رياضة

اتحاد الكاراتيه يتصدر المشهد الرياضي بثقة … ميا: إنجازاتنا الإدارية والتنظيمية والفنية جاءت نتيجة إستراتيجية مدروسة

| ناصر النجار

استحق اتحاد الكاراتيه ما حققه من إنجازات وضعته في صدارة المشهد الرياضي، والإنجاز الأهم أنه سار طوال الدورة الرياضية التي ستنتهي الشهر القادم بفكر إستراتيجي تم تنفيذه بنسبة جيدة.
ولم يكن الإنجاز المحقق على صعيد البطولات والأرقام، بل على صعيد العمل الإداري والتنظيمي الذي جاء بمواصفاته طبقاً لنظام الاتحاد الدولي.
لن نطيل الحديث عن التطور النوعي الذي حققه اتحاد اللعبة، ونترك المجال لرئيس الاتحاد جهاد ميا الذي تحدث عن إستراتيجية العمل والفكر العلمي والرؤى المستقبلية الذي يقود بها اتحاد اللعبة، وإلى التفاصيل..

نضوج فكري
ماذا تنتظر من المؤتمر العام للاتحاد الرياضي بدورته العاشرة؟
يقول أينشتاين: «الجنون هو أن تفعل الشيء نفسه مرة بعد أخرى وتتوقع نتائج مختلفة!»
فلا يمكننا حل المشاكل المستعصية إذا ظللنا نفكر بالعقلية ذاتها التي أوجدت تلك المشاكل، ولأينشتاين وجهة نظر غريبة بعض الشيء في حل المشاكل فيقول: «إذا كان لدي ساعة لحل مشكلة فسأقضي 55 دقيقة للتفكير في المشكلة، و5 دقائق للتفكير في حلها!»
إذاً ما مشكلتنا الحقيقية، من هنا انطلقنا بالتفكير من لحظة تكليفنا بمهمة رئاسة الاتحاد، هل المشكلة المال أو العنصر البشري أو البنية التحتية أو ثقافة المجتمع أو البنية التنظيمية للمنظمة، وحسب قناعتي مشكلتنا جميع ما ذكر (المال – العنصر البشري – البنية التحتية – البنية التنظيمية – ثقافة المجتمع).

إستراتيجية بناءة
كاتحاد لعبة وضعتم إستراتيجية من خلال مؤتمركم بالدورة التاسعة، ما تقييمكم لهذه الإستراتيجية؟
الإستراتيجية المعتمدة كانت نتيجة رؤية تطويرية لرياضة الكاراتيه بمحاورها الثلاثة (الإدارية – التنظيمية – الفنية) وقد نجحت بامتياز بالمحور الإداري والتنظيمي من خلال تشكيل مؤسسات مختصة بكل عمل تنظيمي وخلق بنية تنظيمية وإدارية قادرة على تنظيم وتنفيذ بطولة عالم بكل متطلباتها من لحظة التخطيط لإقامة النشاط إلى لحظة انتهاء البطولة، حيث تم إعداد وتأهيل كوادر على القيام بالأعمال التالية (اللجنة المنظمة – السكرتارية – شؤون اللاعبين- الحكام- الانضباط- الطبية- الافتتاح والختام- التتويج- إصدار النتائج وتوثيقها).
حيث تمت إقامة رابط تنظيمي وإداري وفق الآليات المعمول بها بالاتحاد العالمي من خلال التصنيف والإعداد وعلى أساسه تمت عملية إعادة هيكلية كاملة للكادر التدريبي والتحكيمي، هذا النجاح بالمحورين كانت نتيجة الدعم الدائم من اللواء موفق جمعة رئيس المنظمة حيث كان له دور إيجابي كبير بعد أن لمس الرؤية التطويرية للعبة فساهم بإصدار القوانين المساهمة بتطبيق بنود الإستراتيجية.

المحور الفني
تحدثت عن ثلاثة محاور ولم تذكر إلا محورين؟
المحور الثالث الفني مرتبط بالسياسة الرياضية حيث دخل ضمن المشكلات التي ذكرتها آنفاً، فظهرت المشكلة الحقيقية عندما بدأنا بتصنيف الأندية، وللأسف لم نجد النادي كمؤسسة أو فكر حجر الزاوية بأي رياضة لم نجدها بل على العكس تماماً، وجدنا هيكلاً مسبق الصنع من دون شبكة اتصال متعدد اللغات ودون مترجم، الإدارة تتحدث بلغة لا يفهمها المدربون والفنيون يتحدثون لغة غريبة عن الكادر الإداري واللاعبون تائهون مع المترجم إن وجد!

مصنع البطولة
بما أن الإستراتيجية قد نفذت خلال الدورة التاسعة ما الجديد للدورة العاشرة؟
لم يكن سهلا الوصول إلى ما وصلنا إليه حيث اجتمعت جميع الجهود المخلصة من كوادر اللعبة للحصول على تلك النتيجة وأصبح الواقع يفرض علينا وضع إستراتيجية تهتم بالنادي واللجنة الفنية واللجان المنبثقة عنهما، لقد عزلت مجالس الإدارات السابقة ذاتها وتقوقعت في حلقة مفرغة بعيدة كل البعد عن منابع المادة الأولية الحتمية لارتقائها والضرورية لديمومة استمرارها ولأسباب شخصية كانت سبباً في فقدان الرياضة (المدرسية – الشبيبة – الطلائع – الطلبة – العمال – الجيش – الشرطة – المعلمين) واقتصرت على المسميات دون تفعيل أو تطوير، علينا أن نوسع دائرة رؤيتنا ونندمج مع المجتمع والمنظمات والمؤسسات التي تضم الشباب.
إن الرياضة المدرسية والجامعية في كثير من دول العالم وخصوصاً المتقدمة منها تشكل القاعدة الأساسية والخلية الأولى في البناء الرياضي، والرافد الأهم للأندية الرياضية والمنتخبات الوطنية، بمعنى أنها المصنع الأول لنجوم الرياضة، من هنا الانطلاقة وهي الهدف لأن المدرسة والجامعة تضمان أكبر شريحة شباب.
سنهتم بمدرس التربية الرياضية ونضع ضمن تصوراتنا بالإستراتيجية المقبلة تنفيذ دورات تدريبية مجانية لهم للمساهمة بنشر ثقافة اللعبة ضمن المدرسة والجامعة على أن يتم ربطهم بالأندية الرياضية لإعادة تقويم عمل المؤسسة الأهم بأي رياضة وحسب قناعاتي إن لم يكن النادي بخير فالرياضة بشكل عام ليست بخير، عندما نستطيع استقطاب طالب المدرسة والجامعة سنصل إلى المهندس البطل والطبيب البطل والمحامي البطل والقائد البطل وووو…. الخ والمستثمر البطل، وتصبح الرياضة محركاً للمستثمرين والتجار لا وسيله لهم.

بين الاجتهاد والعبقرية
ما وجهة النظر التي تريد إيصالها للقيادات الرياضة بدءاً من النادي؟
يقول أينشتاين: إن العبقرية عبارة عن 1% موهبة و99% عمل واجتهاد، فلا يوجد عباقرة بالفطرة بل يوجد مجتهدون يسعون لتحقيق ما يؤمنون به لأنفسهم ولمن حولهم، ولا يفشل حقاً إلا أولئك الذين يكفون عن المحاولة! وتذكر أنك إن أردت أن تبحث عن الفرص فابحث عنها وسط الصعوبات!
واختم كلامي بخلاصة القول للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية «محاســبة الشــخص الفاسد هي أمر ضروري وأساسي ولكنها ليست بداية عملية مكافحة الفساد وإنما الأهم هو الوقاية والردع».
وشدد على أن «الوقاية تبدأ من البنى والهيكليات والأنظمة والقوانين وكل ما يحكم عمل المؤسسات».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن