سورية

مؤشرات إلى إذعان أردوغان خلال القمة الثلاثية: أستانا المنصة الوحيدة للتسوية … بوتين وروحاني: الحفاظ على وحدة وسيادة سورية والقضاء على الإرهاب في إدلب

| الوطن – وكالات

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة القضاء على الإرهاب في سورية وسحب جميع القوات الأجنبية منها، وعودة مناطق شمال شرق سورية إلى سيطرة الحكومة السورية، في حين أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني دعم وحدة الأراضي السورية واستمرار مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه في إدلب، على حين أشاد رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بصيغة أستانا في مؤشر إلى رضوخه لمطالب نظيريه الروسي والإيراني.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك لرؤساء الدول الضامنة لمسار أستانا عقدوه عقب اجتماع قمة لهم في انقرة تعتبر الخامسة من نوعها، قال الرئيس بوتين في المؤتمر الذي نقلته العديد من الفضائيات: البيان الختامي يؤكد مواصلة العمل لإيجاد الحل السياسي في سورية، وأضاف: لا بد من إطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف بأسرع وقت، لأن ذلك سيسهم مساهمة كبيرة في حل الأزمة السورية.
وأوضح، أن «إدلب تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة، وروسيا مستعدة لتقديم كل الدعم للجيش السوري من أجل تنفيذ عمليات ضد الإرهابيين في إدلب»، وشدد على أن الوجود العسكري الأميركي على الأراضي السورية غير شرعي والجميع يعلم هذا ونحن ننتظر تنفيذ قرار ترامب بسحب قواته.
وتابع: بعد القضاء على الإرهاب يجب سحب جميع القوات الأجنبية من الأراضي السورية.
وأوضح بوتين أنه «في شمال شرق سورية هناك خلايا إرهابية نائمة ولا يمكن تحقيق الأمن في هذه المنطقة إلا بعودة سيطرة الحكومة السورية عليها».
بدوره، قال الرئيس الإيراني: ندعم وحدة الأراضي السورية ونقف جميعنا ضد الوجود العسكري غير الشرعي الذي وصل دون دعوة من الحكومة السورية، وأضاف: نوايا أميركا سيئة وهي ضد الشعب السوري وخطوات الأميركيين تنتهك السيادة السورية، مؤكداً الاستمرار في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه في إدلب.
وأوضح روحاني، أنه تم الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية وننتظر بدء عملها بأسرع وقت.
من جانبه، وصف أردوغان اللقاءات بأنها «بناءة» والقمة بـ«المثمرة»، وأشار إلى أنه «ناقشنا كل المسائل المتعلقة بالتسوية السورية»، وأضاف: قررنا تنسيق العمل للوصول إلى التشكيل النهائي للجنة الدستورية وناقشنا الوضع في منطقة شرق الفرات».
وأكد أن الدول الثلاث اتخذت خلال القمة، عدداً من القرارات المهمة التي تبعث الأمل للتوصل إلى تسوية سياسية في سورية.
وفي وقت سابق من أمس وفي كلمة له خلال افتتاح القمة التي عقدت في أنقرة، أشار الرئيس الروسي وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني، إلى أن عملية أستانا، «تعتبر آلية فعالة للمساهمة في تسوية الأزمة السورية».
وأعرب بوتين عن قلقه إزاء الأوضاع في شمال شرق سورية، مشدداً على أن «القضايا الأمنية في هذه المنطقة، وفي المناطق الأخرى بالبلاد يجب أن تحل فقط على أساس مبدأ الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي سورية»، وأضاف: «ننطلق من أنه لا يجوز تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ».
وأشار إلى أن مواصلة محاربة الإرهاب في سورية لا تزال قضية ملحة، حيث لا يزال الوضع في إدلب، التي تشهد تصاعدا لنشاط التنظيمات الإرهابية، يثير القلق الأكبر، مشدداً على أن «منطقة خفض التصعيد يجب ألا تبقى ملاذا لمختلف المتطرفين، وأن تعتبر منصة للقيام باستفزازات مسلحة»، مضيفاً: إنه يجب اتخاذ خطوات إضافية مشتركة لإزالة الخطر الإرهابي في إدلب بالكامل.
وأكد، أنه من الضروري إطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف، علما بأن تشكيلة اللجنة تم تحديدها بالكامل، ونوه بأنه من الضروري تقديم المساعدات الإنسانية لكل السوريين من دون أي تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة.
بدوره، جدد الرئيس الإيراني خلال افتتاح القمة، وفق وكالة «سانا» للأنباء، التأكيد أن حل الأزمة في سورية سياسي وأن الشعب السوري وحده من يحدد مستقبل بلده دون أي ضغوط أو تدخل خارجي، لافتاً إلى أن مسار أستانا شدد على الاستمرار في مكافحة الإرهاب لاجتثاث جذوره.
ولفت روحاني إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام سيادتها واستقلالها وعدم التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية إضافة إلى مواصلة مكافحة الإرهاب والمساهمة في إعادة الإعمار وتقديم المساعدة في عودة المهجرين بعد أن هيأت الدولة السورية الظروف اللازمة لذلك.
وقال: إن الوجود غير الشرعي للقوات الأميركية على الأراضي السورية يهدد وحدتها وسيادتها كدولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، مبيناً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن انسحاب قوات بلاده من سورية لكننا لم نر تطبيقا لذلك على الأرض ويجب على القوات الأميركية أن تخرج من سورية ويتعين إعادة المناطق التي كانت تنتشر فيها إلى سلطة الدولة السورية.
وأوضح روحاني، أن كيان العدو «الإسرائيلي» صعّد في الأشهر الأخيرة اعتداءاته على الأراضي السورية وهدد إيران ولبنان وهذه التصرفات غير قانونية ومن شانها زيادة التوتر في المنطقة، مشدداً على أن من حق كل دولة الدفاع عن نفسها.
من جانبه، اعتبر أردوغان خلال الافتتاح، حسب «روسيا اليوم»، أن صيغة أستانا تبقى المنصة الوحيدة للتسوية السورية، مؤكداً أنه «لضمان السلام والاستقرار في سورية، نحتاج إلى العمل بجدية أكبر»​​​.
وشدد أردوغان على أن الحل السياسي للأزمة السورية، يعتمد على جهود روسيا وتركيا وإيران، وأشار إلى أن المسائل الأكثر إلحاحاً في الفترة الراهنة هي الوضع في إدلب وشرق الفرات ومسألة النازحين.
وقبيل بدء القمة، اجتمع بوتين بأردوغان، وقال بعد الاجتماع: «لقد تحدثنا بتفصيل كاف حول الأزمة السورية وسبل تسويتها، وتحدثنا عن التعاون الثنائي في جميع المجالات تقريباً».
وأضاف: «يمكننا القول إن العمل «على الاتفاق على قائمة أعضاء اللجنة الدستورية» قد اكتمل ككل. الشيء الوحيد الذي يتعين علينا القيام به هو ضمان الموافقة على آلية عمل هذه اللجنة، وقبل كل شيء، أن يكون التصرف لدى أعضاء هذه اللجنة بشكل مستقل بما فيه الكفاية ومن دون التعرض لأي ضغوط خارجية».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن