رياضة

دعماً للمنتخب

مالك حمود

 

كثيراً ما تستحضرني الأمثال لدعم الأفكار ومساندة الأقوال.. ورحم اللـه من قال: من لا ينظر من الغربال فهو أعمى.
ومن نعم الخالق أنه أكرم المرء بعينين اثنتين بدلاً من واحدة لرؤية أكثر شمولية وإحاطة بالأمور، فالعين تبدو مسرورة لورشة عمل منتخب الناشئين الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم بكرة القدم المقررة في تشرين الأول القادم بتشيلي..
تحضيرات بدأت مبكرة ومنذ أكثر من عام حينما بدأ إعداد ذلك المنتخب بتجميع لاعبيه ومن عدد كبير تم انتقاء النخبة ليتم تحضيرها للمشاركة في المشوار القاري، المشاركة التي تكللت بالنجاح والإنجاز وأهدت الوطن فرحة التأهل للمونديال الحلم.
حلم بلوغ المونديال كان البداية لاتحاد الكرة الذي واصل العمل على المنتخب أملا بالوصول به إلى صورة ملبية وقادرة على تقديم الكرة السورية بألوانها النقية والقوية بين النخبة العالمية، ومن التعديلات الفنية إلى المعسكرات الداخلية والخارجية، انتقالاً للقاءات التجريبية الداخلية والدولية، ووصولاً لدعم المنتخب بلاعبين من الخارج, وبالطبع فليس كل لاعب يأتي من الخارج ويلعب في دولة أخرى يمكن أن يكون أفضل من اللاعبين المحليين، وهذه الحقيقة يدركها ويلمسها القائمون على المنتخب، ويبقى السعي قائماً بحثاً عن الأفضل والأجدر بتمثيل الوطن، وتكتمل الحلقة بالبحث عن معسكرات خارجية قوية، ولاسيما في دول قريبة من البلد المنظم للمونديال والمشابهة له مناخياً كي يتأقلم لاعبونا مع أجواء قارة يذهبون ويلعبون فيها لأول مرة في حياتهم كالأرجنتين حيث يعمل اتحاد الكرة بهمة وجدية لإقامة معسكر للمنتخب فيها قبيل انطلاقة المونديال بأسبوعين تقريباً.. الكلام كله جميل ويثلج الصدر لتوفير تحضير معقول لمنتخب الوطن الذي يضم نخبة من المواهب الواعدة، مواهب تمثل بسمة الكرة السورية في القادمات ومستقبل المنتخب الأول حينما تأخذ مكانها في صفوفه، وبما أننا مقبلون على حملة دعم المنتخب الأول في مرحلته القادمة فهل لنا أن نرى بالعين الثانية ونتساءل: أليس من الأجدر إطلاق حملة لمنتخب الناشئين الذاهب إلى المونديال الذي لا تبلغه كرتنا إلا نادراً؟!
وهل يكفي للاعب مفرغ للمنتخب ألا يتجاوز راتبه الشهري 10 آلاف ليرة.. أي مايعادل (40) دولاراً بالشهر الواحد! وهل يمكن مقارنة مايتقاضاه لاعبنا مع ما يتقاضاه لاعبو المنتخبات التي سيواجهها؟! نعرف أن الظروف صعبة.. ولكننا نسعى للأفضل، فهل من حملة دعم للاعبين الذين منهم من ضحى بعمله أو دراسته..؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن