عربي ودولي

تونس تضبط كمية من الأسلحة مرسلة من النظام التركي إلى ليبيا… أوروبا: مذكرة التفاهم بين طرابلس وأنقرة تتنافى مع قانون البحار

| روسيا اليوم - رويترز - سانا

أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أن مذكرة تقاسم النفوذ الموقعة بين أنقرة وطرابلس لا تتسق مع القانون الدولي للبحار، معرباً عن قلقه إزاء التصعيد العسكري في ليبيا.
وشدد ميشال عقب لقائه رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، على أن «بروكسل ستكثف من جهودها للتوصل إلى حل سلمي سياسي للأزمة».
وذكر بيان للمجلس، أن «ميشال أعرب للسراج عن موقف الاتحاد الأوروبي من مذكرة التفاهم، التي تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة ولا تتسق مع قانون البحار الدولي وسينتج عنها عواقب قانونية».
وأضاف البيان: إن «ميشال عبّر عن مخاوفه من التصعيد العسكري المقلق في ليبيا مؤكداً أنه لا حل عسكرياً للأزمة الليبية».
وكان مصدر بالحكومة الإيطالية قال: إن رئيس الحكومة الليبية فايز السراج من المقرر أن يجتمع مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مساء أمس الأربعاء.
كما اجتمع كونتي مع قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خليفة حفتر الذي تخوض قواته قتالاً ضد قوات حكومة الوفاق الوطني.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه روسيا وتركيا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا.
حيث دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أطراف الأزمة الليبية، إلى إعلان هدنة اعتباراً من ليلة السبت إلى الأحد، رغم إرسال أنقرة قوات عسكرية إلى ليبيا في تدخل عسكري فاضح يعبر عن أطماع أردوغان في استغلال أزمات المنطقة.
وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك، أن بوتين وأردوغان أقرا بعد لقائهما في اسطنبول أمس الأربعاء بياناً نسقا فيه موقفاً مشتركاً حول التسوية الليبية وفقا لقرار مجلس الأمن.
ووجه بوتين وأردوغان عبر البيان دعوة إلى «جميع الأطراف الليبية لإنهاء كل الأعمال القتالية فوراً وإعلان وقف لإطلاق النار اعتباراً من منتصف ليل الأحد».
وأشار لافروف إلى أن الرئيسين الروسي والتركي أعربا عن استعدادهما للإسهام في نجاح عملية برلين الخاصة بدفع التسوية الليبية.
وأضاف: إن روسيا وتركيا تدعوان إلى ضرورة أن تكون هذه العملية شاملة وبمشاركة كل الأطراف الليبية ودول جوار ليبيا.
ولفت لافروف إلى أن روسيا وتركيا ستواصلان الاتصالات عبر وزراء خارجية ودفاع البلدين «في الأيام المقبلة لتنسيق المواقف تجاه سبل التسوية الليبية».
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، إثر اعتداء حلف شمال الأطلسي «ناتو» عام 2011.
وكانت قوات حفتر أطلقت في الـ4 من نيسان الماضي، حملة واسعة للسيطرة على طرابلس، وقالت إنها تسعى لتطهيرها من الإرهابيين، فيما أمر السراج القوات الموالية لحكومة الوفاق بصد الهجوم.
كما أعلنت قوات «الجيش الوطني الليبي» بقيادة حفتر سيطرتها أول من أمس على مدينة سرت الليبية، منتصف الساحل الليبي بين طرابلس وبنغازي. بحسب قناة «RT» ونقلاً عن مصادر عسكرية في ليبيا، في وقت قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الإثنين: إن تركيا سترسل «خبراء عسكريين وفرقاً تقنية لدعم حكومة الوفاق في ليبيا» وذلك بعد يوم من قول رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إن وحدات عسكرية من بلاده تتحرك إلى طرابلس.
وفي وقت سابق، أعلنت قوات حفتر سيطرتها بالكامل على منطقة بوهادي وقاعدة القرضابية.
وقالت شعبة الإعلام الحربي: إن «القوات المسلحة العربية الليبية نجحت في اقتحام مدينة سرت من 5 محاور مصحوبة بغطاء من سلاح الجو».
وأوضحت أن عناصر من القوات المسلحة ضمت رجال الصاعقة والكتيبة 128 والكتيبة 210 والكتيبة 646 والكتيبة 192، نجحوا في اقتحام سرت من 5 محاور.
وتمكنت القوات المسلحة من دخول كتيبة الساعدي وتأمينها بعد السيطرة عليها بالكامل، كما مشطت القوات المسيطرة منطقة الكتيبة وفرض سيطرتها الكاملة، وفقاً لشعبة الإعلام الحربي.
ولفتت إلى أن القوات المسلحة دخلت منطقة بوهادي وسط ترحيب كبير من الأهالي.
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الداخلية التونسية ضبط كمية من الأسلحة جنوب تونس مرسلة من النظام التركي إلى حكومة الوفاق في ليبيا.
ونقلت وسائل إعلام تونسية عن الناطق باسم الوزارة خالد الحيوني قوله: إن «كمية الأسلحة التي تم ضبطها في منطقة بني خداش بولاية مدنين جنوب البلاد كانت قادمة من تركيا إلى ليبيا».
وأشار الحيوني إلى أنه تم إلقاء القبض على 5 أشخاص متورطين بقضية الأسلحة المذكورة التي تم تهريبها عبر تطاوين لتصل إلى منطقة فريانة في ولاية القصرين.
وأرسل نظام رجب طيب أردوغان خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى التنظيمات الإرهابية في ليبيا مستغلاً حالة الفوضى فيها عقب عدوان حلف شمال الأطلسي (ناتو) عليها عام 2011 كما صوت البرلمان التركي مؤخراً على إرسال قوات تركية إلى ليبيا في إطار أطماع النظام التركي وتدخله السافر في شؤون هذا البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock