شؤون محلية

دراسة «حبيسة الأدراج» لـ12 سنة لتحسين واقع النقل في اللاذقية … حورية لـ«الوطن»: ترام كهربائي بتكلفة قليلة وطاقة نظيفة

| اللاذقية – عبير سمير محمود

كشف مدير شركة النقل الداخلي في اللاذقية، طلال حورية لـ«الوطن»، عن دراسة عمرها 12 عاماً لتحسين واقع النقل الجماعي في المحافظة، وتقديم الشركة مقترحات للجهات المعنية وفق آلية للمعالجة بمشاركة القطاع الخاص، منذ عام 2007.
وبيّن حورية أن الدراسة تقترح إدخال ترام كهربائي بأحد خطوط المدينة «الكراج الشرقي– الجامعة»، أو خط «جامعة– شيخ ضاهر»، أو «الكراج الشرقي» أو خط «الشاطئ الأزرق– الكورنيش الغربي» وهو خط سياحي، أو لغيرها من الخطوط الأخرى بحســـب الدراسة والحاجة.
وأضاف مدير شركة النقل الداخلي، أن إنشاء ترام كهربائي، مع السكة الموجودة يتم تنفيذه بسهولة إما تحت الأرض أو بشكل معلق، مشيراً إلى إمكانية زيادة العربات خلال فترتي الصباح والظهيرة وتفكيكها بين الفترتين ما يحد من الازدحام، حتى الانتهاء من مشكلة الباصات بقلب المدينة، ليتم تحويلها إلى مناطق أخرى وفق خطوط ومسارات جديدة.
وحول تكلفة إحداث الترام الكهربائي وآلية تعرفته، أكد حورية أن تكلفة إنشائه قليلة مع وجود السكة بالإضافة لعمله بالطاقة النظيفة، مبيناً أنه يمكن تنفيذ المشروع وفق نظام BOT «بناء– تشغيل– نقل ملكية»، أو بنظام التشاركية PPP من خلال طرحها عن طريق مجلس مدينة اللاذقية عبر استدراج عروض داخلية وخارجية وعلى العارضين تقديم الدراسات اللازمة والجدوى الاقتصادية منها، ليختار الفرع العرض الأنسب والأرخص ضمن المواصفات المطلوبة.
وتشمل الدراسة التي حصلت «الوطن» على نسخة منها، تحويل مراكز الانطلاق «الكراج الشرقي، كراجات الفاروس»، إلى كراجات طابقية، بحسب حورية، موضحاً أنه يمكن تحويل الكراج الشرقي إلى كراج طابقي يستفاد منه في استخدام المساحات المتوفرة بشكل أفضل، ويقلل من وجهات النظر المعارضة لصغر المساحة الحالية، كما يستفاد منه في تنفيذ طوابق للباصات والسرافيس والسيارات الخاصة، ما يشجع الناس عند دخولهم المدينة على استخدام الوسائل التي تناسبهم من وسائل النقل الجماعي وبالتالي يخفف هذا الإجراء من دخول السيارات إلى وسط المدينة وخاصة عند استخدام المواقف المأجورة ضمن المدينة.
ولفت حورية إلى أنه في حال عدم نقل كراج الفاروس إلى مدخل المدينة الشمالي، يفضل تعديله بحيث يصبح طابقياً وفق مقترح الكراج الشرقي، مشيراً إلى أن جميع هذه المشاريع يمكن تنفيذها وفق نظام BOT، بحيث لا تتحمل الدولة أي نفقات.
كما تضم الدراسة، إنشاء مواقف مأجورة لمناطق تتصف بالازدحام والحيوية، ومنها الشيخ ضاهر وأوغاريت وشارع 8 آذار ومشروع الزراعة وشارع الجمهورية وشارع المغرب العربي، ما يسهل حركة المرور فيها وتخفف من تدفق السيارات لهذه الشوارع بشكل عام.
وأكد حورية أنه في حال تحول هذه الدراسة إلى حقيقة ستنعكس بشكل حضاري وإيجابي على المحافظة، لتكون اللاذقية سباقة في إدخال منظومة نقل جماعي حضارية وتطوير البنى التحتية بما يتلاءم معها، ما يعود بالفائدة على المجتمع وتحسين جودة النقل وتأمين فرص استثمار حقيقية وتشغيل يد عاملة.
ونوّه حورية بأن هذه الدراسة تحاكي تجارب عالمية لمناطق مشابهة لظروف البلاد ومدن تشبه اللاذقية، منوهاً بأنه كان قد تم طرحها للمرة الأولى في عام 2007، ليعود ويطرحها في أعوام 2014و 2016 و2019، متمنياً أن تبصر هذه المشاريع النور بالتزامن مع مرحلة إعادة الإعمار، للارتقاء بواقع النقل عبر وسائل حديثة وحضارية.
من جهة ثانية، أشار حورية إلى استلام الشركة 15 باصاً جديداً هدية من الحكومة الصينية، مبيناً أنه سيتم توزيعها على خط الدائري الشمالي في المدينة، ليتم تحويل سرافيس الخط المذكور وعددها نحو 157 سرفيساً إلى الخطوط الأكثر حاجة، ومنها دمسرخو والمشيرفة وبسنادا وسنجوان والبصة، بالإضافة لخطوط أخرى قيد الدراسة.
ولفت حورية إلى أنه وبعد توزيع الخطوط الجديدة، سيتم إعداد دراسة حديثة لعمل الخطوط ولحظ الأكثر حاجة مستقبلاً ليتم توزيع الدفعة القادمة من عقد الباصات مع الصين وعددها 10 باصات، على الخطوط المزدحمة، على أن يتم تحسين واقع النقل بشكل تدريجي، مشدداً ضرورة إلزام سائقي السرافيس العمل على خطوطهم والتقيد بها مع عقوبة حرمان كل سرفيس من مخصصاته من الوقود في حال المخالفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن