الأولى

برعاية الرئيس بشار الأسد.. دمشق تحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد الكتاب العرب … العطار: من تقاليدنا أن نكافح ونتحدى كل عدوٍّ يريد أن يحتل أرضنا

| جُمان بركات

اعتبرت نائب رئيس الجمهورية نجاح العطار أن الكتّاب هم الطليعة أو ينبغي أن يكونوا كفاحاً بالأدب، وسعياً للتمهيد للمد الآتي بالتنوير وبالنهضة الفكرية العقلانية التي هي مهاد لكل ما يحقق الارتقاء والنهوض، ورسم معالم المستقبل الأمثل.
وأحيت دمشق أمس الذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد الكتاب العرب، في احتفال أقيم تحت رعاية الرئيس بشار الأسد، في مكتبة الأسد الوطنية.
وفي كلمتها استذكرت العطار يوم طلب منها القائد حافظ الأسد، وكانت وزيرة للثقافة، الإشراف على إنجاز بناء مقر لاتحاد الكتاب بالسرعة الممكنة، ليكون مكاناً للكتاب يساعدهم على أداء رسالة القلم، وتوفير ما يحتاجونه من إمكانات، وتحدثت عن سعادتها يومذاك بأن يفكر رئيس البلاد رغم مشاغله ببناء صرح ثقافي للكتاب يعينهم على نشر إبداعاتهم.
وقالت العطار: «إننا نريد لأدبنا أن يغرس أنبل المفاهيم، وأن يكون وطنياً وقومياً وتقدمياً وإنسانياً دائماً، متطلعاً في توجهاته إلى تحقيق النقلة النوعية، التي تدفع بالمجتمع إلى الأمام، والأمة إلى مزيد من الصمود في وجه التشتيت والتجزئة والانفصام عن تاريخها وعروبتها».
وأضافت: شعبنا عرف في تاريخه البعيد والقريب الكثير من الغزاة، جاؤوا وخرجوا، لأن الأرض أرضنا ولأن الكفاح كما البسالة من تقاليدنا، ومن تقاليدنا أن نكافح ونتحدى كل عدو يريد أن يحتل أرضنا، وأن يطأ صدر وطننا، ولانفعل ذلك أمانة للتاريخ فحسب، ولا وفاء للشهداء فقط، بل إخلاصاً للبلد الذي نمّانا ولأنفسنا ووجودنا وأجيالنا وأمتنا وكرامتنا.
وأشارت العطار إلى أن الشعب السوري تحمل عبئاً تنوء عن تحمله الجبال العاتية، وقاوم بالسلاح كل محاولات فرض نظام حكم يتدثر بثياب الدين زوراً وبهتاناً، لكن السلاح ليس الوسيلة الوحيدة للصمود، فالفكر والكلمة والإيمان بالوطن والتعبير الحر عن الرأي هي كلها مقومات ومحفزات على المقاومة والصمود، أضافت: «نحن ككتاب ومثقفين نتحمل مسؤولية ضخمة لمؤازرة القوى الرافضة لأي حكم مشرق لأبنائنا وللأجيال القادمة، مسؤوليتنا هي خلق الأرضية الثقافية والمناخ المعنوي المناسب لاستمرار الصمود ودحر القوى المعادية للسلام والوئام والمحبة».
وخاطبت نائب رئيس الجمهورية الكتاب بالقول: «إن كلماتكم النيّرة هي التي تمنح الرؤية الصحيحة للناس، وهي التي تعطي لأدبكم النسغ المحيي الذي يعيد للنفوس بلهبه المتوهج، الجذوة التي ينبغي ألا تنطفئ في الصدور أبداً، وأن تظل وجوهكم مشرقة كريمة لا تقبل الزيف، وأن يكون كفاحكم للجمع لا للتفريق وهذه السمات كلها عنوان شعبنا منذ وجد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock