الأولى

أكد أن قطر وتركيا والسعودية موّلت الإرهاب بمليارات الدولارات … الجعفري للاتحاد الأوروبي: متى تنوون استعادة إرهابييكم؟!

| وكالات

طالبت دمشق مجدداً أوروبا باستعادة إرهابييها، مذكرة بالدور الذي لعبته قطر وتركيا والسعودية في دعم وتمويل الإرهاب وعلى رأسها «جبهة النصرة»، بهدف إسقاط الحكومة الشرعية في سورية.
مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري قال في كلمة ألقاها أمس، خلال جلسة للجمعية العامة الأممية حول «الميزانية البرامجية للأمم المتحدة للعام 2020»: إن المنظمة العالمية منذ تأسيسها لم تكن خيرية بل «مؤسسة مسيسة بامتياز لمصلحة الأقوى، لكن هذا الوضع الخطير بات يستشري اليوم بشكل فاضح، وبطريقة تهدد مركزها وقيمتها وتقوض السلم والأمن الدوليين».
وبيّن الجعفري، حسب «سانا»، أن «الدول الراعية للإرهاب دفعت باتجاه تشكيل 6 آليات أممية لفبركة اتهامات ضد سورية، مشيراً إلى أن الممارسة العملية كشفت أن هذه الآليات «لم تكن حيادية ولا مستقلة ولا نزيهة ولا موضوعية».
وشدد مندوب سورية الدائم، على أن العملية السياسية في سورية تمضي قدماً بدعم الأمم المتحدة عبر مهمة المبعوث الخاص للأمين العام (غير بيدرسون) كميسر للعملية، غير أن هذه العملية لا تزال هشةً وصعبة، بسبب رفض عددٍ معروف من الحكومات التعامل معها على أنها عمليةٌ سوريةٌ يقودها السوريون بأنفسهم من دون تدخلاتٍ خارجيةٍ سلبية، الأمر الذي يفرض على الأمم المتحدة وعلى أمينها العام تحدياً حقيقياً يتمثل في المحافظة على الحياد والمصداقية، في تيسير هذه العملية، وعدم الرضوخ للضغوط السياسية والمالية وممارسات الاستقطاب، التي تتبعها حكومات بعض الدول الأعضاء في الترويج لما تسمى «آلية IIIM» في الميزانية العادية للأمم المتحدة.
وردّ الجعفري في كلمته على تصريحات ممثل فنلندا، الذي تحدث باسم الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعات اللجنة الخامسة وزعم أن هذا الأمر غير مسيّس وفني بحت، وأنه يرتبط فقط بدور اللجنة في إقرار الميزانية البرامجية في الأمم المتحدة كل عام، وقال: «أنا أسأله فقط: متى تنوون في الاتحاد الأوروبي استعادة إرهابييكم الأجانب، الذين عاثوا قتلاً وخراباً في سورية، أم إن هذا أمر فني بحت»؟
وأضاف الجعفري: إننا لا نعيش اليوم في ذلك العالم المثالي الذي حاول مندوب فنلندا إقناعكم بأنه يعيش فيه، وأقول له أن يتذكر جيداً بأن من وقف وراء إنشاء ما تسمى «آلية IIIM» هي حكومات دول دعمت ومولت تنظيمات إرهابية في سورية، وهي مصنفة على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية، مشيراً إلى تصريحات رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم التي قال فيها صراحةً إن بلاده لا تعترف بتصنيف الأمم المتحدة لتنظيم «جبهة النصرة»، على أنه كيان إرهابي وأقر أيضاً بأن قطر أنفقت مع حكومات أخرى من بينها الولايات المتحدة والنظامان السعودي والتركي أكثر من 137 مليار دولار لإسقاط الحكومة الشرعية في سورية، كما أن النظام التركي ومشيخة قطر يعدان إلى اليوم الممولين والداعمين الرئيسين لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في سورية.
ولفت الجعفري إلى أن مندوبة الولايات المتحدة كشفت خلال اجتماعات اللجنة الخامسة عن النيات الحقيقية لبلادها ولمن يقف مع بلادها وراء هذه الآلية حين قالت: إن تمويل «IIIM» من الميزانية العادية «سيضمن محاسبة المسؤولين السوريين»، وهذا اعتراف أميركي ذو وجهين، فمن جهةٍ يعترفون بأنهم أسسوا الآلية لممارسة الضغط السياسي والابتزاز غير القانوني ضد سورية، ومن جهة ثانية يؤكدون من جديد أنهم يؤيدون الإرهاب ويدعمونه وسيسعون ما أمكنهم للتغطية على جرائم المجموعات الإرهابية في سورية، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي قوة احتلال عسكري وعدوان على سورية، وتصرح علناً بأنها ستستمر بنهب الثروات الطبيعية فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن