شؤون محلية

20% من المهندسين هاجروا وارتفاع نسبة المتقاعدين إلى 170% … 140 ألف مهندس 14 ألفاً منهم متقاعد

محمود الصالح :

ارتفعت نسبة التقاعد في نقابة المهندسين في سورية خلال سنوات الأزمة إلى ما يزيد على 170% حيث كان عدد المهندسين المتقاعدين في عام 2010 نحو 7 آلاف مهندس في جميع أنحاء القطر وبلغ في العام الحالي 14 ألف مهندس متقاعد، وسبب ارتفاع أعداد المتقاعدين كما يرى نقيب المهندسين في سورية الدكتور المهندس غياث القطيني هو عدم وجود دخل للعمل الهندسي في سورية نتيجة الأزمة الحالية وعدم وجود مشاريع هندسية وعدم وجود تراخيص للبناء، ما دفع المهندسين الذين يحققون شرط التقاعد إلى طلب التقاعد بهدف الحصول على راتب تقاعدي يصل حالياً إلى حدود 28 ألف ل.س شهرياً والتخلص من الرسوم المطلوبة لخزانة التقاعد والتي لم يعد أغلب المهندسين في سورية قادرين على توفيرها.
في ضوء التراجع المرعب في رديات الصناديق التي كان يحصل من خلالها المهندس على دخل يصل إلى أكثر من 70 ألف ل.س شهرياً أما في الوقت الحالي فإن هذا المبلغ تراجع إلى ما يصل إلى 2500 ل.س شهرياً في أغلب فروع النقابة في المحافظات باستثناء فروع طرطوس واللاذقية وحماة، مؤخراً بدأ فرع حمص بالتحسن حيث تصل رديات المهندس في هذه المحافظات إلى ما يقارب 50 ألف ليرة سورية شهرياً بسبب الوضع الآمن في هذه المحافظات وكل ذلك بسبب توقف أعمال المكاتب الهندسية والعقود للمهندسين المتعهدين وزيادة الأسعار لمواد البناء وتوقف معظم المشاريع الحكومية وانعدام المشاريع الخاصة.
وأصبح أغلب المهندسين يبحثون عن أعمال أخرى غير هندسية زراعية أو خدمات أخرى وعملوا سائقي تكسي وهناك هجرة كبيرة في قطاع الهندسة تصل إلى 20% من عدد المهندسين بهدف البحث عن فرص عمل في الخارج. وهذا الوضع أدى أيضاً إلى تراجع الإيرادات بشكل كبير جداً حيث تراجعت إيرادات المكاتب الهندسية وعقود المتعهدين من 670 مليون ليرة سورية في عام 2010 إلى 200 مليون ليرة سورية في عام 2014، وعن واردات النقابة الأخرى يقول القطيني: لم تتأثر واردات الرسوم بالنسبة للمهندسين الموظفين بشكل كبير نتيجة تسديد هذه الاشتراكات من المنبع خلال تسديد رواتب المهندسين لدى دوائر الدولة، ولدينا مشاريع استثمارية تصل وارداتها السنوية إلى ما يقارب مليار ليرة سورية وهي عبارة عن فوائد أموال واستثمارات وإيجارات، وبدأنا نعاني نقصاً في الإيرادات واتساع الفرق بين الإيرادات والنفقات قد يصل في هذا العام إلى حوالى 200 مليون نقصاً حيث قمنا في عام 2014 بدفع 1.7 مليار ليرة سورية للتقاعد وفي عام 2015 يصل مبلغ التقاعد إلى 2.2 مليار ليرة سورية يستفيد منها زهاء 14 ألف متقاعد براتب شهري قدره 28 ألف ليرة سورية وقد يصل عدد المتقاعدين خلال العام الحالي فقط إلى 1200 متقاعد، ولكن بالرغم من ذلك يدخل إلى النقابة سنوياً أكثر من ذلك مهندسون جدد بمعنى أن هناك تعويضاً في الأعداد وهناك دائماً ازدياد في العدد العام للمهندسين المسجلين في النقابة حيث يصل الآن إلى 140 ألف مهندس لأن 99% من خريجي الجامعات يسجلون في النقابة حتى لو لم يعملوا في المهنة في سورية وحتى لو لم يشتركوا في خزانة التقاعد لأن الاشتراك فيها ليس إلزامياً إلا للمهندسين الموظفين فقط، أما المكاتب والمتعهدون فهم غير ملزمين بالاشتراك بالخزانة، إضافة إلى ذلك هناك صناديق أخرى في النقابة غير خزانة التقاعد وهي منفصلة عن خزانة التقاعد وهي خاصة بالشيخوخة والضمان الصحي ونهاية الخدمة حيث يصل المبلغ للشيخوخة إلى 1.2 مليون ل.س للمهندس والضمان الصحي يصل إلى 250 ألف ل.س خلال حياة المهندس وهناك 250 ألف ل.س تعطى للمهندسين في ظروف وحالات اجتماعية خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن