سورية

ترجيحات بعقد جولة عمل جديدة الشهر القادم … بيدرسون يزور دمشق الأربعاء القادم للاتفاق على جدول أعمال «الدستورية»

| مازن جبور

بينما أكدت مصادر دبلوماسية غربية في نيويورك لـ«الوطن» فضلت عدم الكشف عن هويتها أن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، غير بيدرسون، سيزور دمشق في 29 الشهر الجاري، كشفت مصادر مطلعة على عمل اللجنة الدستورية في دمشق، أنه سيسعى خلال زيارته إلى تقريب وجهات النظر للتوافق على جدول أعمال للجولة الثالثة لـ«المصغرة» قبل ذهاب الوفود الثلاثة (الوطني، المجتمع المدني، المعارضة) إلى جنيف، مرجحة عقدها الشهر القادم.
وقالت المصادر في نيويورك لـ«الوطن»: إن «هناك زيارة مرتقبة للمبعوث الأممي إلى دمشق في 29 الشهر الجاري»، موضحة أنه سيصل دمشق في 28 منه.
وحول الأنباء عن عقد جولة قادمة للجنة الدستورية الشهر القادم، قالت المصادر: «ليست لدينا فكرة عن موعد عقد الجولة القادمة».
ورأت المصادر، أن «هناك احتمالاً كبيراً بعقد جولة ثالثة للجنة الدستورية خلال الشهر القادم».
وبيّنت مصادر مطلعة على أعمال اللجنة، أن بيدرسون سيأتي إلى دمشق لـ»الحديث بجدول أعمال اللجنة الدستورية»، وكشفت أنه «سيطرح فكرة الاتفاق على جدول الأعمال قبل ذهاب الوفود الثلاثة (الوطني، المجتمع المدني، المعارضة) إلى جنيف».
وأوضحت: «بدل أن يتم إحضار الوفود إلى جنيف ومن ثم لا يتم عقد أي جلسة عمل بسبب عدم التوافق على جدول الأعمال فإن بيدرسون سيطرح التوافق على جدول الأعمال قبل دعوة الوفود إلى جولة جديدة، وفي حال تم ذلك فإن الوفود ستذهب إلى جنيف وتبدأ اللجنة أعمالها مباشرة».
ورجحت المصادر أن المبعوث الأممي «سيسعى إلى تقريب وجهات النظر بحيث يتم الخروج بقواسم مشتركة حول جدول الأعمال»، غير أنها أضافت: «لكن حتى الآن لا يوجد أي شيء ويبقى الأمر مرتبطاً بنتائج الزيارة إذا ما تمت».
واعتبرت المصادر، أن التقارب السوري السعودي واللقاء الثلاثي السوري الروسي التركي في موسكو، «قد يدفعان باتجاه الأمام (فيما يخص عمل اللجنة)»، واستطردت: «لكن حتى الآن لا يوجد أي شيء ملموس».
من جانبها، أكدت مصادر من وفد المجتمع المدني في اللجنة الدستورية المصغرة، أن زيارة بيدرسون «مؤشر إلى أن هناك انفراجاً في موضوع اللجنة، ويدل على عقد اجتماع قريب لها»، وقالت: «إذا حصل تفاهم مع بيدرسون فقد تعقد جلسة خلال الشهر القادم».
وأشارت المصادر، إلى أنه «منذ انتهاء الجولة الأخيرة للجنة الدستورية لم يتم أي تواصل معهم من قبل مكتب المبعوث الأممي».
من جانبها، عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن وفد المجتمع المدني، ميس كريدي، رأت في تصريح لـ«الوطن»، أن بيدرسون سيسعى إلى إنعاش اللجنة الدستورية بكافة الوسائل، وخاصة أن الطريقة التي تمت فيها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية، كانت بمثابة إعلان أن روسيا ستسحب الملف السوري من التداول الدولي»، وأعربت عن اعتقادها بأن بيدرسون «استشعر هذا الأمر وسيحاول بشتى الوسائل تفعيل ملف الدستورية».
وأضافت: إن «زيارة بوتين حملت رسائل تهديد للغرب بأن موسكو قادرة على إقامة توافقات على صعيد الحل السياسي من دون إشراكهم فيها»، وتابعت موضحة: «هذه رسائل لم تعلن بشكل صريح بل دل عليها الحراك الدبلوماسي الروسي على صعيد الحل السياسي للأزمة السورية».
ولفتت كريدي إلى «أنهم (كوفد مجتمع مدني) لم تتم دعوتهم إلى أي اجتماع قادم للدستورية ولم يتحدث إليهم أحد من مكتب المبعوث الأممي بعد الجولة الثانية للجنة».
وأمس، أكدت وزارة الخارجية الروسية، وفق وكالة «سبوتنيك»، أن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، سيلتقي بيدرسون غداً.
وكانت جينيفر فينتون، المتحدثة باسم المبعوث الأممي، أعلنت في وقت سابق من يوم أمس، عن اعتزام بيدرسون زيارة موسكو نهاية الأسبوع الجاري، وإجراء مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، لافروف وسيرغي شويغو.
وأشارت فينتون إلى أن بيدرسون، سيقدم إحاطة في مجلس الأمن الدولي في التاسع والعشرين من كانون الثاني الجاري عن الشأن السوري.
ونظراً لأن موعد الإحاطة يصادف موعد زيارة بيدرسون إلى دمشق فإنه من المرجح إما أن يوفد بيدرسون من يمثله إلى نيويورك أو أن يؤجل إحاطته إلى موعد لاحق بعد معرفة نتائج زيارته إلى دمشق.
في سياق متصل، أكد مصدر في وفد المعارضة إلى اللجنة الدستورية، حسب وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء، أن جلسة جديدة للجنة ستُعقد في شباط المقبل، مشيراً إلى «تطمينات أميركية» لاستئناف عملها.
وذكر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «أطرافاً دولية تدخلت مع الروس لإعادة مسار اللجنة الدستورية»، وقال: إن «المعارضة لم تستلم دعوات رسمية حتى الآن، ولا تعرف التوقيت الدقيق لموعد انعقاد جلسات اللجنة».
وتتألف اللجنة الدستورية الموسعة من 150 عضواً، 50 منهم للوفد المدعوم من الحكومة السورية و50 لوفد المجتمع المدني و50 لوفد المعارضات، في حين تتألف اللجنة المصغرة من 45 عضواً 15 لكل وفد.
وعقدت اللجنة الدستورية أول اجتماعاتها في الفترة ما بين 28 تشرين الأول و8 تشرين الثاني الماضيين، حيث تم عقد اجتماع للجنة الموسعة استمر يومين، تبعته اجتماعات للجنة المصغرة استمرت أسبوعاً.
لكن الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة انتهت في 29 تشرين الثاني 2019، من دون عقد أية جلسة عمل بسبب عرقلة وفد المعارضات لعملها ورفضه الدخول إلى جلسات العمل والاتفاق على جدول الأعمال.
وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الثالثة من جلسات اللجنة الدستورية المصغرة في 16 كانون الأول الماضي، وتم تأجيلها إلى 13 كانون الثاني الجاري، غير أنها لم تُعقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن