سورية

انطلاق «أستانا 14» بمشاورات ثنائية … الجعفري: لا تهدئة بمحاربة الإرهاب في إدلب لافرنتييف: ضرورة تحمل أنقرة مسؤولياتها

| وكالات

انطلقت أمس في كازاخستان الجولة الـ14 من محادثات أستانا حول سورية، بسلسلة مشاورات ثنائية بين الوفود المشاركة، وسط تأكيد وفد الجمهورية العربية السورية أن جهود دمشق لمحاربة الإرهاب لن تشهد تهدئة في محافظة إدلب، في حين شدد رئيس الوفد الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرنتييف على ضرورة تحمل النظام التركي مسؤولياته في المنطقة، مؤكداً استعداد المشاركين لمناقشة مسألة الوجود الأميركي غير الشرعي في سورية.
وعقد وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، في اليوم الأول من الجولة لقاء مع الوفد الروسي برئاسة لافرنتييف في العاصمة الكازاخية نور سلطان، وفق وكالة «سانا».
وجرى خلال اللقاء استعراض جدول أعمال هذه الجولة وتم الاتفاق على مواصلة المشاورات المكثفة بين الجانبين بغية الخروج بأفضل النتائج في ظل الظروف المستجدة وبما يحقق مصالح الشعب السوري في الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها.
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» عن لافرنتييف قوله خلال اللقاء: «بإطلاق عمل اللجنة الدستورية نرى أن هناك بعض الصعوبات والعراقيل في عمل هذه اللجنة، لكن حسب تقديراتنا هناك إمكانية لتجاوز هذه الصعوبات».
وأضاف لافرنتييف: «أصبحت هذه اللقاءات ضمن صيغة أستانا عادة جيدة لنا لتبادل وجهات النظر والتنسيق، نحن نلتقي في إطار أستانا تزامنا مع اللحظات الحاسمة في التطورات الميدانية على الأرض أو في العملية السياسية، والآن لذلك أهمية خاصة بعد أن استعادت القوات الحكومية السيطرة على مواقع جديدة في شمال شرق سورية».
وأوضح أنه «بناءً على المذكرة التي وقعها الرئيسان الروسي والتركي، فإن المنطقة الآمنة منطقة محددة. نعتقد أنه من الضروري الحفاظ عليها على هذا النحو. وأي توسيع لها لن يجلب أي فوائد».
وفي حديث للصحفيين على هامش المحادثات، قال الجعفري رداً على سؤال حول صحة الأنباء التي تتحدث عن تهدئة في جنوب إدلب، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «لا تهدئة في مضمار مكافحة الإرهاب على الإطلاق».
بدوره، وفي تصريحات للصحفيين أيضاً قال لافرنتييف، وفق «سانا»: «أعتقد أننا على استعداد لمناقشة الوضع في جميع أنحاء سورية وبطبيعة الحال مسألة الوجود الأميركي غير الشرعي الذي يهدف إلى استغلال موارد سورية الطبيعية».
وشدد لافرنتييف على ضرورة تحمل النظام التركي مسؤولياته في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب، مشيراً إلى أن الاستفزازات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية المنتشرة فيها أمر غير مقبول على الإطلاق.
ويتضمن جدول أعمال الجولة وفق الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» مسائل دعم العملية السياسية في سورية، في ضوء إطلاق اللجنة الدستورية السورية في جنيف، وكذلك الوضع «على الأرض» مع التركيز على مناطق شرق الفرات وإدلب.
كما يتوقع أن تشمل المناقشات الوضع على الحدود السورية التركية بعد إبرام المذكرة الروسية التركية لوقف إطلاق النار هناك، حسب الموقع.
وأجرى الوفدان الروسي والإيراني برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي مشاورات ثنائية في إطار الجولة الحالية التي تستمر يومين.
على خط مواز، عقد الوفدان الروسي والإيراني لقاءين منفصلين مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون الذي يشارك في الجولة الحالية بصفة مراقب.
وفي تصريحات للصحفيين على هامش الجولة، اعتبر المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، أن البت في مسألة نقل جلسات اللجنة الدستورية إلى دمشق من عدمه، يعود للسوريين أنفسهم.
وأول من أمس أعلن المتحدث باسم وزارة خارجية كازاخستان إيبك سمادياروف، أن جميع الأطراف في عملية أستانا حول سورية ستشارك في الجولة الرابعة عشرة من المحادثات في نور سلطان وهي وفود البلدان الضامنة «روسيا وإيران وتركيا» والجمهورية العربية السورية وممثلو «المعارضة» على حين أكد الأردن ولبنان والعراق مشاركتهم بصفة مراقبين.
وفي الـ25 من الشهر الماضي أعلن سمادياروف أن جدول أعمال الجولة القادمة من محادثات أستانا سيتضمن البحث في تعزيز العملية السياسية مع الأخذ بالاعتبار انطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور إضافة إلى الوضع في الجزيرة السورية ومحافظة إدلب.
وحسبما ذكرت الخارجية الكازاخية حينها، فإن المشاركين في جولة أستانا الحالية يعتزمون بحث إجراءات بناء الثقة مثل الإفراج عن الموقوفين والبحث عن المفقودين، إضافة إلى زيادة المساعدة الإنسانية الشاملة لسورية في سياق عملية عودة المهجرين والنازحين.
وبدأت اجتماعات أستانا في العاصمة الكازاخية مطلع عام 2017 وعقدت ثلاثة عشر اجتماعاً أحدها في مدينة سوتشي الروسية وأكدت في مجملها على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock