ثقافة وفن

الاحتفاء بالذكرى 59 لتأسيس التلفزيون العربي السوري … وزير الإعلام: توجيهات السيد الرئيس أن يكون الإعلام إعلام الوطن والمواطن

| سارة سلامة

في ذكرى تأسيسه 59 احتفلت وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بذكرى تأسيس التلفزيون العربي السوري في قاعة الأوبرا بدار الأسد للثقافة والفنون، من خلال عرض فني منوع وتقنيات بصرية جديدة استعرض فيها مراحل البث التلفزيوني منذ الانطلاقة إلى تاريخنا هذا.
وقدمت الحفل والأداء التمثيلي الفنانة رنا شميس في فقرات فنية مرت كشريط ذاكرة على كل مراحل عمل التلفزيون العربي السوري منذ انطلاقته عام 1960، وتخلل هذه الذاكرة المنجزات السورية الحديثة من إقامة المشافي والمصانع والمطارات والرياضة والجامعات، وتطرق إلى حرب تشرين التحريرية ومنها إلى معارك الجيش العربي السوري وانتصاراته في مواجهة الإرهاب.
واختتم الحفل بتكريم جرحى الإعلام السوري، إضافة إلى تكريم عدد من الإعلاميين المخضرمين الذين كانوا من مؤسسي التلفزيون السوري منذ بداياته.
رديفاً حقيقياً

وبدأ وزير الإعلام عماد سارة كلمته بالتحية إلى أرواح الشهداء الأبرار وإلى شهداء الإعلام السوري قائلاً: «تحية لكم ولجراحكم وتضحياتكم التي كانت أقوى وأبلغ من أدوات ووسائل القتل والإرهاب ولجهدكم في نقل بطولات الجيش العربي السوري.
وأكد وزير الإعلام أن الوزارة تعمل ليكون الإعلام الوطني رديفاً حقيقياً في بناء سورية المتجددة ومستقبلها وأن التلفزيون السوري سيبقى شاشة الوطن وصوت جميع السوريين»، مبيناً أنه انطلاقاً من توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بأن يكون الإعلام إعلاماً وطنياً وإعلام دولة، تعمل الوزارة بكل جد ونشاط ليكون الإعلام رديفاً أساسياً في بناء كرامة وعنفوان سورية».

تاريخ وذاكرة
وقال رئيس تحرير جريدة تشرين محمد البيرق في تصريح خاص لـ «الوطن» إن: «التلفزيون يمثل صورة مهمة والصورة هي وسيلة إعلامية كبيرة بحد ذاتها تحكي وتعبر عن أشياء كثيرة، والتلفزيون السوري هو تاريخ وذاكرة عند العرب جميعاً وليس عند السوريين فقط، لأنه من أوائل التلفزيونات في الوطن العربي، وهذه الاحتفالية نهتم لأمرها وتعنينا جميعاً».
أمام تحد كبير

وبدوره بين عضو مجلس الشعب الدكتور أحمد مرعي أن «للإعلام دوراً أساسياً في مجمل القضايا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في كل دول العالم، والإعلام السوري كان له دور في الهجمة التي تتعرض لها سورية، ولكنه في ظل كثرة القنوات وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي إن كان مرئياً ومسموعاً ومقروءاً يشهد حالة تنافسية لذلك فهو أمام تحد كبير ليكون ضمن هذه الدائرة التنافسية ويكون بموقع يستطيع أن يحصل على أكبر عدد من المشاهدين، لذلك فإن التلفزيون السوري أمام تحد كبير في ظل المنافسة الموجودة على المستوى المحلي والإقليمي وهو مطالب بأن يكون إعلاماً أكبر من هذا المستوى».
وأضاف مرعي إن: «الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أطلقت برنامج التطوير وعملت مجموعة من البرامج التي تسأل فيها المواطنين وتأخذ آراءهم، إذا الخطة موجودة ولكن العبرة بالنتائج، وحقيقة هناك إمكانية لتطبيق هذه الخطة ما دامت هناك نيات جدية أن يكون الإعلام في مصاف الوسائل الإعلامية الحقيقية التي تحمل مسؤولية، وسورية إعلامها مسؤول وملتزم، ونحتاج فقط إلى الانتقال بالإعلام الوطني من مرتبة الوظيفة إلى القضية».
مؤسسة رائدة

أما الإعلامي نزار الفرا فقال إن «أغلبية الموجودين اليوم من خريجي هذه المدرسة العريقة مدرسة التلفزيون العربي السوري، ويعتبر مؤسسة رائدة وعريقة على مستوى الوطن العربي، وبالتالي لا يمكن التحدث عن تاريخ لهذه المؤسسة ما لم نتحدث عن الواقع وحتى عن المستقبل، وفي الواقع هذه المدرسة خرجت عدداً كبيراً من الإعلاميين السوريين الذين أبدعوا سواء داخل سورية أو خارجها وحققوا اسماً كبيراً وبالتالي هم يدينون بالولاء والعرفان والتقدير والاحترام لها، واليوم مع التوجه الكبير لوزارة الإعلام من أجل تطوير العمل الإعلامي والتلفزيوني بشكل خاص، أرى أنها بادرة جبارة أن نجعل من النقد وسيلة بناء فعندما ننفتح على ما ينقصنا ونسد الثغرات ونحافظ على هذا الاسم الكبير والعريق يصبح التغيير ممكناً جداً لأننا نمتلك كل الإمكانات ولكن تنقصنا الإرادة وإن امتلكناها فسنكون قادرين على فعل الكثير».

المصداقية والثبات
ومن جانبه توجه مدير مؤسسة الإنتاج التلفزيوني المخرج زياد الريس بكلمة للتلفزيون قال فيها: «أهنئ كل العاملين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بعيدهم المبارك وأتمنى لهم التوفيق والنجاح الدائم، والتلفزيون العربي السوري تميز بنقطتين أساسيتين وهما المصداقية والثبات على الموقف وكان ذلك سبباً من أسباب النصر في المعركة الأخيرة، وعلى مدى تاريخه كان منارة وشعلة نور للوطن العربي وللعالم في تاريخ سورية».

بيتنا الأول
ومن جانبها بينت الفنانة سوزان نجم الدين أن «التلفزيون بيتنا الأول وهذا اليوم يمثل ذكرى جميلة لتأسيسه، وأتمنى أن يصل صداه لكل العالم وينتفض مجدداً ليقدم الأحلى والأجمل، ونحن جميعاً بحاجة إلى التجديد، ربما يحمل هذا اليوم بداية جديدة وانطلاقة جديدة لأعمال فنية وسياسية وتطوير جميع البرامج حتى تكون على مستوى الوطن العربي».

مواكبة مستمرة
وبينت الإعلامية ماريا ديب أن «سعادتها كبيرة في هذا التكريم فهو عرف لا تزال الوزارة تحرص على ممارسته، متمنية أن يبقى التلفزيون في حالة مواكبة مستمرة لمسيرة التطوير».

نشوة الذاكرة
وقال الإعلامي القدير سهيل بدليسي وهو أحد المكرمين في الحفل إن «التكريم أعاد لي نشوة الذاكرة إلى أيام جميلة خلت، وأعاد لي شريان الحياة لأيام جميلة مرت عملنا فيها بكل جد، وأهدي التكريم إلى سورية التراث سورية الأصالة التي لا تنسى مبدعيها، وأخص بالشكر وزير الإعلام على هذه اللفتة الكريمة، وأتوجه برسالة إلى الجيل الإعلامي الجديد وهي حمل راية المسؤولية مثلما حملناها سابقاً لأن الحرب اليوم هي حرب سياسة واقتصاد وحرب إعلامية، حتى يبقوا دائماً مناصرين للحق وللحقيقة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن