سورية

لحماية «النصرة».. واشنطن تلوح مجدداً بالاعتداء على سورية بـحجة «الكيميائي»

| الوطن- وكالات

بالترافق مع مواصلتها محاولاتها المفضوحة لتبرير استمرار وجودها العسكري غير المشروع في سورية عبر التسويق لعودة تنظيم داعش الإرهابي بالظهور، عادت الولايات المتحدة الأميركية لتلويح بالاعتداء على سورية بحجة «الكيميائي» وذلك لحماية التنظيمات الإرهابية في إدلب التي يسحقها حالياً الجيش العربي السوري.
وزعمت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن تنظيم داعش حشد ما يقارب 18 ألف مسلح في سورية والعراق، ويعيد تجهيز شبكاته المالية مستفيداً من نحو 400 مليون دولار أميركي، تم إخفاؤها، حسبما ذكر موقع «باسنيوز» الإلكتروني الكردي.
ونوهت الصحيفة، أن «هناك قلقاً قليلاً» من استعادة داعش السيطرة على بعض الأراضي مجدداً، وذكرت أنه لا يزال بإمكان التنظيم الاستفادة من «صندوق حرب» كبير يصل إلى 400 مليون دولار، تمّ، إمّا إخفاؤه في العراق أو سورية، أو تهريبه إلى دول الجوار لإبقائه في مأمن، مشيرة إلى أنه يُعتقد أيضاً أن التنظيم «استثمر في التجارة».
واعتبرت أن عودة داعش تشكل «تهديداً» لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، مع سحب الإدارة الأميركية جنوداً من سورية، وتحويل تركيزها في الشرق الأوسط نحو حرب تلوح في الأفق، مع إيران.
ومؤخراً اعتبر تقرير صدر عن مفتش عام في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن تنظيم داعش يعاود الظهور في سورية بسبب سحب الولايات المتحدة قواتها من هناك وأنه عزز قدراته في العراق.
ومع تسويقها لعودة تنظيم داعش للظهور في إطار محاولاتها المفضوحة لتبرير استمرار وجودها العسكري غير المشروع في سورية، لوحت وزارة الدفاع الأميركية مجدداً بذريعة الكيميائي لحماية التنظيمات الإرهابية في إدلب، وقال المتحدث باسم «البنتاغون» شون روبرتسون، حسب مواقع إلكترونية معارضة: أن الولايات المتحدة «سترد في حال استخدم السلاح الكيميائي ضد المدنيين» من الجيش العربي السوري.
وأضاف روبرتسون: «أعتقد أن البنتاغون كان واضحاً في أن استخدام السلاح الكيميائي أو توافر أي دليل على استخدامه سيؤدي إلى رد من قبلنا»، وزعم أن الهجوم الحاصل في إدلب يعتبر «عملاً متهوراً، وتدهوراً أمنياً خطيراً يؤدي إلى مأساة إنسانية خطيرة في المنطقة».
وفي وقت تغاضى المسؤول الأميركي عن أن التنظيمات الإرهابية هي من أعلنت رفضها لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في محادثات «أستانا 13» حول سورية، والتي عقدت مطلع الشهر الجاري، وقامت تلك التنظيمات بخرق الاتفاق بعد ساعات قليلة على سريانه، دعا روبرتسون الدولة السورية وداعميها إلى العودة لـ«احترام» وقف إطلاق النار، ووقف ما سماه «العنف»، مضيفاً: إن الولايات المتحدة تتواصل مع كل الأطراف في منطقة شمال غرب سورية وتحديداً في إدلب من أجل وقف «العنف».
ومن المعروف أن تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على قوائم الإرهاب الدولية، هو من يسيطر على إدلب، أي إن الولايات المتحدة تتواصل مع «النصرة»، وهي التي سعت مؤخراً إلى رفعها عن لوائح الإرهاب الدولية.
وفيما يبدو أنه رد على تأكيدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أول من أمس، بأن الجهود ستتواصل للقضاء على الإرهابيين في إدلب، متوعدا إياهم برد حاسم وقاس، قال المتحدث باسم «البنتاغون» «إننا نرى حتمية توقف النظام السوري وروسيا عن استهداف العاملين الإنسانيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية في المحافظة».
وما يسمى «العاملين الإنسانيين» في إدلب هم تنظيم «الخوذ البيضاء» التابع لـ«النصرة» والذي أكدت روسيا تورطه بمسرحيات الكيميائي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن