رياضة

أين أنتم؟

| غانم محمد

في كل بلدان العالم، وفي مثل هذه الأيام من السنة، تتجه الاتحادات الوطنية الرياضية أو اتحادات كرة القدم والألعاب الأخرى لاختيار أفضل النجوم، ووضعهم تحت الضوء كنوع من التكريم المعنوي قبل المادي إلا عندنا، حيث تتكفل أحياناً بعض الجهات الإعلامية بهذه المسؤولية، أما اتحادات الألعاب أو الاتحاد الرياضي فالأمر لا يعنيه.
ربما لديهم ما يبرر ذلك، وهو ضعفهم، وعدم قدرتهم على التقييم، وعدم تنظيم عملهم بشكل يجعل الرجوع إلى ما أنجزوه من أنشطة خلال عام كامل ضرباً من المستحيل، لهذا «يطنّـــشون»، وكأن غيرنا يفعل هذا الأمر كنوع من البطر أو التباهي أو..
المشكلة هي في «الأرشيف»، وفي القدرة على التنظيم، وفي لا مبالاة القائمين على هذه الألعاب، حيث يتركز همّ معظمهم على عدد التكاليف بمراقبة المباريات وفي أذون السفر وغير ذلك.
في كرة القدم، لا يحتاج الأمر إلى أكثر من قرار، شرط أن يتصالح من يتخذه مع نفسه، ويتجه إلى المختصين بهذا الشأن ويستعين بهم مقابل مردود مادي يستحق الجهد المبذول، وأعتذر من الزميل العزيز محمود قرقورا إن كررت ذكره «وهو لا يريد ذلك»، فهو الأقدر بيننا كإعلاميين على تقديم هذه المعلومات بعد أن وثّقها في أكثر من إصدار أغنى مكتبتنا الرياضية، وهناك ثلة من الزملاء يستطيعون تقديم المساعدة في هذا الشأن، لكن لا بد من وجود جهة رسمية تعتمد هذه المعلومات وتعتبرها جزءاً من تاريخها وعملها.
لا نريد أن نكرر ما قلناه سابقاً، ولكن ولمجرد السؤال: إن بادرت أي جهة لإعلان استفتاء لاختيار الأفضل، هل يملك معظمنا المعلومة الكافية التي تجعل الاختيار دقيقاً وتخلع عنه ثوب العاطفة؟
المشكلة هنا وهناك، وإن قصّرنا كأفراد عن هذا الموضوع فلا يعقل أن يبقى القائمون على اللعبة الشعبية الأولى مغمضي العين والعقل عن هذا الأمر.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن