سورية

مساع لأميركا وأدواتها لإحياء مسار «جنيف» الميت

| الوطن - وكالات

مع التقدم الذي يحققه الجيش العربي السوري في معركته ضد الإرهاب، وخروج الولايات المتحدة الأميركية وأدواتها مما تسمى «المعارضة» أكثر خارج إحداثيات الحل للأزمة السورية، سعت واشنطن وأدواتها لإعادة بث الروح في مسار «جنيف» الميت بهدف تأمين أية مكاسب سياسية، بعد أن فشلوا في الميدان.
وفي هذا السياق، بحث ما يسمى «الائتلاف» المعارض الذي يهمين عليه «الإخوان المسلمين»، مع وفد أميركي «آخر التطورات السياسية الدولية بخصوص الملف السوري، والجهود الدولية لتفعيل العملية السياسية في جنيف وفق المرجعيات الأممية وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن رقم 2118 و2254» بحسب ما ذكر موقع «العربي الجديد» الإلكتروني القطري الداعم للمعارضة والتنظيمات الإرهابية.
و«الائتلاف» يتخذ من اسطنبول مقراً له، ويأتمر بأوامر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» اللذين يعتبران المنظرين الأساسيين حالياً لـحركة «الإخوان المسلمين» العالمية.
جاء لقاء «الائتلاف» بالوفد الأميركي بعد خسارة «العدالة والتنمية» لانتخابات الإعادة لرئاسة بلدية اسطنبول، ما يشير إلى تخوفه من تفكك نظام أردوغان وحزبه في تركيا ومن ثم سقوطه.
واللافت أن من نقل الخبر هو موقع «العربي الجديد» وهو موقع إلكتروني قطري، أي الداعم الثاني للإيديولوجيا «الإخوانية» في المنطقة، والمناصر لنظام أردوغان.
وجرى اللقاء يوم الجمعة الماضي، وترأس وفد «الائتلاف» رئيسه عبد الرحمن مصطفى، واجتمع بوفد من الخارجية الأميركية برئاسة ريتشارد أوتزن كبير مستشاري المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، بحسب الموقع الذي أشار إلى أنه تم التطرق إلى آخر التطورات الميدانية والسياسية في سورية.
وبحسب «العربي الجديد»، فإن الوفد الأميركي أشار إلى «وجود فرصة للتقدم في العملية السياسية وخاصة في حال تشكيل المجموعة الدولية الموسعة لدعم جهود المبعوث الدولي في تشكيل اللجنة الدستورية، والعمل توازياً في المسار التفاوضي بجنيف وبحث باقي السلال التي تخص الحكم والانتخابات ومكافحة الإرهاب».
إشارة الوفد الأميركي السابقة تأتي بعد أن عطل الجانب الأميركي طوال السنوات الماضية المسار التفاوضي، ويبدو منها أنه بات ينحو باتجاه إعادة إحياء المسار التفاوضي للحل السياسي بعد أن خسر كل أدواته الإرهابية تقريباً في سورية.
ونقل «العربي الجديد» عن موقع «الائتلاف» الإلكتروني إشارته إلى أن ممثلي الأخير استعرضوا أوضاع المهجرين السوريين في لبنان و«التجاوزات الشنيعة» بحقهم.
وبحسب موقع «الائتلاف»، تم التركيز ضرورة التحرك الأميركي والدولي للاستجابة لاحتياجات النازحين في «مخيم الركبان» القريب من الحدود الأردنية، و«مخيم الهول» بريف الحسكة، وإيجاد حلول جذرية بما يكفل سلامتهم وتأمين احتياجاتهم».
يشار إلى أن قوات الاحتلال الأميركي تحاصر قاطني «الركبان» وتمنعهم من مغادرته والعودة إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري وترفض تفكيك المخيم، في حين تشرف على «مخيم الهول»، «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الحليفة لقوات الاحتلال الأميركي.
وأشار موقع «الائتلاف» إلى أن الطرفين تبادلا وجهات النظر بخصوص أسس تأمين ما سماه «نظام حوكمة للمناطق المحررة».
وتدعم واشنطن و«الائتلاف» تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية، ويسيطر على كامل محافظة إدلب في شمال غرب سورية، والأرياف المحيطة به من محافظات حماة وحلب واللاذقية.
وأعربت واشنطن و«الائتلاف» عن رفضهما للعملية العسكرية التي يقوم بها الجيش العربي السوري بدعم من حلفائه لاجتثاث الإرهاب من محافظة إدلب وما حولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن