لم أستطع أنا والعديد من زملائي الكتّاب والصحفيين من إيصال الصوت لمن يفترض أنه قادر على مكافحة الفساد. ووضع الفاسدين والمفسدين في«القنينة»!.
إذا ظهر الباطل على الحق، كان الفساد في الأرض.
مالك بن أنس
لا يسعى بين الناس بالفساد إلا ولد بغي، لأنه يهلك نفسه، ويهلك أخاه، ويهلك الذي أنهى إليه الكلام.
أبو موسى الأشعري
الأمة التي تُحسن أن تجهر بالحق وتجترئ على الباطل تمتنع فيها أسباب الفساد.
عباس محمود العقاد
عندما يأمن الموظف من العقاب سيقع في الفساد ويسوم الفقراء سوء العذاب.
نجيب محفوظ
كلما وضع الإنسان المناصب نصب عينيه، بدأ الفساد في سلوكه.
توماس جفرسون… الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأميركية.
إن الفساد يطول عمره كلما انسحب الشرفاء من الميادين وآثروا السلامة وتخاذلوا فيفسحون المجال للصغار التافهين.
الكاتب المصري خيري الشلبي
رغم أن الفساد من أمراض المناطق «الحارة»، فإنه في بلادنا يتوطن في المكاتب «المكيفة».
جلال عامر كاتب مصري ساخر.. وأحد أبطال حرب تشرين التحريرية.
ممتلئة الأرض بالفائضين عن اللزوم، والحياة قد داخلها الفساد بسبب هذا الفائض من الفائضين.
فريدريك نيتشه
أنقابل الشرّ بشرٍّ أعظم ونقول هذه هي الشريعة، ونقابل الفساد بفساد أعمّ ونهتف هذا هو الناموس، ونغالب الجريمة بجريمة أكبر ونصرخ هذا هو العدل؟
جبران خليل جبران
الحروب الداخلية لا تقضي على الفساد وإنما توفر فرصاً جديدة له، أولئك الذين يحاربون الفساد يجب عليهم تنظيف أنفسهم.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
وأختتم هذه الأقوال بما جاء على لسان الرئيس بشار الأسد في آذار من العام الفائت حين أدى القسم الدستوري في مجلس الشعب:
الفساد المالي والإداري أساسه الفساد الأخلاقي.. والاثنان ينتجان الفساد الأخطر وهو الفساد الوطني الذي ينتج أشخاصاً يبيعون وطنهم ودماء أبنائه لمن يدفع أكثر.
بعد كل هذه الأقوال أسأل أصحاب القرار والحل والربط والسلطة والقانون: هل وصلت الرسالة؟ وهل يصل صوت الناس إلى من يجلسون في المكاتب المكيفة؟ أرجو ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock