الأخبار البارزةشؤون محلية

بتوجيه من الرئيس الأسد.. آخر اجتماعات الحكومة لهذا العام من حمص … خميس: مشكلة سعر الصرف هي الفرق بين الحاجة والمتوفر والعقوبات الاقتصادية وما جرى في دول الجوار

| حمص - نبال إبراهيم

بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، بدأ فريق حكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس زيارة عمل إلى محافظة حمص يوم أمس لمتابعة الواقع الخدمي والاقتصادي والتنموي في المحافظة وعقد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء صباح اليوم الأحد.
وتركزت مداخلات أعضاء مجلس الشعب عن المحافظة خلال لقائهم رئيس الحكومة في مبنى المحافظة حول تعزيز الواقع الاقتصادي «الزراعي والصناعي والاستثماري» وتحسين الخدمات في مجالات الكهرباء والطرقات ومنظومة النقل العام إضافة إلى تقديم الدعم للمشاريع التنموية في الوحدات الإدارية والمجالس المحلية ودعم القطاع الصحي والسياحي وتنشيط دور الفعاليات الاقتصادية من القطاع الخاص باعتبارها داعماً أساسياً للبنية الاقتصادية.
وأكد خميس أن هدف الزيارة تعزيز التنمية في المحافظة بمكوناتها البشرية والاقتصادية والسياحية والاستثمارية والاجتماعية وتطوير الخدمات ومساهمة الوحدات الإدارية والمجالس المحلية في التنمية وتوسيع قاعدة المشروعات المتوسطة والصغيرة، منوهاً بأهمية التواصل باستمرار بين ممثلي الشعب والمؤسسات الحكومية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوقوف على متطلباتهم في مختلف المجالات، مشيراً إلى ضرورة تطوير آلية العمل للمرحلة المقبلة واستنهاض المقدرات التي تتمتع بها محافظة حمص باعتبارها تلعب دوراً تنموياً مهماً وتضم العديد من المؤشرات الاقتصادية الحيوية التي يجب تفعليها ضمن خطة الاعتماد على الذات وتوسيع قاعدة المشاريع المتوسطة والصغيرة ودعم الاقتصاد المحلي في مواجهة العقوبات أحادية الجانب القسرية المفروضة على الشعب السوري.

رصد على أرض الواقع

وأشار خميس إلى أهمية اللقاء مع أعضاء مجلس الشعب للإضاءة على الصعوبات القائمة وسبل تذليلها، إضافة إلى اقتراح المشاريع التي من شأنها خلق بيئة تنموية حقيقية تساعد على تجاوز الآثار السلبية التي خلفتها الحرب، لافتاً إلى أن الدعم المالي المطلوب لزراعة كل متر مربع وإعادة تشغيل المنشآت الصناعية والحرفية المتوقفة عن العمل والمتضررة وإطلاق مشاريع جديدة تعزز الدور التنموي للوحدات الإدارية، وتوسيع قاعدتها الاستثمارية سيتم تأمينه بهدف المساعدة على استنهاض مقدرات المحافظة ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبين رئيس مجلس الوزراء أن زيارة الفريق الحكومي لمحافظة حمص التي بدأت يوم أمس، والتي سبقته خلال الأيام الماضية زيارات متتالية وميدانية لعدد من الوزراء لمناطق مختلفة من حمص تأتي بهدف رصد العمل والمشاريع على أرض الواقع، موضحاً أن زيارة الفريق الحكومي لمحافظة حمص تأتي انطلاقاً من هدفين أساسيين أولهما أهمية الموقع الجغرافي لحمص في قلب سورية مما يجعلها نواة أساسية للتنمية، والهدف الثاني هو تحقيق ما يطمح له أهلنا في حمص ليكون واقع العمل أفضل في ظل الحصار المفروض على سورية.
وأشار خميس إلى تكثيف خطوات العمل الحكومي باتجاه استكمال إنجاز المشاريع المتوسطة والصغيرة، مبيناً أنها أولى العناوين التي سيتم مناقشتها خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في محافظة حمص، إضافة لتطوير الواقع الخدمي وتطوير المشاريع التنموية بكل مكوناتها (الخدمية والاقتصادية والعمرانية والسكانية)، مضيفاً: سيتم تأمين التمويل اللازم لعمل الوحدات الإدارية لتنفيذ خطة الحكومة في تمكين عمل هذه الوحدات التي تعتبر النواة الأساسية لتنفيذ المشاريع الصغيرة.
وفي تصريح للوطن أكد عضو مجلس الشعب عن محافظة حمص فراس السلوم خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء أنه تم طرح الملف الصحي، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة وعد أنه سيتم تزويد المشافي بالمحافظة بما يلزم مؤكداً أنه سيتم افتتاح المشفى الجامعي بالكامل خلال العام القادم بما يتضمنه من قسم خاص لجراحة القلب والقثطرة القلبية، مضيفاً: ورداً على مطالبات الأعضاء أكد رئيس الحكومة أن نسبة تنفيذ المشاريع الخدمية المطروحة ستصل إلى ما يزيد عن 90 بالمئة خلال عام 2020، لافتاً إلى أنه سيتم تخصيص حمص ميزانية واعتمادات خاصة لتخديم كافة المناطق بما فيها الأحياء الشعبية.
من جهته بين عضو مجلس الشعب صالح معروف أنه تم طرح موضوع السماد الآزوتي والتلوث الحاصل في المحافظة نتيجة لانبعاثات معمل السماد، موضحاً أن رئيس مجلس الوزراء رد على ذلك بأنه تم الاتفاق على إعادة تأهيل الشركة لتكون صديقة للبيئة.

مع الأسرة الزراعية

واعتمد في اجتماع موسع مع الأسرة الزراعية في المحافظة الخريطة الاستثمارية الزراعية لعام 2020 والتي تهدف إلى توسيع قاعدة المشاريع المتوسطة والصغيرة في المحافظة وتوفير مستلزمات تطويرها على المدى المتوسط والبعيد بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات ودعم التنمية المحلية في المحافظة، حيث تم تكليف وزارة الزراعة بتوفير دليل وخريطة علمية لتوزع المشاريع الزراعية الاستثمارية المقترحة على مستوى المحافظة ووضع خطة لدعم مشاريع تنمية المرأة الريفية وتوسيع انتشارها في المحافظة وإيجاد قنوات التسويق المناسبة لمنتجاتها بما يساعد على تحسين دخل الأسر الريفية، وتم الطلب من وزارة الزراعة تقديم مقترحات لاستثمار بادية محافظة حمص بالشكل الأمثل الذي يجعلها حاضنة متكاملة للثروة الحيوانية في المحافظة بما يعوض النقص الحاصل فيها من جراء الخسائر التي أصابتها خلال الحرب.
مؤكداً أن الدعم الحكومي لقطاع الزراعة يأتي في المقدمة وهو دعم مفتوح، وكل ما يلزم لهذا القطاع موافق عليه من مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الدعم للقطاع الزراعي يجب أن يصب في زيادة الإنتاج وأن ينعكس على معيشة المواطن بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد على أن القطاع الزراعي هو أحد مقومات صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة الحصار الاقتصادي وصمام الأمان في توفير متطلبات السوق المحلية من المواد الأساسية خلال الحرب، لافتاً إلى أهمية المبادرات النوعية لتوسيع قاعدة المشاريع الزراعية المتوسطة والصغيرة في المحافظة.
وبين رئيس الحكومة في نهاية لقائه بالأسرة الزراعية أن جوهر زيارة الفريق الحكومي تشجيع الخطوات السريعة بما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، عادّاً أنها مسؤولية الجميع، لافتاً إلى أن المطلوب من الجميع وضع رؤية متكاملة ونوعية ومختلفة عن ما كانت عنه سابقاً والعمل بآلية جديدة.
وتقرر خلال الاجتماع وضع خطة على مستوى المحافظة لإعادة زراعة المناطق المحررة من الإرهاب وفق مدد زمنية محددة بحيث يكون العام القادم عام النهوض بالقطاع الزراعي في محافظة حمص، واعتماد سياسة تسويق أكثر فاعلية للمنتجات الزراعية، وتم إعداد مذكرة بمشاريع التصنيع الغذائي التي يمكن إقامتها في المحافظة والمحفزات اللازم تقديمها لاستقطاب القطاع الخاص للاستثمار على التوازي مع تفعيل دور اتحاد غرف الزراعة ومديرية الزراعة في الوقوف على الصعوبات التي تعترض الفلاحين والإجراءات اللازمة لتذليلها.
كما تم تكليف وزارة الموارد المائية لتقديم رؤية لدعم مشاريع الري الحديث في المحافظة وتشجيع إقامة وحدات التحلية المحلية والمشاريع الإستراتيجية التي من شأنها تحسين الواقع المائي في المحافظة والتسهيلات الواجب تقديمها من تشريعات وقروض وإعفاءات ضريبية.
وتم الطلب من نقابة المهندسين الزراعيين توسيع قاعدتها الاستثمارية لزيادة مواردها الذاتية وتوظيفها في تحقيق أهداف النقابة لجهة دعم الفلاحين، ووافق خميس للنقابة على إنشاء شركة لاستيراد وتصنيع المبيدات الحشرية بما يساعد على توفير حاجة السوق المحلية منها.

سعر الصرف

وخلال لقائه الصناعيين والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال في حمص أكد خميس أن القطاع الخاص بكل مكوناته شريك رئيسي للدولة والحكومة السورية، مشيراً إلى أن عامي 2017 و2018 هما عاما إنجاز للدولة وخاصة فيما يتعلق بانتصارات الجيش السوري والانتعاش الاقتصادي وعودة مؤسسات الدولة مؤكداً أن الحرب على سورية في ربع الساعة الأخير.
وبيّن خميس أنه تم البدء بخطوات من الحكومة لتفادي العقوبات الاقتصادية بما يضمن الاعتماد على الذات وتسريع عملية الإنتاج في كل مؤسسة، مؤكداً على ضرورة عودة كل مؤسسة ووحدة إنتاجية مهما كانت صغيرة إلى العمل.
وأكد على استخدام إجراءات صارمة بحق كل المتهربين والمضاربين الماليين، موضحاً أن الحكومة جاهزة للتعامل مع كل المبادرات المنفتحة على الاتحادات أو بشكل فردي للنهوض بالقطاع الاقتصادي، لافتاً إلى أن هناك تشريعات لذلك قيد الإنجاز في القريب العاجل على صعيد الاستثمار.
وأوضح خميس أن السبب وراء تغير سعر الصرف هو الفرق ما بين الحاجة والمتوفر، مشيراً إلى أن تأمين المتطلبات النفطية كانت خلال هذا العام أكبر بثلاثة أضعاف عن الأعوام السابقة، علاوة على اشتداد العقوبات الاقتصادية على الدولــة الســـوريـــة، إضافة إلى أن ما جرى في الدول المجاورة من تجفيف العملة الأجنبية، وهذا ما أثر في عملية التبادل التجاري وانعكس على الأسعار, مؤكداً أن الحكومة عملت على تأمين سلة غذائية من 10 مواد رئيسة لذوي الدخل المحدود مهما تغير سعر الصرف، منوهاً بدعم المنشآت الاقتصادية التي تعمل والمنشآت المتعثرة وإعادة افتتاح المنشآت المغلقة.
بــدورهم طــالـــب بعض الصناعيين بمنح قروض إنتاجية ودعم المنشآت الصناعية المتوقفة ورفع الرسوم للمادة المستوردة المشابهة والإعفاء من الرسوم والضرائب لمدة 5 سنوات للمنشآت المتضررة، وبضرورة دعم الصناعات التي تحقق قيمة مضافة والتشدد بمنح إجازات التصدير واعتماد منظومة الدفع الإلكتروني وتصحيح سعر الصرف وخاصة فيما يتعلق بالحوالات الواردة إلى القطر وتخفيف إجراءات رخص البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock