شؤون محلية

السويداء تحصل على نصف ما تحتاج وأكشاك بيع المازوت تنتعش فيها

| عبير صيموعة

عادت أكشاك سوق المحروقات السوداء المنتشرة على ساحة المحافظة لتمتلئ من جديد بكالونات المازوت تزامناً مع تخفيض طلبات المازوت الواردة إلى المحافظة ما فرض نقص الكميات الموزعة للدفعة الأولى التي من المفترض توزيع 26 مليون لتر لتغطيتها قبل نهاية العام الفائت.
وأكد مصدر مطلع في فرع محروقات السويداء لـ«الوطن» أن الكميات التي تم توزيعها حتى تاريخه على ساحة المحافظة لم تتجاوز الـ14 مليوناً و700 ألف لتر وبنسبة 70 بالمئة بعد تخفيض حصة كل بطاقة أسرية إلى 100 لتر لافتا إلى أن حاجة المحافظة اليومية لتغطية مخصصات الأسر من المادة تصل إلى 24 طلباً يومياً على الأقل، إلا أن ما يصل من مادة المازوت يومياً لا يتعدى الـ12 طلب يتم تخصيص منها 5 إلى 6 طلبات لمازوت التدفئة والأفضلية تأتي للتدفئة المنزلية.
ولفت المصدر إلى أنه وفي ظل الكميات الواردة من المازوت إلى المحافظة وبعد التخفيض الأخير فلا يمكن تغطية مخصصات جميع البطاقات الأسرية في المحافظة التي تتجاوز الـ132 ألف بطاقة بواقع 100 لتر حتى نهاية الشهر الثاني من العام الحالي.
وأكد جميع الأهالي ممن تواصلوا مع «الوطن» عدم حصولهم حتى على 100 لتر من الدفعة الأولى الأمر الذي دفع الميسورين منهم إضافة إلى الأسر التي لديها أطفال رضع أو مرضى إلى تأمين المادة من أكشاك السوق السوداء التي ارتفعت وتيرة أسعارها مع انخفاض درجات الحرارة لتصل إلى 1500 ليرة للتر الواحد مع انعدام أي وسيلة تدفئة في ظل الزيادة الملحوظة في ساعات التقنين الكهربائي وافتقاد الغاز المنزلي وارتفاع سعر طن الحطب.
وأشاروا إلى أن الشح في توريد مازوت التدفئة انعكس على جميع الدوائر التي بات معظمها من دون تدفئة رغم استمرار العمل ضمنها وتقديم الخدمات المطلوبة على أكمل وجه.
محافظ السويداء همام دبيات أكد في تصريح لـ«الوطن» أن جميع المشتقات النفطية تعرضت للتخفيض بسبب الحصار والحرب الاقتصادية على البلاد، الأمر الذي أدى إلى نقص التوريدات وعدم تأمين كل المخصصات من مادة المازوت لجميع الأسر، كما تم تخفيض مخصصات كل أسرة إلى 100 لتر من الدفعة الأولى كحل إسعافي تستكمل لاحقاً عند توافر المادة.
وأوضح أن الأولوية كانت للمناطق الأشد برودة في المحافظة حيث وصلت نسبة التوزيع على المواطنين في بعض المناطق من 40 إلى 60 وصولاً إلى 70 بالمئة حسب واقع المناطق جغرافياً كما أعطيت الأولوية لأسر الشهداء وذوي الجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد دبيات أن الطلب كبير على مادة المازوت، مؤكداً وجود طلبات أساسية لابد من تأمينها يومياً أولها الأفران لتأمين مادة الخبز للمواطنين إضافة إلى النقل والصحة والزراعة التي يجب أن تبقى الطلبات متوافرة لهذه القطاعات يومياً لتأمين مستلزمات شريان الحياة اليومي لجهات القطاع العام.
وختم بالقول: نحن في واقع الحرب على البلاد يجب أن نكون واضحين مع المواطنين ودقيقين في العمل وأن ننظم العمل بالشكل الأمثل وألا يكون هناك تمييز أو خلل في توزيع المشتقات النفطية، وهناك توجيهات دائمة على ساحة المحافظة أن تتم المتابعة دوماً على أرض الواقع لضبط عمل توزيع المشتقات وقد يقع خطأ لكن تتم المتابعة والمعالجة بالاعتماد على المواطنين والجهات الإدارية، والمعلومات التي تصل إلى المحافظة عبر البريد الرسمي أو المواقع الإلكترونية.
وردت شكاوى عديدة إلى «الوطن» من الأهالي في أحياء مدينة السويداء عن قيام أصحاب الصهاريج التي تقع على عاتقها تأمين مخصصات الأهالي من مازوت التدفئة إلى قطع المخصصات من المادة على البطاقة الإلكترونية لتلك الصهاريج من المحطات التي تم تخصيصها بمازوت التدفئة من دون إيصالها إلى مستحقيها وقيامهم بالفرار وإغلاق الجوالات الخاصة بهم من دون قدرة الأهالي على التواصل معهم لاحقاً.
ولمعالجة هذا الخلل قررت اللجنة المركزية للمحروقات في المحافظة خلال اجتماعها الأخير اعتماد قطع بطاقات مازوت التدفئة الخاص بالمواطنين من محطات الوقود قبل التوزيع ضمن المحطة، الأمر الذي يحصر المسؤولية في تأمين مخصصات الأهالي على المحطة التي يرد إليها مازوت التدفئة.
كما تضمنت قرارات اللجنة في اجتماعها الأخير حرمان أحد الباعة الجوالين لمادة المازوت من توزيع المحروقات لمدة ستة أشهر بمخالفة تصرف غير مشروع بمادة مازوت التدفئة، إضافة إلى حرمان صاحب مركز توزيع مازوت من التزود بالمحروقات لمدة شهر لمخالفته التعليمات الناظمة لتوزيع المازوت من حيث توزيع مادة البنزين تحت طائلة المحاسبة الأشد في حال التكرار لكلتا المخافتين.
وتم حرمان محطتي فواز بلان ومحطة المهند للمحروقات من التزود بالمحروقات لمدة شهر لمخالفتهما تعليمات لجنة المحروقات المركزية تحت طائلة المحاسبة والعقوبة الأشد في حال التكرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن