رياضة

اللواء موفق جمعة في حواره السنوي مع «الوطن» … راضٍ عمّا قدّمناه والحفاظ على الرياضة إنجاز في زمن الأزمة .. انتخابات اتحاد الكرة أمانة ونحن على مسافة واحدة من الجميع

| الوطن

مع نهاية كل موسم رياضي كانت «الوطن» في حوار مع اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام، ويتجدد الحوار هذا الموسم لنطلع على أهم التطورات الرياضية ضمن أسئلة منطقية يروجها الشارع الرياضي ويود معرفة الإجابات عنها من مصنع القرار بالذات.
حوار هذا العام يأتي متزاماً مع نهاية الدورة الانتخابية الحالية، لذلك السؤال الأهم الذي طرحناه كان عن مدى رضاه عن قيادة المنظمة في الدورتين الحالية والسابقة «زمن الأزمة» والجواب كان عن الرضا الكامل.
والمهم ما يتداوله البعض عن هيمنة المكتب التنفيذي على المؤسسات الرياضية، واتحاد كرة القدم واحد منها، أيضاً يردد البعض موضوع تدخل القيادة الرياضية في السماح أو المنع بترشح الكوادر الرياضية.
الحوار تطرق أيضاً إلى انتخابات كرة القدم، ورفع الحظر عن صالاتنا وملاعبنا وعن الاستثمار الرياضي وغيرها من الشؤون الرياضية الأخرى.
بلا رتوش ومجاملات نضع الحوار بين أيديكم، ومن كان لديه رد منطقي مع الحجج الدامغة فـ«الوطن» تفتح صدرها للجميع من باب سماع الرأي والرأي الآخر وإلى تفاصيل الحوار..

لا تدخل ولا إبعاد

أغلب انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية جرت بالتزكية، هل هذا دليل نجاح هذه الإدارات أم إن رياضتنا تفتقر إلى الكوادر؟
بكل تأكيد أي عملية انتخابية وعلى أي مستوى كان سواء رياضياً أو غير رياضي هناك مرشحون لمختلف المواقع سواء رئاسة أي مؤسسة رياضية أو لعضويتها والجواب على السؤال يتم بشقين:
الأول: التزكية تعني تجديد الثقة بهذه المؤسسة أو رئيسها أو أحد أعضائها وهذا دليل النجاح ولا يعني هذا قلة الكوادر وهو دليل لنجاح هذا العضو وفوزه بثقة أعضاء المؤتمر.
الثاني: جرت الانتخابات بالأندية والاتحادات وكانت المنافسة بكثير من المؤسسات على الرئاسة حيث كان أكثر من مرشح على المركز نفسه ويفوز من هو أجدر.

كوادر كثيرة غُيّبت عن الانتخابات لأسباب وهمية، فهل ما زالت أنديتنا واتحاداتنا تطبق سياسة هذا معنا وهذا ضدنا؟ وما ردك على اتهامك بالتدخل لإبعاد بعض الخبرات؟
هذا الأمر أيضاً غير دقيق ومن السهولة أن نتهم الآخرين بإبعاد الخبرات عن المؤسسات الرياضية، إن التعليمات الانتخابية واضحة ودقيقة وقرارات المستوى الأعلى حازمة بهذا الخصوص ولم يأتنا أي شكوى أو اعتراض من أحد.
والاتهام بإبعاد بعض الخبرات عار من الصحة وغير حقيقي، من كان لديه الدليل فليأتني به ويسميه.

لا هيمنة على أحد

ما زال البعض يتحدث عن هيمنة المكتب التنفيذي على قرارات اتحاد كرة القدم وخصوصاً ما يتعلق بشأن تعيين المدربين أو غير ذلك من الأمور المالية، فما دورك؟
إن التحدث عن هيمنة المكتب التنفيذي على قرارات اتحاد كرة القدم هو مجرد أوهام وشماعة يعلق عليها المعني الأول عن الاتحاد أي تصرف أو إجراء أو فشل يحصل، أما ما يخص التدخل بشؤون تعيين المدربين فهذا الشأن فني ومن اختصاص مجلس إدارة الاتحاد وأطلب من أي معني سابق ولاحق باتحاد كرة القدم أن يقدم الدليل بالتدخل بأمور كهذه.
أما الشؤون المالية فهي كذلك شماعة الذي ليس لديه شمعة يضيئها، فاتحاد كرة القدم كباقي الاتحادات مؤسسة رياضية لسورية ترتبط وتتبع للاتحاد الرياضي العام وتطبق عليه الأنظمة والقوانين كباقي مؤسسات الدولة وكما تطبق هذه الأنظمة على المنظمة ومؤسساتها بالكامل فلا وصاية من الاتحاد الدولي أو غيره على الاتحاد السوري لكرة القدم ولا نقبل وصاية أي مؤسسة رياضية دولية أو قارية على اتحاد كرة القدم فمن لا يقبل تدخل الاتحاد الرياضي العام لبعض الشؤون التنفيذية التي هي من صلب صلاحيات المكتب التنفيذي باتحاد كرة القدم فالأجدر به ألا يقبل بوصاية دولية أو قارية ونحن بالمكتب التنفيذي لا نقبل وصاية أحد على اتحاد كرة القدم إلا بإشراف ومتابعة مؤسسات الدولة السورية ومنها المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام.

اختصاص كروي بحت

قضية المنسقين الإعلاميين ومرافقي المنتخبات من الإعلاميين ما زالت حكراً على زملاء معينين، لماذا نطبق سياسة (الفيتو) على بقية الزملاء؟

المنسقون الإعلاميون هذا السؤال من اختصاص الأجهزة الفنية المسؤولة عن المنتخبات باتحاد كرة القدم ومن صلاحيات اتحاد كرة القدم ومن يقول غير ذلك فليقدم لنا الدليل، بالنسبة للمكتب التنفيذي لا نضع فيتو على أحد.

رفع الحظر عن ملاعبنا بدأ بكرة السلة وتلته أم الألعاب، ما الإجراءات التي تتبعونها لرفع الحظر عن منتخبات كرة القدم والأندية على الصعيدين الآسيوي والدولي؟

رفع الحظر عن ملاعبنا وخاصة كرة القدم بدأ بها الاتحاد السابق وهذا الأمر منوط باتحاد كرة القدم القادم، ونحن بدورنا نقدم كل أوجه الدعم والمساعدة لأن اتحاد كرة القدم هو المؤسسة المسؤولة أمام الاتحاد الدولي والآسيوي، وبرأيي هذا الأمر مرتبط بـأمور كثيرة منها العقوبات على سورية والذريعة التي يتذرع بها الاتحاد الدولي بالحالة الأمنية بسورية، وهذا بالنسبة لنا غير مقبول.

هناك شكاوى كثيرة من سوء المرافق الصحية في صالاتنا وملاعبنا، وهذا يؤثر في استضافتنا للبطولات والمباريات الخارجية، وقد تكون معوقاً أمام رفع الحظر؟

سوء المرافق الصحية موجود وللأسف إن من يوصل هذه المرافق إلى الوضع السيئ هو روادها من المواطنين حيث لدى البعض ثقافة عدم الحفاظ على المنشآت العامة وبإمكانك الذهاب والاطلاع على المرافق التي قمنا بصيانتها بالجلاء والاطلاع عليها بعد مدة زمنية لترى بأم العين وتكتب ما تريد.

بخصوص الاستثمارات الخاصة بالاتحاد الرياضي، هل من جديد، وأين وصل استثمار فندقي تشرين والجلاء؟ وهل من استثمارات جديدة قادمة؟

استثمار فندق تشرين للرياضيين بإدارة ذاتية من العاملين بالاتحاد الرياضي العام أما فندق الجلاء فتم التعاقد مع أحد المستثمرين وباشر العمل وخلال نهاية عام 2023 سيكون إن شاء الله جاهزاً للاستثمار، أما المشاريع الاستثمارية الجديدة فلدينا خطة استثمارية للعديد من المواقع طبقاً لقانون العقود والمناقصات.

رضا كامل

بعد دورتين في قيادة الرياضة، هل أنت راضٍ عن أدائك، وما العثرات التي وقفت أمام تطور الرياضة بشكل عام، وهل أنت مستعد وعندك ما تقدمه لدورة ثالثة؟

عملية الرضا من عدمه نسبية، ولكن أقول: بالمقارنة من حيث النتائج ما قبل الحرب على سورية وخلال الحرب الظالمة فلدينا مقارنة بسيطة بعدد الميداليات فمثلاً من عام 2001 وحتى نهاية عام 2009/ 2591 ميدالية بينما عدد الميداليات من بداية الحرب على سورية 2011 وحتى 21/12/2019 بلغ 2494 ميدالية، بالمقارنة نحن راضون عما حققناه إضافة إلى أن الحفاظ على الرياضة السورية بالملاعب والصالات والساحات داخلياً والمشاركات الخارجية هي بحد ذاتها إنجاز يسجل للرياضة السورية بجميع مؤسساتها.

منشآت

هناك الكثير من الإشكالات بين المستثمرين والأندية، لماذا وجدت، وكيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة غير المستحبة؟
الإشكالات بين المستثمرين والأندية سببها عدم التقيد بقانون العقود والمناقصات سابقاً من بعض الأندية وظروف الحرب على سورية أدت إلى توقف المستثمرين عن إدارة اســتثماراتهم، ما حدا بهم اللجــوء إلى القضــاء الذي أنصفهم بأحكام قضائية أما حالياً فمنذ عام 2015 وحتى تاريخه لم يرد إلينا أي إشكال من أي ناد أو مستثمر.

الإرهاب ضرب ملاعبنا وصالاتنا، أين وصلنا في عمليات الإصلاح والترميم؟

الإرهاب والإضرار بالملاعب والصالات عمليات الإصلاح والترميم تسير وفق الأولويات والضرورات بجميع المحافظات وحسب خطة وزارة المالية وهيئة تخطيط الدولة والموازنة الاستثمارية المخصصة لهذه الغاية لدى الاتحاد الرياضي العام، فاليوم أنجزنا جزءاً مهماً من المدينة الرياضية في اللاذقية وفي حلب مدينة الحمدانية ملعب 15000 إضافة إلى ملعب 7 نيسان وفي حمص ملعب خالد بن الوليد وملعب الباسل بباب عمرو إضافة إلى منشآت السويداء ودير الزور وبعض الأندية الريفية في طرطوس وحماة.

كرويات

العديد من الأندية يعيش على مساعدات الرياضة، وخصوصاً بكرة القدم، لماذا لا تخصصون كرة القدم بالأندية القادرة على رعايتها وتحمل نفقاتها؟

كرة القدم هي الشغل الشاغل للأندية وكل الأندية الفقيرة مادياً والمنعمة مادياً تريد أن تمارس كرة القدم لأنها اللعبة الشعبية الأولى، فأي منا يستطيع أن يمنع ولده من ممارسة كرة القدم ضمن المنزل مثلاً، فأمر تخصيص بعض الأندية بكرة القدم برأيي غير وارد وغير ممكن.

انتخابات اتحاد كرة القدم يوم 28 الجاري، فما رسالتك للناخبين ومن الرجل القادر من وجهة نظرك على انتشال كرتنا وخاصة أن البعض يقولون إنك تميل إلى أحد المرشحين؟

رسالتي لأعضاء مؤتمر اتحاد كرة القدم بـ28/12/2019 لانتخابات قيادة جديدة: مسؤوليتكم اختيار قادة لهذه اللعبة، ولا ترموا باللوم على أحد لأنه خياركم وهذه أمانة بين أيديكم.

والميل لأحد المرشحين فمن دخل إلى عقلي وقلبي ليعرف ميولي؟ هذا أمر شخصي ولم ولن أفصح لأحد عنه لأنني على مسافة واحدة من جميع المرشحين وهذه مسؤوليتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock