سورية

«هيئة التفاوض» تقرّ بخذلان داعميها لها وانحسار دور «الحر»

| وكالات

أقرت ما تسمى «هيئة التفاوض» المعارضة بتخلي من أسمتهم «أصدقاء الشعب السوري» عن أولوياتهم، وتخلى المجتمع الدولي عن دعم ما أسمته «الثورة»، وانحسار دور ميليشيا «الجيش الحر»، في إشارة إلى أن دولاً غربية وإقليمية استخدمت «المعارضات» كأدوات لتدمير سورية.
وذكر رئيس الهيئة المدعو نصر الحريري، حسب مواقع إلكترونية معارضة، أن «التفاوض» مع الدولة السورية، «ليس خياراً بقدر ما هو تغيرات فرضت على الجميع»، بدءاً من تخلي من أسماهم «أصدقاء الشعب السوري» عن أولوياتهم، وتخلى المجتمع الدولي عن دعم «الثورة» المزعومة، وانحسار دور ميليشيا «الجيش الحر»، وتراجع قوى الضغط المجتمعي على صناع القرار في الدول الغربية.
ورفض الحريري، ما تم تداوله بأنهم «ذاهبون للتوقيع» خلال حضور اجتماعات اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أن موقفهم من مخرجات أستانا، ما زالت كما هي، وأن «(اللجنة) الدستورية لن تشارك بأستانا القادم».
وفي محاولة للتراجع عن إقراره بالرضوخ لما فرضه الوضع السياسي والميداني السوري الراهن، زعم الحريري أن قبولهم بـ«مفاوضات اللجنة الدستورية»، كان كـ«مقترح وأولوية أممية»، وأن اللجنة «تقوم بعملها بمنهجية سياسية».
وجدد الحريري مطالبته بالتدخل الخارجي في عمل اللجنة وفي سورية، وقال: «في كل بياناتنا ومواقفنا ولقاءاتنا نحرض المجتمع الدولي على القيام بواجبه تجاه شعب سورية».
وزعم أن «ربط العمليات العسكرية باللجنة الدستورية ليس صحيحاً، ولا يخدم قضية السوريين».
وان كانت اللجنة الدستورية ستكمل أعمالها ذكر الحريري أنه «تواصلنا مع جميع الشركاء، ولم يحسم الموقف النهائي بعد، وحال الوصول لتوافق، سنمضي».
وبخصوص خياراتهم في حال فشلت الدستورية، قال: «إن فشلت الدستورية، بصراحة، نعود مجدداً لتوافق سياسي، على تنفيذ آليات الحل السياسي في سورية من خلال تنفيذ مخرجات القرار 2254».
ويوم الجمعة ما قبل الماضي انتهت اجتماعات الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة، وأعلن المبعوث الأممي غير بيدرسون فشلها بعد عدم تمكنه من عقد أي جلسة مشتركة بين أطراف اللجنة الثلاثة على مدار خمسة أيام.
وكان من المفترض أن تجري خلال الجولة الثانية من اجتماعات «المصغرة»، جلسات عمل يشارك فيها أعضاء اللجنة من الوفود الثلاثة، الوفد المدعوم من الحكومة السورية ووفد المجتمع المدني ووفد «المعارضات»، إلا أن إصرار الأخير على القفز عن القواعد الإجرائية الناظمة لعمل اللجنة، وما تضمنته مدونة السلوك الخاصة بأعضاء اللجنة، ورفضه مناقشة جدول الأعمال المقترح من الوفد المدعوم من الحكومة السورية والمتضمن مجموعة من الثوابت الوطنية تتمثل بالتمسك بوحدة الأراضي السورية والسيادة ورفض الاحتلال والمشاريع الانفصالية والإرهاب، شكل العامل الرئيسي في إفشال الجولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن