سورية

توريدات روسية من القمح والمشتقات النفطية تصل قريباً … حداد لـ«الوطن»: ستسهم إلى حد كبير في التخفيف من معاناة السوريين

| سيلفا رزوق

كشف سفير سورية في روسيا رياض حداد، أنه خلال الزيارة الأخيرة للوفد الاقتصادي السوري إلى روسيا، جرى التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات والعقود، التي سوف يتم تنفيذها من قبل الجانب الروسي ووزارة الاقتصاد الروسية، حيث يجري حالياً العمل على استكمال الإجراءات الروتينية لهذه الاتفاقيات تمهيداً للبدء في التنفيذ.
وبيّن حداد في تصريح لـ«الوطن»، أن العقود التي سيعمل على تنفيذها هي توريدات من القمح والمشتقات النفطية، ومجموعة من المواد التي يحتاجها المواطن السوري، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تسعى إلى أن تكون التوريدات بأرقام ثابتة، حتى لا نقع بأي حاجة أبداً.
وأشار حداد إلى الإجراءات القسرية أحادية الجانب والحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة والدول الغربية، وتداعيات ما يسمى «قانون قيصر» على الشعب السوري، الذي من خلاله تحرم الولايات المتحدة السوريين من إمكانية توريد الغذاء والمشتقات النفطية والمواد الأساسية، بما يمس لقمة عيشهم، كاشفاً أن التوريدات الروسية ستساهم إلى حد كبير في التخفيف من معاناة السوريين.
وأكد حداد، أن سورية تخوض حرباً اقتصادية تحاول من خلالها تأمين المواد الضرورية للشعب السوري، والالتفاف على العقوبات الاقتصادية الجائرة، وتجاوز الموانع التي تضعها هذه العقوبات في وجه الحكومة السورية لتأمين ما يلزم لشعبها من حاجات أساسية بشكل جيد وكاف.
ولفت سفير سورية في روسيا، إلى أن تنفيذ العقود مع الجانب الروسي غير مرتبط باجتماعات اللجنة السورية الروسية المشتركة المقرر انعقادها في دمشق الربيع القادم، وهي مرتبطة باتفاقيات جرى توقيعها في وقت سابق.
السفير حداد، لفت إلى جهود حثيثة تبذلها الحكومة السورية لتجاوز تداعيات الحصار والعقوبات الاقتصادية، والعمل بشكل متواصل مع الحلفاء والأصدقاء من أجل تحقيق ذلك، وقال: «بالتأكيد سنكون على موعد مع انفراجات قريبة، ونأمل أن يكون العام القادم عاماً مبشراً».
واستضافت موسكو، بداية الشهر الحالي، وفداً اقتصادياً سورياً رفيعاً، برئاسة وزير شؤون رئاسة الجمهورية، رئيس اللجنة السورية الروسية المشتركة عن الجانب السوري منصور عزام، حيث جرت مباحثات موسعة في مبنى رئاسة مجلس الوزراء الروسي، ترأسها نائب رئيس مجلس وزراء روسيا الاتحادية رئيس اللجنة المشتركة السورية الروسية عن الجانب الروسي يوري بوريسوف.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، ووضع الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين دمشق وموسكو في وقت سابق موضع التنفيذ العملي، إضافة إلى التحضيرات لعقد اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة المقررة بداية الربيع القادم.
كما أجرى وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد زيارة رسمية إلى موسكو منتصف الشهر الجاري، على رأس وفد سوري رفيع المستوى ضم المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، ومعاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، والتقى خلالها نظيره الروسي سيرغي لافروف وعدداً من المسؤولين الروس.
وأكد المقداد، في تصريحات صحفية له من موسكو، أن التعاون الروسي- السوري يأخذ مداه فيما يتعلق بكل مرحلة وخصوصياتها، والآن هناك جهد كبير تم بذله خلال الأسابيع القليلة الماضية في هذا الاتجاه، وأن العلاقات السورية الروسية مستمرة وتتعامل مع كل مرحلة بخصوصياتها، وقال:» على هذا الأساس نحن نولي العلاقات السورية- الروسية الاهتمام الأكبر، خاصة أن بعض الدول تقوم بفرض إجراءات قسرية أحادية الجانب، أدت بشكل أساسي إلى تجويع الشعب السوري، وإلى حرمانه من المستلزمات الأساسية للحياة».
وأشار المقداد إلى أن المساعدات التي ترسلها روسيا وإيران إلى سورية لم تتوقف، على الرغم من كل الإجراءات القسرية التي اتخذتها الإدارة الأميركية وبعض الدول الأوروبية لتجويع شعب سورية، وإنكار الحياة عليه، وإيذاء الأطفال وإقفال المدارس ودفع الشعب السوري إلى مواقف لم يعتد عليها، مؤكداً أن الشعب السوري يفهم أن من يحاربه هو الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن