عربي ودولي

لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي.. وتسييس «كورونا» عمل لا أخلاقي … حزب الله: سورية ستبقى صامدة رغم اجتماع كل العالم عليها

| وكالات - لبنان24 - الوكالة الوطنية

اعتبر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أنه يوجد اليوم توفيقات إلهية كثيرة في الانتصارات التي تحققت لمحور المقاومة، امتداداً من فلسطين إلى لبنان وسورية والعراق واليمن وإيران وإلى كل منطقة فيها روح المقاومة والاستقلال والرغبة في ألا نكون أتباعاً لأميركا وإسرائيل، «والله عز وجل يسبب انتصارات متنوعة».
وأكد قاسم أن المستقبل سيكون للشعب السوري والقيادة السورية، «وستبقى سورية صامدة وفي محور المقاومة ومؤثرة رغم اجتماع كل العالم عليها».
ونقلت «الوكالة الوطنية» اللبنانية للإعلام عن قاسم قوله خلال لقاء سياسي: «في سورية، الحرب من سنة 2011، وكانوا يتوقعون أن يسقطوا سورية في 3 أشهر ثم مددوها 6 أشهر، اليوم أصبحت 9 سنوات وسورية صامدة وحررت الكثير من أراضيها، والمستقبل، إن شاء اللـه، سيكون للشعب السوري والقيادة السورية، وستبقى سورية صامدة وفي محور المقاومة ومؤثرة رغم اجتماع كل العالم عليها».
وحول إيران قال قاسم: إن «إيران صمدت 8 سنوات في حرب عراقية مدمرة، ووقفت على رجليها، والآن الجمهورية الإسلامية بعد 21 سنة ما زالت شامخة ومؤثرة، وتصنع المستقبل لأجيالها».
وأضاف إن حزب اللـه في لبنان استطاع أن يحقق إنجازاً عظيماً لم يتحقق منذ احتلال إسرائيل للمنطقة منذ أوائل القرن الماضي، القرن العشرين، فخرجت إسرائيل ذليلة سنة 2000، وتحقق نصر كبير، ثم بعد ذلك هزمت إسرائيل في عدوان 2006، وهي الآن مردوعة بسبب القوة التي يمتلكها «حزب الله»، ليس فقط قوة السلاح بل قوة الإرادة والقرار الحر الذي يرفض أن يخضع لإسرائيل».
وعن العراق قال قاسم: «العراق كاد يذهب بسبب (داعش) والتيار التكفيري واستطاع العراقيون، حشداً ومرجعية وجيشاً وقواتٍ، أن يسقطوا هذا المشروع».
وعن اليمن أشار قاسم إلى أن «اليمن الفقير لكن العزيز، صمد بوجه السعودية ومن ورائها أميركا وكل العالم المستكبر الآثم، وإذا استمرت الحرب سنوات إضافية فسينتصر في نهاية المطاف الشعب اليمني، لا يمكن لهذا الشعب أن يهزم ولديه هذه التضحيات ولديه هذه الإرادة وهذه العزة».
ومن جهة ثانية قال قاسم: «غزا مرض كورونا العالم من الصين، وعادة عند المرض يفترض بالناس أن تتكاتف مع بعضها، وأن يساعد الناس المرضى، وأن تعمل وزارات الصحة المعنية من أجل الوقاية والعلاج، ومن أجل أن تكون هناك إجراءات من أجل منع تفشي المرض، الحمد لله وزير الصحة اللبناني ومعه طاقم الوزارة وكذلك الحكومة اللبنانية التي أقامت خلية أزمة قاموا بمجموعة إجراءات وقائية وعلاجية تساعد على تخفيف انتشار المرض أو منع انتشار المرض بحسب الحالات التي يمكن أن تأتي إلى لبنان أو ما شابه ذلك، وهذا يعتبر إنجازا».
وأشار قاسم إلى أن «البعض حاول تسييس كورونا، يا أخي تسييس كورونا للتشفي عمل لا أخلاقي ويفتقر إلى أدنى ضمير وأدنى إنسانية، نحن نعرف أن المتخاصمين عادة في الحي، في الشارع، في أي مكان، عندما يحصل عند أحدهم بلاء أو مشكلة يأتي الخصم فيواسيه ويساعده تاركا الخلافات جانبا، لكن أن يأتي البعض ليركب موجة مرض يتطلب تكاتفا ومعالجة وهو ما زال في بداياته من أجل أن يمرر مواقف سياسية ولؤما سياسيا فهذا عمل غير أخلاقي على الإطلاق، على كل حال كل إناء ينضح بما فيه».
وحول الأزمة الاقتصادية في لبنان لفت قاسم إلى أنه «اليوم في لبنان توجد أزمة اقتصادية مالية اجتماعية ضاغطة جداً وصعبة جدا، وهي نتيجة تراكم ثلاثين سنة وتحتاج إلى وقت للعلاج»، قائلاً: «نحن لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج، يعني لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليدير الأزمة، نعم لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية، وبإمكان الحكومة أن تضع خطة وتتخذ إجراءات بناءة لبدء المعالجة النقدية والمالية ووضعها على طريق الحل. نحن بحاجة إلى خطة إصلاحية متكاملة مالية اقتصادية اجتماعية مؤقتة وإستراتيجية، وإن شاء اللـه فستقوم الحكومة بهذا العمل وتظهر بعض النتائج ولو بعد حين».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن