شؤون محلية

حالات استقالات في السويداء بسبب الغلاء … تربية السويداء: معظم الاستقالات لمن تجاوزت مدة خدمته 25 سنة ولدينا كوادر كافية

| السويداء- عبير صيموعة

باتت ظاهرة تقديم الاستقالات من العمل الوظيفي واقعاً ملموساً في الدوائر الحكومية في السويداء لمن تجاوزت مدة خدمته الوظيفية ثلاثة أرباع سنوات الخدمة أو ممن قارب على عمر التقاعد ولعل أعلاها كانت في القطاع التربوي الذي تجاوزت ضمنه عدد الاستقالات من العمل 340 استقالة خلال عام 2019 وحده.
وأعاد عدد كبير من العاملين في القطاع التربوي ممن التقتهم «الوطن» أسباب تقديم استقالتهم إلى الأوضاع الاقتصادية وغلاء سبل المعيشة وعدم تحقيق الراتب حالة الاستقرار المعيشي مع الالتزامات المادية الكبيرة المطلوبة خاصة مع وجود أبناء لهم في الجامعات واضطرارهم إلى تأمين مبالغ تتجاوز الـ100 ألف في الشهر لمن لديه أكثر من طالب في الجامعات مع عجز الراتب عن تأمين أبسط متطلبات الحياة المعيشية من مأكل وملبس وطبابة الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن طرق أخرى بأعمال إضافية لسد العجز في المصاريف.
وفي جولة لـ«الوطن» على عدد من دوائر القطاع العام والمؤسسات الحكومية تبين وبشكل واضح تقدم الكثير من العاملين ضمنها استقالتهم والتوجه لعمل يحقق مدخولاً إضافياً حيث أشار بعض العاملين أن تقديم الاستقالة يأتي من عدم قدرتهم على ممارسة أي عمل بجانب الوظيفة نظراً لخصوصية وظائفهم التي تمنع قيامهم بأعمال أخرى جنباً إلى جنب مع الوظيفة وعلى سبيل المثال وليس الحصر العاملون في قطاع الرقابة والتفتيش وكذلك الأمر الذي أشار إليه العاملون في القطاع التربوي ممن اضطروا إلى العمل في أعمال عديدة بعد ساعات الدوام الرسمي مثل العمل «كبائع أو سائق على سيارة أجرة… الخ» والذي لا تتناسب طبيعته مع خصوصية رسالتهم الإنسانية.
حيث أكد الكثير من العاملين في القطاع الحكومي رفض الجهات التي يتبعون لها قبول الاستقالة نظراً إلى وجود نقص في الكادر العددي ما أدى إلى خلق إشكالية كبيرة في أعمالهم وأهمها عجزهم عن تحقيق المطلوب منهم ضمن تلك الوظائف بسبب عدم الاستقرار المادي.
وقد أكد كثير من رؤساء الدوائر أن كثيراً من العاملين ضمن تلك الدوائر يتم رفض استقالاتهم نظراً إلى حاجة الدائرة إليهم جراء النقص في عدد العاملين وعدم القدرة على تأمين البديل رغم أن الاستقالة حق شرعي من حقوقهم.
أما في القطاع التربوي فقد أكد رئيس دائرة الشؤون الإدارية في مديرية تربية السويداء أنس أبو فخر أن معظم الاستقالات كانت لمعلمين تجاوزت سنوات خدمتهم الوظيفية الـ25 سنة مع تأكيده على قبول الاستقالة للراغبين وذلك لوجود كوادر كافية ضمن القطاع التربوي قادرة على ملء الأماكن الشاغرة لافتاً إلى أن الاستقالات التي يتم التوقف عندها أو رفضها إنما تعود لأصحاب الاختصاص ممن لا تجد مديرية التربية بديلاً لهم مثل مادة الرياضيات أو مواد علمية أخرى موضحاً أن بعض الاستقالات كانت لمن حصل من المعلمين على الاستيداع لسنوات جراء عدم عودتهم إلى وظائفهم وهي أعداد قليلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock