الخبر الرئيسي

عطّل جلسة التصديق على الانتخابات الرئاسية الأميركية.. ترامب: لن نستسلم ولن نعترف بالهزيمة أبداً … فوضى في واشنطن وصدامات وإصابات وحظر للتجوّل

| الوطن - وكالات

فاجأت أميركا العالم أمس، وقدّمت مشهداً من الانقسام والفوضى والعنف، طالما كان لاستخباراتها اليد الطولى في افتعاله على مساحات واسعة من العالم، في أسلوب خبرته دول ناهضت سياستها، على مدى عقود طويلة، حيث شكّل هذا الأسلوب تمهيداً معروفاً يسمح لها بالتدخل في شؤون تلك الدول.
مشهد الانقسام السياسي الذي قاده الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، كشف حجم التغير الذي عصف بالداخل الأميركي، حيث لم تتمكن المؤسسات التي طالما فخرت بها الولايات المتحدة، من ضبط إيقاع تباعد التوجهات بين الشعب الأميركي والدولة العميقة التي تحكمه.
وللمرة الأولى في تاريخ أميركا المعاصر، نقلت عدسات المصورين أمس، مشاهد إطلاق الشرطة الأميركية الذخيرة لتفريق أنصار ترامب، الذين احتشدوا قرب مبنى الكونغرس، بعد دعوة منه للسير نحو مقر السلطة التشريعية للضغط من أجل تغيير نتائج الانتخابات.
وكالة «رويترز» أفادت بأن المحتجين اقتحموا الحاجز الأمني المقام قرب الكابيتول وهو مقر السلطة التشريعية في الولايات المتحدة، ودخلوا إلى أحد المباني واعتلوا منصة وضعت من أجل تنصيب جو بايدن، حيث رد رجال الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع، وأفادت «رويترز» بأن مجلس الشيوخ الأميركي، توقف عن العمل فجأة أثناء مناقشة نتائج المجمع الانتخابي، فيما أشارت شرطة الكابيتول إلى اختراق المبنى وإغلاقه، الأمر الذي أدى لتعطيل الكونغرس لجلسته المشتركة للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية.
تقارير إعلامية أفادت بإجلاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس من الكونغرس بعد دخول المتظاهرين إليه، حيث كان بنس يترأس «بشكل رمزي» جلسة المصادقة على نتائج الانتخابات.
بدورها طلبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من الحرس الوطني التدخل لإخلاء وتأمين مبنى الكابيتول، إثر اقتحامه من أنصار ترامب.
الصدامات غير المعهودة أمام مبنى الكونغرس، دفعت عمدة العاصمة للإعلان عن فرض حظر للتجول بدءاً من الساعة 11 بتوقيت غرينتش، كما نشرت السلطات المئات من قوات الحرس الوطني للمساعدة في حفظ النظام، الأمر الذي قابله القائم بأعمال وزير الدفاع كريس ميلير بالرفض.
ترامب وفي تغريدة على «تويتر» دعا المتظاهرين للحفاظ على السلمية، وقال: «يرجى دعم شرطة الكابيتول وإنفاذ القانون.. إنهم حقاً إلى جانب بلادنا.. ابقوا هادئين»!
جاءت هذه الصدامات، بعدما دعا ترامب أنصاره، خلال تظاهرة أمس، للمسير إلى مبنى الكونغرس ودعوة «النواب الشرفاء» إلى الاعتراض على نتائج انتخابات الرئاسة، قائلا: «سنوقف سرقة الانتخابات ولدينا مزيد من الأدلة على فوزنا بتلك الانتخابات».
وقال ترامب في حشد من أنصاره: «لن نستسلم أبداً ولن نعترف بالهزيمة أبداً»، محذراً من أن «الولايات المتحدة ستدمر في حال أمسكها الديمقراطيون».
وسبق تحرك الشارع الجمهوري نحو الكونغرس، تقديم عدد من نوابهم اعتراضات على نتائج تصويت المجمع الانتخابي لولاية أريزونا، وكشفت وكالة «رويترز» أن النواب الجمهوريين رفضوا التصديق على فوز جو بايدن، على الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب في ولاية أريزونا.
واقترح عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تيد كروز الذي تزعم المعترضين، إنشاء لجنة للتحقيق باتهامات التزوير، ليرد عليه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، باعتبار أن الاعتراض على نتائج الانتخابات هو محاولة للانقلاب على الديمقراطية الأميركية، وسط مطالبات من نواب آخرين بضرورة محاسبة ترامب على ما أوصل إليه البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن