رياضة

في الأسبوع 12 من ذهاب الدوري الكروي الممتاز.. الكبار في مواجهة مع الصعاب … جماهيرية في الحمدانية وفرصة للساحل والفتوة والحرية

| ناصر النجار

حتى الآن لا يوجد أي مبرر لإقامة المباريات يوم السبت سوى أن جدول الدوري الكروي الممتاز موضوع سلفاً ولا يمكن المساس به، وكأن قدسية المواعيد تلقى كل الحرص والاهتمام من اتحاد الكرة، وعندما وضعت لجنة المسابقات الجدول راعت مشاركة أنديتنا آسيوياً، لكن هذه المشاركة ألغيت لأسباب كورونا، لذلك عندما يغيب العذر فالواجب إعادة الأمور إلى نصابها، وإذا كان عذر اتحاد الكرة في مباريات هذا الأسبوع أن مباريات الدور الثاني من كأس الجمهورية أقيمت وسط الأسبوع فإنه عذر غير مقبول لأن مباريات فرق الممتاز في الكأس ليست تنافسية ولا تحتاج إلى الجهد وأغلب الفرق أشركت مجموعة من لاعبيها غير الأساسيين، والدليل الفوارق الكبيرة بالنتائج وعدم وجود مفاجآت تذكر.
وثمة مشكلة أخرى تكمن بعدم قناعة اتحاد الكرة بتوزيع مباريات الدوري على عدة أيام كما يحدث في كل البلاد العربية والعالمية، والأسباب في ذلك إتاحة الفرصة لمشاهدة أكبر عدد من المباريات، وله غاية تسويقية وإعلانية أيضاً، وفي بلادنا فإن التوزيع بات واجباً لضرورة الصحة وضبط الملاعب، فعندما تحشر ثلاث مباريات في دمشق بيوم واحد وتوقيت واحد فإن الكثير من المستلزمات ستفتقدها الملاعب كسيارات الإسعاف المستنفرة لمواجهة جائحة كورونا، أيضاً فإن الجماهير مفروض عليها اختيار مباراة واحدة.
من جهة أخرى فإن النقل التلفزيوني موضوع بخانة اليك فلا يستطيع القائمون على النقل سوى نقل مباراتين فقط بآن واحد، ولو تنوعت المواعيد والأيام لتم النقل لضعف هذا العدد، ولا شك أن التوزيع مفيد للاستفادة القصوى من الخبرات الكروية على الصعيد الإداري والتنظيمي والتحكيمي.
ولأننا على أعتاب ختام الذهاب فإننا نأمل من اتحادنا أن يعيد النظر في جدول الإياب وأن يحرص على أن يتم التوزيع على ثلاثة أيام وإقامة المباريات المهمة والجماهيرية يوم الجمعة.

العدالة أولاً

لا يمكن لكرة القدم أن تحصل على العدالة إلا إذا كان اتحاد كرة القدم يعمل كفريق عمل واحد بقلب وروح واحدة، يحرص الجميع على أداء مهامه بإخلاص دون النظر إلى الخلافات الشخصية أو المصالح الذاتية الضيقة.
وهناك اعتبارات عديدة ومهمة افتقدها اتحاد الكرة هذا الموسم أو لنقل بكل نشاطاته على اختلاف درجاتها وفئاتها وهي انتقاء الرجل المناسب للمكان المناسب، وهذا الأمر يخص المراقبين والحكام وقد أثبت الكثير منهم عدم صلاحيته للمهام الموكلة إليه، وساهم وجود بعضهم بضعف الإدارة الفنية والتنظيمية مباشرة، وإذا أضفنا إليها ضعف الإجراءات الانضباطية لوصلنا إلى نتيجة مفادها أن الموسم الحالي هو الأسوأ من ناحية الانضباط والشغب والخروج عن الروح الرياضية.
لذلك يجب مراعاة عوامل الكفاءة والخبرة والنزاهة في تعيين المراقبين والحكام بغض النظر عن أي اعتبار آخر.

صعوبات محتملة

الأسبوع قبل الأخير من ذهاب الدوري الذي يقام في الثانية ظهر السبت يحمل صعوبات عديدة قد تترافق بمطبات وعثرات لفرق المقدمة ضمن مؤشرات عديدة أهمها قوة الفرق المنافسة ومكان إقامة المباريات وهذا الأمر يأخذه خبراء اللعبة بعين الاهتمام وربما ساهم بتغيير خريطة ترتيب المقدمة أو إن المسافات قد تتقلص لتصل إلى حد التقارب بالنقاط لنصل إلى مرحلة المنافسة الساخنة جداً.
وتواضع الأداء الهجومي الواضح للعيان في الأسبوع الماضي ينذر بوقوع مفاجآت عديدة، ولن نعير أي اهتمام لغزارة الأهداف بمباريات الكأس لأن الفرق التي قابلتها فرق الممتاز لم تملك أدنى مقومات المنافسة أو المقاومة.
الكرامة المتصدر سيعاني الأمرين بمواجهة جبلة في حمص، وخصوصاً إن نظم الشمالي خطوطه الدفاعية بشكل جيد وتلافى الأخطاء القاتلة، فالكرامة رغم صدارته إلا أنه يعاني الشح التهديفي ويقتصر في كل المباريات على تسجيل حضوره بهدف يعتبره كافياً للفوز، وهو ما دفع ضريبته مراراً من خلال التعادل ثلاث مرات.
ورغم النفس الهجومي العالي لتشرين إلا أنه مؤخراً فقد الاستشعار عن بعد وبات استثماره للفرص المتاحة ضعيفاً والاعتماد على لاعب واحد لإيجاد الحلول لمغازلة الشباك أمر غير مجد على الدوام، ورغم الفوارق الفنية والبدنية مع صاحب الضيافة هذا الأسبوع الطليعة، إلا أنه قادر على عزف أنشودة الفوز إن أطبق على صانعي الألعاب عند ضيفه، وإن أحسن ذلك فإن ترقب المفاجأة قد يكون أمراً وارداً.
الجيش الذي يمني نفسه باسترجاع لقبه والظروف ما زالت تساعده ليكون قريباً من الدرع إلا أنه ما زال يقع بمطبات هو بغنى عنها، وقرعة الدوري جعلته مقيماً في ملعبه لثلاث مباريات متوالية فأضاع اثنتين بالتعادل وسيواجه في الثالثة حرجلة الذي نظم صفوفه أكثر من ذي قبل وصار مزعجاً للفرق الكبيرة قبل الصغيرة، وأداؤه في آخر ثلاث مباريات يشير إلى أنه سيكون شريكاً ومزعجاً في المباراة.
قد يكون حوت اللاذقية أكثر أمناً واطمئناناً وهو يستقبل على أرضه وبين جماهيره الشرطة المحيّر حتى الآن، وسبب الحيرة أنه عرف كيف يتعامل مع جاريه الوحدة والجيش لكنه فشل في غيرها، وبات سوء الدفاع علامة فارقة بالفريق وهو ما يضعه أمام خسارات لا يستحقها في بعض المباريات.
من هنا سيكون مرور حطين مشروعاً نحو الفوز، وهو قادم إليه علّه يقلص الفوارق بينه وبين من يسبقه ليصل إلى عتبة المنافسة الحقيقية على اللقب.
المباراة الجماهيرية الكبرى سيكون مسرحها ملعب الحمدانية في حلب وتجمع الاتحاد مع الوحدة لتذكرنا بالزمن الجميل عندما كانت هذه المباراة قمة المباريات، واليوم يجب ألا تخرج عن هذا المضمون فما يملكه الفريقان من مواهب ونجوم لا يشفع لهما بتقديم مباراة دون المستوى وعشق الجمهور.
الضيف يريد زيادة رصيده ليسترجع مكانه بين الكبار فالمسافات ليست بعيدة وأصحاب الضيافة يريدون استرجاع مكانتهم كأحد أركان الكرة السورية التي يجب ألا تغيب عن الأنظار.
الوقوع بفخ التعادل في هذه المباراة أمر غير محمود لأنه يخالف تطلعات الفريقين وآمالهما.

فرصة أخرى

قد تكون آمال جبلة والطليعة والاتحاد تحقيق مفاجأة للثبات في الأماكن الدافئة قبل الإقلاع نحو الأمام بثقة أكبر، لكن آمال الشرطة وحرجلة مغايرة وتتجه نحو الخروج من مزالق الخطر قبل فوات الأوان وهو أمر واضح وترسمه معالم الترتيب.
أما بقية الفرق فإن الفرصة قد جاءتها من جديد على طبق من ذهب لتحقق ما تريد، ولن تتكرر هذه الفرص قريباً.
ففي طرطوس يستقبل الساحل فريق الحرية وكلاهما في الهم سواء، يعانيان سوء الأداء والنتائج، وأحوالهما الإدارية والفنية مضطربة وهما على أعتاب الهبوط، والمباراة تشكل طوق نجاة للساحل للخروج من المؤخرة وقد أعد العدة لذلك من خلال مدرب جديد خبير بالدوري، مع دعم جماهيري سيعود بعد حظر فرضه كورونا، وهو يتوق إلى رؤية فوز فريقه لأول مرة هذا الموسم، وإذا كانت الدلائل لا تشير إلى تفوق الساحل إلا أن الروح المعنوية قد تكون غالبة وقد يكون لها تأثير إيجابي، مع عدم إغفال ما يمكن أن يفعله الحرية قبل أن يتورط بمعانقة ذيل الدوري.
المباراة الأخيرة تتشابه مع سابقتها مع تغيير بسيط بأن ضيف الفتوة فريق الوثبة أكثر أمناً واستقراراً وهو يبحث عن زاد إضافي ليبقى في مكانه الدافئ على أقل تقدير.
الفتوة مقبل على فرصة جديدة لتحقيق فوزه الأول ومن الممكن أن تتحقق إن أحسن السويدان وضع تشكيلة الفوز وإن سار اللاعبون على الدرب المرسوم، ولكن، إن لم يحقق الفتوة الفوز فإن الطريق سيبقى مسدوداً بعد أن عجزت الإدارة عن فك شيفرة النحس، فلم تترك شيئاً لرفعة فريقها إلا وفعلته.
أسلوب الوثبة الدفاعي سيربك الفتوة كثيراً وسيجبر المتابعين على الانتظار طويلاً قبل رؤية الهدف.

سجل النتائج

في الموسم الماضي تبادل الكرامة مع جبلة الفوز، ففاز الكرامة ذهاباً بهدفين سجلهما علي زكريا وأحمد العمير، بينما فاز جبلة في الإياب بجزاء منهل مهنا.
تشرين فاز على الطليعة مرتين في الموسم الماضي بواقع بهدف محمد مرمور في الذهاب وهدفي باسل مصطفى من جزاء ومحمد حمدكو في الإياب.
حطين تعادل مع الشرطة في الذهاب بهدف محمود اليونس مقابل هدف مرديك مردكيان وأضاع عبد الرزاق الحسين ركلة جزاء لحطين الذي فاز إياباً بهدف مرديك مردكيان.
الوحدة فاز في الذهاب على الاتحاد بهدفي عبد الرحمن بركات ومحمد الحلاق مقابل هدف محمد غباش، وتعادل الفريقان في الإياب بهدف أيمن عكيل مقابل هدف عبد الناصر حسن للاتحاد.
الوثبة حقق الفوز على الفتوة في الموسم الماضي مرتين، ففاز ذهاباً بهدفي سعد أحمد وأحمد الغلاب، وفاز في الإياب 4/1 عبر هادي المصري من جزاء وعبد الإله حفيان ووائل الرفاعي وسعد أحمد، وسجل للفتوة وسيم بوارشي.
الجيش وحرجلة، والساحل مع الحرية يلتقيان رسمياً للمرة الأولى في الدوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن