اقتصاد

«بالة» الذهب تشغّل السوق حالياً والمواطنون يتجهون للبيع

| علي محمود سليمان

ما يزال خلاف وزارة المالية والصاغة مستمراً منذ قرابة الشهر عندما انتهى العمل باتفاق تحصيل المبلغ المقطوع لرسم الإنفاق الاستهلاكي، والذي كان يبلغ 150 مليون ليرة شهرياً من جمعيات الذهب الثلاث في دمشق وحلب وحماة واستمر لمدة عام.
رئيس جمعية الصاغة في دمشق غسان جزماتي صرح لـ«الوطن» بأن الاجتماع الأخير مع وزارة المالية لم يصل إلى حل، كون المالية تصر على الاستمرار بتسديد مبلغ الـ150 مليون ليرة سورية شهرياً حتى نهاية العام الحالي، والصاغة يطالبون بتخفيضه نظراً لحالة الركود التي أصابت الأسواق.
وبيّن أن حالة الركود الحالية ناتجة عن عدة أسباب، منها ارتفاع سعر الصرف المحلي مع ارتفاع سعر الأونصة العالمية الذي تسبب بارتفاع سعر الذهب محلياً، بالإضافة إلى عدم تحويل أثمان موسم الحبوب الحالي إلى ذهب كما كانت تجري العادة في كل عام من قبل الفلاحين، حيث لم يصدر إلى الحسكة والقامشلي أي كيلو غرام ذهب واحد منذ بداية الشهر، ويضاف إلى ذلك ضعف القدرة الشرائية للمواطنين الذين اتجهوا لبيع مدخراتهم لترميم منازلهم وتشغيل أموالهم، ولم يعد هناك إقبال على الشراء إلا للمناسبات والأعراس وبكميات قليلة، وليس للادخار.
«الوطن» جالت على أسواق الذهب في دمشق، وكان واضحاً حالة الركود حيث اشتكى بعض الصاغة بأنهم منذ عدة أيام لم يبيعوا قطعة ذهب واحدة، وأوضح عدد من الصاغة أن أغلب العمليات حالياً هي للبيع بسبب ارتفاع الأسعار.
أحد الصاغة في سوق الحريقة تحدث لـ«الوطن» بأن إقدام الصاغة على الشراء من المواطنين يعود لسببين، الأول بأن هذه المصاغة مدموغة وبالتالي لن يضطروا لإعادة دمغها وتسديد رسوم جديدة عليها، ويمكنهم بيعها بسعر أقل بعد تخفيض أجرة الصياغة كونها ذهباً قديماً أو «ذهب بالة»، والسبب الثاني هو حاجة السوق نتيجة عدم دخول ذهب جديد مدموغ منذ فترة، معتبراً أن ما يباع من المواطنين حالياً قادر أن يشغل السوق لفترة معينة إلى «أن يفرجها الله».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock